ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره؟

 فلسطين اليوم -

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره

بقلم : مكرم محمد أحمد

أخطر نتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية أنها تُكرس مكانة حزب الله اللبنانى ودوره وسلاحه، ليس فقط فى لبنان ولكن فى الشرق الأوسط كافة، وبدلاً من نزع سلاح الحزب ليصبح جيش لبنان هو قوة الردع الوحيدة، يزداد نفوذ حزب الله العسكرى على الصعيدين القومى والمحلى، ويصبح لاعباً أساسياً فى سوريا والعراق واليمن، وأداة توسع لإيران فى الشرق الأوسط ويتخطى دوره حدود لبنان ليصبح قوة إقليمية تحارب على أكثر من 3 جبهات، ويبدو أن خصوم حزب الله السياسيين وفى مقدمتهم سعد الحريرى قد سلموا بالأمر الواقع، والآن يعتقد سعد الحريرى أن مصلحة البلاد ليست فى الدخول فى مواجهة مع حزب الله الذى حصل هو وحلفاؤه على أكثر من 67 مقعداً فى البرلمان اللبنانى الذى يضم 128 نائباً..، والواضح أن أمين عام حزب الله يرى أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة تُشكل انتصاراً كبيراً لما يسميه خيار المقاومة الذى بات يخلص فى دعم نفوذ إيران ومساندة بشار الأسد، وهذا ما أكده حسن نصر الله أخيراً، عندما قال إن تركيبة المجلس النيابى الجديد تُشكل ضمانة وحماية وقوة كبيرة لخيار المقاومة!.

وأشاد مسئول إيرانى كبير بانتصار حزب الله وحلفائه فى الانتخابات التشريعية التى حققت نتائج كبيرة، وقال على أكبر ولاياتى مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئى، أن الفوز فى الانتخابات جاء استكمالاً للانتصارات العسكرية التى حققها حزب الله فى العراق وسوريا، وفى المقابل أقر سعد الحريرى رئيس وزراء لبنان وزعيم السنة بخسارة ثلث المقاعد التى كان يسيطر عليها فى البرلمان المنتهية مدته، حيث كان لتيار الاستقلال 33 مقعداً فى البرلمان القديم، هبطت إلى 31 مقعداً، وبرغم الخسارة لا يزال الحريرى يمتلك الكتلة السنية الأكبر بما يجعله مرشحاً رئيسياً لتشكيل الحكومة، والواضح أن من مصلحة كل الأطراف اللبنانية الإبقاء على الحريرى رئيساً للحكومة لأنه يحظى بتأييد ومساندة عربية وثقة أوروبية وأمريكية تضمن للبنان الدعم الاقتصادى، وإن كان من الواضح أن الحريرى سوف يعانى ضعف القوة والمكانة بعد الانتخابات الأخيرة وكذلك الرئيس ميشيل عون! ويعتقد معظم المحللين الإسرائيليين أن نتائج الانتخابات لن تغير كثيراً من الوضع القائم فى لبنان وأن تأثيرها على إسرائيل هامشى، وأن ما حدث أن حزب الله عزز مكانته ونفوذه وزادت قوة حلفائه، وسوف يواصل الحزب هيمنته على الحياة السياسية فى لبنان والاحتفاظ بجيشه الذى يبلغ تعداده 30 ألف جندى، ويملك مائة ألف صاروخ إيرانى، ولا يرغب أحد فى نزع سلاحه على الآقل الأن، وثمة تأكيدات أن حسن نصر الله لن يسارع بعد تعزيز موقفه فى الانتخابات الأخيرة إلى تسخين الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، وأكبر الخاسرين بعد سعد الحريرى الرئيس ميشيل عون الذى منى بخسارة ضخمة بحصوله على 21 مقعداً فى البرلمان مقابل 33 مقعداً فى الانتخابات السابقة.

وأظن أن السؤال الذى يفرض نفسه على كل القوى اللبنانية السياسية بعد الانتخابات الأخيرة، ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره ؟ وأين يوظف هذا الانتصار فى هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها المنطقة ؟ !، وهل حصول الحزب على أكثرية نيابية سيدفعه إلى طرح مطالب جديدة؟!.. وثمة من يعتقدون أن حزب الله سوف يحاول تشريع سلاحه مع زيادة قدرته على نسج تحالفات ذات أغلبية برلمانية، وإن كان كثيرون يعتقدون أن حسن نصر الله لن يلجأ إلى استفزاز القوى السياسية التى تناوئه، خاصة أن الحريرى بدا مهادنا بعد أن خسر ثلث مقاعده فى البرلمان، وفى أول تصريحاته بعد إعلان النتائج أكد الحريرى أن عمله هو تحقيق التوافق بين اللبنانيين، ولبنان لا يُحكم إلا بجميع مكوناته السياسية، ومن يقول غير ذلك يضحك على نفسه!، لكن مركز كارنيجى للشرق الأوسط يؤكد أن حزب الله سوف يفرض شروطاً أفضل لتكريس دوره وتأمين سلاحه فى المرحلة المقبلة، ومن المرجح أن يحظى حزب الله بحقائب وزارية أكبر لأن قضيته الأساسية الآن ضمان مواقع فى الحكومة تحمى حركته السياسية والعسكرية، ومن ثم لن يقبل حزب الله بدور غير أساسى، والواضح أنه يأمل فى أن تضمن الحكومة الجديدة حماية سلاحه، وعلى مستوى السياسة الداخلية كانت قوة حزب الله تكمن فى قدرته على تعطيل قرارات حكومته أو ما اصطلح على تسميته بالثلث المعطل الذى يتشكل من ثلث أعضاء البرلمان + واحد، ومن وجهة نظر صحيفة الواشنطن بوست فإن حزب الله ظهر كمنتصر رئيسى فى أول انتخابات تشهدها البلاد منذ قرابة عقد من الزمان بعد أن فاز بأكثر من ثلث مقاعد البرلمان، بما منحه سلطة الفيتو على أعمال البرلمان اللبنانى.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره



GMT 06:51 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

GMT 06:51 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

GMT 14:25 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار

GMT 17:50 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

الفساد فى إفريقيا

GMT 12:44 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday