لماذا تشترى مصر كل هذه الأسلحة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا تشترى مصر كل هذه الأسلحة؟

 فلسطين اليوم -

لماذا تشترى مصر كل هذه الأسلحة

بقلم - مكرم محمد أحمد

فى مداخلته الأخيرة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لحرب أكتوبر، قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن ما حدث فى عام 73 يمكن أن يتكرر مرة أخرى إذا تجدد عدوان إسرائيل على مصر، ولا ينبغى النظر إلى حرب أكتوبر (الآن) باعتبارها حدثا استثنائيا فريدا غير قابل للتكرار، رغم أنها فى إطار واقعها التاريخى تدخل فى نطاق المعجزات، لأن مصر تملك الآن جيشا قويا متماسكا يستطيع مواجهة التحديات الجديدة التى تواجه مصر، ويستطيع تغيير موازين القوى التى اختلفت عما كان عليه الوضع عندما خاض الجيش حرب أكتوبر 73، وهى مستمرة فى تقوية جيشها حجما وعتادا تحسبا لأى تحد قادم. وأظن أن ثوابت الفكر الإستراتيجى المصرى لا تزال تؤكد أن إسرائيل التى تعتبر الحرب عين وجودها، ولا تزال ترفع شعارها الشهير (أنا أُحارب إذن أنا موجود) لا يردعها عن العدوان سوى قوة الجيش المصرى التى تجعلها تقبل بالسلام مع مصر، وتسليم أرض سيناء كاملة، والامتناع عن أى عدوان جديد على أراضيها، فضلا عن سعى إسرائيل المستمر لبناء علاقات جديدة مع مصر، تخلو تماما من كل صور محاولاتها القديمة للهيمنة، لأن إسرائيل باتت تعرف جيدا أن من ثوابت الفكر الإستراتيجى المصرى، أن السلام بحاجة إلى قوة تسانده وتحميه، وأن مصر ينبغى أن تكون قادرة على ردع العدوان حتى يرتدع بالفعل، ومن المؤكد أن هذا العامل هو أول الدوافع التى تجعل مصر حريصة على تطوير جيشها مهما يكلفها بما يمكن الجيش من إلحاق الهزيمة بأى عدوان محتمل، ويدخل ضمن إستراتيجية مصر أيضا أن قوة مصر ينبغى أن تكفل لها حماية ثرواتها، وإذا كان الغاز المصرى الذى تم اكتشاف حقوله الغنية فى منطقة ظهر على مسافة 80 كيلو مترا داخل البحر الأبيض يمثل جزءا مهما من ثروة مصر، يصبح من البدهيات أن ترفع مصر قدرتها العسكرية بما يمكنها من حماية حقل ظهر، وحماية ثرواتها أيا كان موقعها داخل حدود الوطن المصرى خاصة إذا كانت ثروة مصر من حقول الغاز شرق المتوسط تؤهلها لأن تكون مركزا إقليميا للطاقة يفيد نفسه ويفيد دول الجوار، وما يجعل حماية مصر لثرواتها الغازية فى المتوسط ضرورة حتمية وجود مخاطر عسكرية تركية تعززها نيات عدوانية واضحة تتمثل فى دبلوماسية البوارج الحربية التى تفرض على مصر العمل على حماية منشآتها البحرية فى عمق المتوسط. ولذلك نجحت مصر السيسى فى تنويع مصادر سلاحها، وشهدت الترسانة المصرية تنوعا كبيرا مكنها من التغلب على المصاعب التى حدثت عام 2013، عندما قطعت الولايات المتحدة المساعدات العسكرية عن مصر لأن الجيش المصرى ساند جهود الإطاحة الشعبية بالرئيس الإخوانى محمد مرسى وإذا كان البعض يعتقد أن مصر أصبحت ثالث أكبر مستورد للأسلحة بعد الهند والسعودية رغم مصاعبها الاقتصادية بما زاد حجم واردات مصر من الأسلحة أخيرا إلى حدود تقرب من 300%، فإن الحقائق المصرية تؤكد أن هذه الزيادة الطارئة تبررها مخاطر ضخمة تفرض ضرورة حماية ثروة مصر الغازية فى عمق المتوسط التى يتطلب حمايتها قوة تدخل سريعة التحرك قادرة على خوض معركة دفاعية على مسافة 80 كيلو مترا فى عمق المتوسط، يفرض وجودها دبلوماسية البوارج التركية، وأن هذا الإنفاق الزائد لا يمثل سياسة ثابتة بقدر ما يمثل سياسات طارئة يفرضها ضرورة معالجة أوجه نقص ملحة تهدد أمن مصر القومى، لكن مصر لن تكون أبدا دولة عدوان مدججة بالسلاح هدفها العدوان على أى من جيرانها، لأن غاية مصر هى أمن الشرق الأوسط واستقراره وإخلاء مناطقه من كل الأسلحة النووية. وتأتى التدريبات العسكرية المشتركة مع كل الأطراف الدولية بما فى ذلك روسيا بعد انتهاء مناورات النجم الساطع مع الولايات المتحدة، وعدد من الدول العربية والتى انتهت فى سبتمبر الماضى عقب تدريبات مصرية مع قوات بريطانية بما يظهر الثقل العسكرى لمصر فى منطقة الشرق الأوسط التى تجابه مخاطر إقليمية نتيجة تعارض مصالح قواها الإقليمية، فضلا عن انتشار جماعات الإرهاب التى لا تزال بقايا فلولها تعمل فى سيناء رغم التدمير الشامل الذى حصل لبنيتها الأساسية والخسائر الضخمة فى صفوف كوادرها وقياداتها الرئيسية الذين يتساقطون فى كل مكان، وما من شك فى أن تأمين قناة السويس أهم مجرى ملاحى فى العالم فى هذه المنطقة الحاسمة على حافة سيناء يؤكد قدرة مصر الفائقة على حماية مصالح العالم، وتأمين أهم مرفق عالمى للتجارة الدولية تتعلق به مصالح المجتمع الدولى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تشترى مصر كل هذه الأسلحة لماذا تشترى مصر كل هذه الأسلحة



GMT 06:51 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

GMT 06:51 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

لماذا تحضر مصر والأردن مؤتمر المنامة؟!

GMT 14:25 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار

GMT 17:50 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

الفساد فى إفريقيا

GMT 12:44 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday