باعة الفتوى الجائلين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

باعة الفتوى الجائلين!

 فلسطين اليوم -

باعة الفتوى الجائلين

بقلم د.أسامة الغزالي حرب

اتصل بى أول أمس أستاذنا الكبير د.صلاح فضل غاضبا وحانقا على ما قرأه عن إقامة وزارة الأوقاف كشكا للفتوى بإحدى محطات مترو الأنفاق قائلا إنه تكريس للدولة الدينية التى يريد البعض شدنا إليها.قلت له، ذلك صحيح ولكن المسألة فى نظرى أبسط من ذلك، إنها إحدى مظاهر قصور تفكير ورؤية بعض رجال الأوقاف والأزهر، مع كامل التسليم بنواياهم الطيبة! إن أحدا لا يمكن أن يختلف على ضرورة وحيوية تنقيح الخطاب الدينى، وتنقيح «مضمون» الفتاوى الدينية ولكن اختلافنا هو حول كيفية ومكان تقديم هذه الفتاوى. وبكل صراحة و وضوح أقول إن بدعة أكشاك الفتاوى فى محطات مترو الأنفاق تعكس منطقا فاسدا يتعامل مع الفتوى باعتبارها سلعة تباع وتشترى، وبالتالى فإن تقديمها مجانا فى أماكن عامة يساعد على تسويقها وتوصيلها للناس. هذا كلام فارغ، طبعا كل سلعة يمكن أن تشترى من أكثر من مكان: من بائع جائل، أو من كشك صغير، أو من محل، أو من سوبر ماركت...إلخ فما المانع إذن من إتاحة الفتاوى ــ مجانا! ــ على أرصفة الشوارع وفى محطات مترو الأنفاق؟ أقول لكم: المانع هو جلال وهيبة الدين وقضاياه، الفتوى الدينية أجل من وجبة فول نتناولها على عربة فى الشارع، أو من خضار نشتريه من بائع على قارعة الطريق. بل إنها أصبحت أقل من الديلفرى الذى يطلبه المستهلك، وإنما سلعة يبيعها بائع متجول. وبالمثل فإن مقدم الفتوى يفترض أن يختلف مقامه- وشعوره- عن صاحب أى مهنة، فهناك «كاتب» يجلس على أبواب المحاكم طلبا للزبون وهناك المحامى الذى يعمل فى مكتب محاماة. رجال أكشاك الفتاوى هبطوا بقضايا الدين والشرع من علياء السماء إلى الأرض، بل إلى ماتحت الأرض، إلى الأنفاق! ترى...ماذا لو عاد الشيخ محمد عبده أو الشيخ محمود شلتوت إلى الحياة، وشاهد مفتى المحطة..ماذا سيقول له؟ سيقول قم يارجل واحترم عقيدتك ومهنتك والزم مكانك فى بيت الله! 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باعة الفتوى الجائلين باعة الفتوى الجائلين



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday