لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

 فلسطين اليوم -

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة

بقلم : مكرم محمد أحمد

بينما تتصاعد وتيرة الرفض الشعبى والرسمى الفلسطينى لورشة البحرين الاقتصادية المزمع انعقادها نهاية هذا الشهر تحت عنوان «الازدهار من أجل السلام»، أعلنت الولايات المتحدة والبحرين فى بيان مشترك، أن الورشة سوف تعقد على مستوى وزراء المالية، وأن الرئيس الأمريكى ترامب يركز على المنافع الاقتصادية للفلسطينيين كمرحلة أولى، وأن الهدف هو تشجيع الاستثمار فى الأراضى الفلسطينية المحتلة سواء الضفة الغربية المحتلة أو قطاع غزة، وقالت شبكة «سى إن إن» الأمريكية إن الإدارة الأمريكية تركز على المنافع الاقتصادية المحتملة رغم وجود شكوك عميقة بين الخبراء بشأن فرص نجاح هذه الخطة.
 
وقد أعلنت الإمارات والسعودية مشاركتهما فى ورشة المنامة الاقتصادية، وثمة أنباء بأن مصر والأردن والمغرب سوف يشاركون فى المؤتمر، بينما أعلن العراق ولبنان عدم مشاركتهما. وقال متحدث أردنى إن الأردن تعتقد أن مشاركته هذه ضرورية للبقاء على تماس مباشر مع جميع التفاصيل المتعلقة بالخطط والبرامج التى يتم طرحها، سواء على مستوى الشرق الأوسط أو القضية الفلسطينية، وأن مشاركة الأردن لا تعنى الانسياق مع رؤى تتضارب مع المصالح الأردنية، وعلى العكس سوف يمثل مؤتمر المنامة فرصة للأردن كى يطرح وجهة نظره، خاصة أن الأردن لن يبدى موافقته على أى مشروع مقترح، إلا إذا أبدت السلطة الفلسطينية موافقتها على هذا المشروع، ويعتقد رئيس لجنة الشئون الخارجية فى مجلس النواب الأردنى نضال الطحافى، أن الحلول التى يمكن أن تطرح فى مؤتمر المنامة، لن يكون لها جدوى وأن ما يحكم الأردن فى النهاية هو قواعد ثابتة راسخة تتمثل فى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو 67، وأن الشعب الأردنى بجميع مكوناته يساند توجهات الملك عبد الله السياسية، كما أكد وزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدى أن مشاركة الأردن هى جزء من الاشتباك الإيجابى، وما يجرى فى المنامة هو مجرد ورشة عمل لا تشكل نهاية التاريخ أو بدايته.

وهناك ثمة تطابق كامل فى وجهات نظر مصر والأردن، لأن القاهرة تعتقد أن حضور ورشة عمل المنامة لا يغير شيئاً فى موقف مصر الواضح، الذى يؤكد أن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، تعيش إلى جوار إسرائيل فى أمن وسلام هو الحل الوحيد الصحيح للصراع العربى الإسرائيلى ، لكن ذلك لا يعنى أن تتوقف القاهرة عن سماع وجهات نظر الآخرين، ولكن الموقف الثابت لمصر يؤكد أنها لن تقبل حلولا يرفضها الفلسطينيون أصحاب القضية. وربما يكون من حق الفلسطينيين مقاطعة مؤتمر المنامة ورفض المشاركة فيه خوفاً من أن يكون الهدف تصفية القضية وإعطاء القوة والشرعية لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي، كما أن تحسين الاوضاع الإنسانية الفلسطينية وتجاهل مناقشة القضايا السياسية وحقوقهم الوطنية، بل والتفكير فى ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل يهدف فى الحقيقة إلى حرمان الفلسطينيين من حقهم فى تقرير المصير وأن يكون لهم دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، لكن، ليس من حق الفلسطينيين الاعتراض على حضور مصر والأردن خاصة أن الدولتين تصران على قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وترفضان المساومة على حق الفلسطينيين مع تفهم مصر والأردن لمبررات الإجماع الفلسطينى على مقاطعة المؤتمر، خوفاً أن يتيح المؤتمر الفرصة لمناقشة القضايا الجوهرية التى تمس حياة الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية، ولأن الفلسطينيين يعتبرون مؤتمر المنامة بمثابة إعلان للقبول بالصفقة الكبرى التى أعدها ترامب وصهره جارد كوشنير والتى بدأت بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، كما شملت وقف المساعدات المالية المقررة للأونروا التى تقدمها للاجئين، فضلاً عن نيات إرادة ترامب بالقضاء على حلم الدولة الفلسطينية واعتبارها قضية فلسطينية إنسانية ينبغى معالجتها اقتصاديا بالعمل على تحسين مستوى المعيشة للشعب الفلسطينى .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday