التطرف ونزع التطرف 12
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

التطرف ونزع التطرف 1-2

 فلسطين اليوم -

التطرف ونزع التطرف 12

بقلم: عمرو الشوبكي

شاركت، الأسبوع الماضى، فى ورشة عمل فى تونس تحت عنوان التطرف ونزع التطرف (radicalization et deradicalisation) بحضور عربى (من المغرب العربى باستثناء كاتب هذه السطور) وأوروبى، لمناقشة ظاهرة الجماعات المتطرفة والإرهابية التى صارت تضرب أوروبا مثل العالم العربى، حتى لو كانت أقل فى التأثير والحجم، ومختلفة فى الدوافع.

الذهاب إلى تونس فى ذلك الوقت يعنى التأكد من تقدم تجربة التحول الديمقراطى رغم التحديات، وأن هناك أنشطة علمية تجريها الجامعات ومراكز الأبحاث على قلتها بات من الصعب مشاهدتها فى مصر بكل أسف.

والمؤكد أنه لا يوجد هناك انفصال كامل بين النخبة والمجتمع، فحين تتواصل مع النخب التونسية حتى أكثرها تعليما وتغربا ستجد أنها تعبر عن شريحة مجتمعية واسعة تضم طبقات شعبية كثيرة وجهتها كانت أوروبا، وخاصة فرنسا، سواء للعمل أو التعليم، أضف إلى ذلك أن نسبة الأمية فى تونس تصل لحوالى 15% (الثلث فى مصر)، ويوجد فيها تعليم حكومى عام هو الأفضل بين الدول العربية غير النفطية، كما تعتبر الطبقة الوسطى أكثر اتساعاً من نظيرتها المصرية، كل ذلك جعل معظم أطياف المجتمع التونسى داعمة لعملية التحول الديمقراطى رغم التحديات والمصاعب وخطر الإرهاب وضعف الجيش.

والحقيقة أن فلسفة النظام الديمقراطى تقوم على استيعاب كل الأطياف السياسية السلمية، والتى تؤمن بالأسس التى يقوم عليها النظام القائم من دستور ودولة وطنية ونظام جمهورى، فقد دمج النظام التونسى فى العملية السياسية حزب النهضة كحزب سياسى مدنى وليس كجماعة سرية عقائدية، وساعد التغيير الذى حدث فى مصر فى 30 يونيو فى كبح جماح «إخوان تونس» ووضع حدود لما كان يطلق عليه التوانسة «بتغول النهضة على مؤسسات الدولة» حتى أعلن الحزب فى مؤتمره الأخير (والله أعلم) فصل أنشطته الدعوية عن نشاطه السياسى (ضمهم كيان حزبى واحد فى تونس، وليس كيانين مثل مصر، أحدهما جماعة الإخوان السرية التى سيطر على ذراعها السياسية الشكلية حزب الحرية والعدالة).

ولعل السبب الرئيسى وراء نجاح تجربة تونس هو وجود قاعدة اجتماعية صلبة لقوتين رئيسيتين هما الاتحاد التونسى للشغل ومنظمات المجتمع المدنى، فرضتا على حركة النهضة، حين كانت فى السلطة، القبول بحكومة محايدة وإجراء انتخابات تحت إشرافها، أسفرت عن فوز الرئيس الباجى قائد السبسى بأغلبية مريحة (55%) فى مواجهة المرشح المدعوم من النهضة واليسار الثورى المنصف المرزوقى (نحمد الله أنه خسر وإلا كانت انهارت التجربة الديمقراطية التونسية).

وبما أن تونس تعيش تجربة تحول ديمقراطى رغم التحديات فلم يكن غريبا أن يشارك فى هذه الورشة أطياف متعددة، منها وزير الأمن الوطنى السابق فى الفترة الصعبة 2014، وعميد متقاعد من الجيش التونسى، ونائب وزير الداخلية الأسبق، وشارك معهم عدد من أساتذة الجامعات وبعض السياسيين من خارج النهضة، وحقوقية تونسية واحدة أبدت ملاحظة لمنظمى الندوة بأنها المحامية الوحيدة وسط ثلاثة خبراء أمنيين.

فكرة التواصل بين أطياف المجتمع المختلفة هى ضمان نجاح وتقدم، وإنه لا يوجد طرف يحتكر الحقيقة بمفرده، وإن الحوار بين أطراف لها خلفيات فكرية ومهنية مختلفة أمر يثرى النقاش ويساعد أى بلد على اتخاذ قرارات صائبة، أما ما طرح من قضايا فى هذه الورشة فيبقى هو حديث الغد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطرف ونزع التطرف 12 التطرف ونزع التطرف 12



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 07:16 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ملاسنة حادة بين نانسي بيلوسي ومذيع "سي إن إن" الشهير

GMT 07:58 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

انتشار مكثف للجيش الأميركي في واشنطن بعد اقتحام الكونغرس

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 09:56 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

ترامب يبحث بناء منصة خاصة له بعد حذف حسابه على "تويتر"

GMT 06:31 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يعتدون على منازل المواطنين غرب سلفيت

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 01:38 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

منظمة عراقية تدرب السيدات على الحرف اليدوية

GMT 07:53 2020 الإثنين ,06 تموز / يوليو

الموت يفجع المطرب اليمني وليد الجيلاني

GMT 07:20 2016 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

التعددية سلاح ذو حدين عربيًا

GMT 22:48 2017 الإثنين ,06 شباط / فبراير

ترامب: إيران تلعب بالنار؟!
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday