يناير العائدة ليست ثورية 2 2
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يناير العائدة ليست ثورية (2- 2)

 فلسطين اليوم -

يناير العائدة ليست ثورية 2 2

بقلم : عمرو الشوبكي

وصف يناير وقوتها فى صوت الملايين التى نزلت فى الشوارع تبحث عن العدالة والكرامة والإنسانية، وأسست لأول تغيير من خلال الشعب فى حين أن كل تجارب التغيير الكبرى فى مصر تمت من أعلى ومن قمة هرم السلطة، سواء على يد محمد على فى 1805 أو جمال عبدالناصر فى 1952.يناير العائدة هى حكم الشعب ودولة قانون تنظم هذا الحكم واختياراته، وتخرج من المجتمع أفضل طاقاته، وليس حكما ثوريا ومفردات الانتقام والمحاكم الثورية، التى تشكل وفق معايير سياسية وليست قانونية، وعادة ما تفضى إلى سياسة انتقامية تبدأ بمواجهة رموز النظام السابق وتنتهى بمواجهه التيارات الثورية نفسها، ولا توجد تجربة واحدة أسست لشرعية ثورية فى العالم كله وبنت نظاما عادلا أو ديمقراطيا.يناير تعثرت لأنها لم تبن مسارا إصلاحيا قائما على دولة القانون لا لكونها لم تنتقم ثوريا من خصومها السياسيين كما روج البعض

والمؤسف أن البعض مازال يحرص على أن يبدأ الفيلم من أوله، حيث يلبس الثورة ثوبا دينيا مثلما عاشت أفغانستان والسودان تجارب فاشلة تحت غطاء الدين، والبعض الآخر مازال يبحث عن نظام ثورى يكرر به تجارب فشل أخرى من حيث بدأ صدام حسين والقذافى وبشار الأسد، وكل التجارب التى حصنت استبدادها تحت مسمى الشرعية الثورية.إن الثورة حدث استثنائى كبير تضطر إليه الشعوب حين تشعر بالقهر والتهميش، وبعدها تصبح مهمتها هى بناء الديمقراطية ودولة العدل والقانون وليس دولة الثورة والقوانين الاستثنائية.الثورة لا تستدعى حسب الطلب والمصلحة، واحترام القانون هو فى صلب مبادئها وأهدافها، والمشكلة ليست أساسا فى شخوص أى نظام قديم سابق على الثورة، إنما فى المنظومة القديمة التى حمت وأنتجت هؤلاء ولن تتقدم مصر إلا حين تتغير تلك المنظومة التى مازالت تقريبا كما هى رغم تغيير الأشخاص والرموز.إن الثورة، فى تاريخ أى مجتمع من المجتمعات، حدث استثنائى، وهى ليست هدفا ولا غاية، إنما هى وسيلة اضطرارية لتحقيق هدف آخر هو تقدم ونهضة المجتمع، وهناك تجارب أخرى كرست فيها الثورات لنظم استبدادية تحت مسمى الشرعية الثورية والقرارات الثورية والحفاظ على الثورة من أعدائها.البديل هو بديل إصلاحى ديمقراطى مدنى مؤمن بقيم الثورة ومبادئها وليس ثوريا يحصن سياساته وتسلطه باسم الثورة، أو يعطى لنفسه حقوقاً استثنائية لأنه معارض ثورى.يناير أخطأت لأنها لم تعرف بالضبط أين قوتها وحدود طاقتها، والتى بالتأكيد وقفت عند حدود إصلاح النظام القديم بتنحى مبارك وإجهاض مشروع التوريث والبدء فى عملية انتقال ديمقراطى، وهو تقريبا حال كل الانتفاضات الشعبية الكبرى والثورات الحديثة التى شهدها العالم فى نهايات القرن الماضى حين غيرت النظم القائمة وأصلحت مؤسسات الدولة، وفى أحيان كثيرة بتفاهمات داخلية وضغوط مجتمعية وليس ثورة.ستعود يناير آجلاً أم عاجلاً، وستكون هى الوعاء الذى سينهل منه الجميع مشروع بناء دولة قانون عادلة رغم محاولات البعض طمسها وتشويهها، لأن رسالتها السلمية والإصلاحية لم تحقق أهدافها بعد.

نقلًا جريدة المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يناير العائدة ليست ثورية 2 2 يناير العائدة ليست ثورية 2 2



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday