لماذا هذا الدور التركى المزدوج
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا هذا الدور التركى المزدوج؟

 فلسطين اليوم -

لماذا هذا الدور التركى المزدوج

بقلم : مكرم محمد أحمد

حسنا أن أكدت الخارجية المصرية أمس أهمية الكشف عن الحقيقة فى اختفاء الصحفى السعودى جمال خاشقجى فى إطار تحقيق شفاف، كما حذرت من استباق التحقيقات والقفز على وقائع لا يزال يجرى تحقيقها بإصدار أحكام مسبقة لا محل لها من الإعراب، أو ممارسة ضغوط غير مشروعة على المملكة للمسوغ لها فى غيبة أدلة قاطعة الثبوت تؤكد أن وراء اختفاء خاشقجى جريمة قتل كما يدعى الجانب التركي، تستند إلى أدلة بصرية وسمعية لم يكشف عنها النقاب، فضلاً عن أن القانون يرفض الحديث عن جريمة قتل إذا لم يثبت بالدليل القاطع وجود جثة القتيل خاصة أن السعودية ترفض هذه الاتهامات، وتؤكد أن خاشقجى دخل القنصلية السعودية فى إسطنبول لإنهاء معاملة له وغادرها بينما يدعى المسئولون الأتراك أن خاشقجى لم يغادر القنصلية وأنه قتل داخلها دون إظهار أدلتهم البصرية والسمعية التى يتحدث عنها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وعلى حين وعد الرئيس التركى أردوغان أنه سوف يسلم هذه الأدلة البصرية والسمعية التى تتمثل فى تسجيلات صوتية وفيديو مصور إلى الولايات المتحدة أكد الرئيس الأمريكى ترامب ووزير خارجيته بومبيو أنهما لم يريا بعد هذه الأدلة وإن كان الرئيس الأمريكى يؤكد أن واشنطن سوف تبحث هذه القضية إلى أعماقها الأخيرة، وسوف يتمكن من معرفة الحقيقة دون أن يوجه أى اتهام محدد إلى السعودية. وبرغم الغموض الذى لا يزال يلف قضية خاشقجي، تسرف صحيفة واشنطن بوست الأمريكية التي, يكتب خاشقجى فيها أعمدته التى تنتقد الحكم فى السعودية, فى توجيه الاتهامات إلى السعودية والتركيز على ولى العهد السعودى محمد بن سلمان بدعوى أن شيئاً لا يمكن أن يحدث فى السعودية دون معرفته، وبرغم أن ولى العهد السعودى قال إن السعودية ليس لديها ما يمنع دخول أى طرف القنصلية السعودية فى إسطنبول، تطلب تركيا إدخال أجهزة ومعدات إلى القنصلية تمكن محققيها من تفتيش القنصلية الأمر الذى ترى فيه الرياض مساساً باستقلال الدولة وكرامتها.

وما ينبغى إيضاحه أن جمال خاشقجى لم يكن رغم بعض المشاغبات والمناوشات الكتابية معارضاً قوياً للسعودية فكان حريصاً على الحفاظ على طرف الخيط معها، وتؤكد السعودية أيضاً أنه لم يكن فى حالة عداء مستمر معها تدعوها إلى التخلص منه فضلاً عن تأكيداتها بأنها ترفض هذه الممارسات والأساليب، ومع ذلك استمرت الحملة على السعودية لتشويه موقفها وتعويق خططها لتحديث اقتصادها, وأصبح السؤال المهم لماذا هذا الانقلاب المفاجئ على السعودية، ولماذا هذا الترصد؟. بالطبع ثمة رغبة قوية من أطراف عديدين فى ابتزاز السعودية، لكن ثمة ما يشير أيضا إلى نفاق تركيا التى تلعب على الوجهين وضلوع جماعة الإخوان فى استثمار الفرصة المتاحة لتشويه صورة السعودية التى تعتبر الآن جماعة الإخوان أخطر جماعة إرهابية، والأمر المؤكد أن الأتراك الذين لا يزالون ينافقون السعودية، ويؤكدون رغبتهم فى التعاون المشترك معها لعبوا الدور الرئيسى فى إشاعة اتهام السعودية بالقتل دون دليل يؤكد هذا الاتهام، وهم الذين أكدوا أنهم يملكون أدلة بصرية وسمعية على أن جريمة القتل ارتكبت فى القنصلية السعودية فى إسطنبول وهم الذين نقلوا إلى الولايات المتحدة هذه الشكوك والهواجس وأشاعوها فى العالم أجمع وليس هناك ما يمنع أن يمارسوا دورهم التحريضى ضد السعودية، وهم الذين يشيعون فى دوائر دولية عديدة أن السعودية لا تتعاون معهم بالقدر الذى يمكنهم من كشف الحقيقة وأن هدف السعودية هو فقط تضييع الوقت رغم الرسالة الودية التى بعث بها الملك سلمان إلى الرئيس التركى أردوغان، وأظن أن السؤال الصحيح هنا، لماذا هرعت تركيا إلى اتهام السعودية وإشاعة هذا الاتهام فى العالم أجمع وكان فى وسعها أن تنتظر بعض الوقت لحين ثبوت الأدلة؟!. وربما لا أكون فى موقف يمكننى من معرفة كامل الحقيقة، مثل أقران عديدين لا يزالون ينتظرون تحقيقاً شفافاً لكن ما يحيرنى بالفعل ، لماذا هذا الدور المزدوج الذى تلعبه تركيا؟! ولماذا يرعى الرئيس التركى أردوغان توجيه الاتهامات إلى السعودية وإثارة الرأى العام بإعلانه كل يوم تصريحا يؤكد أن السعودية هى الفاعل قبل أن تثبت وتؤكد هذه الحقيقة؟!، وهل كان أردوغان وجماعة الإخوان يخططون لإثارة الداخل السعودى الذى ربما يكون لبعض عناصره اعتراض على سياسات ولى العهد الجديد؟!، أكثر ما أخشاه أن يكون ذلك هو هدف أردوغان وجماعة الإخوان المشترك، لأن تركيا لعبت فى هذه القضية دور المحرض بأكثر من أن تكون دولة مسئولة!.

نقلا عن الاهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا هذا الدور التركى المزدوج لماذا هذا الدور التركى المزدوج



GMT 06:51 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

GMT 06:51 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

GMT 14:25 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار

GMT 17:50 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

الفساد فى إفريقيا

GMT 12:44 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday