تجميد الخطاب الدينى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تجميد الخطاب الدينى!

 فلسطين اليوم -

تجميد الخطاب الدينى

بقلم : د.أسامة الغزالى حرب

بقدر احترامي الشديد للإمام الأكبر الشيخ الجليل أحمد الطيب شيخ الأزهر بقدر ما دهشت بشدة عندما قرأت مشروع ما سمي «قانون مكافحة الكراهية والعنف باسم الدين» الذي أعلن عن تقديم مشيخة الأزهر له لرئاسة الجمهورية، تأكيدا ـ كما قيل ـ «لدور الأزهر الشريف وجهوده لمكافحة العنف والتطرف والعمل علي نشر الخطاب المستنير ومواجهة الأفكار الشاذة الخارجة عن سماحة الأديان»! لقد عرفت بهذا المشروع عندما قرأت تعليقاً عليه من أستاذنا الجليل د. صلاح فضل في المصري اليوم (السبت 24/6)

وكذلك من الكاتبة المبدعة فاطمة ناعوت في الجريدة نفسها يوم 26/6 وسارعت بالاطلاع علي نص هذا المشروع فأصبت بدهشة وإحباط شديدين، لأن المشكلة الجوهرية التي تواجه مجتمعنا والعالم كله هي مشكلة الإرهاب الأسود باسم الإسلام التي خلفت رد فعل قوياً ضد الإسلام والمسلمين في العالم كله وهو ما أعطي دفعة قوية للدعوة إلي تجديد الخطاب الديني الإسلامي،

وهي في الحقيقة الدعوة التي لم نلمس لها حتي الآن إستجابة جادة من جانب الأزهر باعتباره قلعة الدعوة الإسلامية الأولي في العالم ولا من عناصر النخبة المثقفة إلا من خلال بعض الاجتهادات الفردية، وتلك بالتأكيد قضية تحتاج إلي نقاش خاص ولكن الوثيقة التي أتحدث عنها والتي أرجو أن تتاح للتعليق عليها من جانب كتابنا ومثقفينا، تأتي صادمة إلي أقصي الحدود إنها وثيقة لا تحقق تجديداً للخطاب الديني ولكنها تؤدي في الحقيقة إلي تجميد الخطاب الديني، إذا استجبنا هنا لإغراء الجناس اللغوي. إنها وثيقة لا تستجيب للحاجة الملحة لتجديد ذلك الخطاب ولكنها للأسف الشديد تتحدث عن أهداف عامة وجوهرها تلخصه المادة الثانية التي تتحدث عن «منع التطاول علي الذات الإلهية والأنبياء والرسل والكتب السماوية تصريحا أو تلميحا أو مساسا أو سخريا».

حسناً ما هي أعراض أو ملامح هذا التطاول الذي حدث في مصر؟ ما هي المشكلة التي ثارت وتنطوي علي تطاول علي الذات الإلهية في مصر بلد الأزهر وقاهرة الألف مئذنة وأكثر البلاد الإسلامية تديناً وأنا أقول هذا وأعي جيدا ما أقوله. إن الأثر الرئيس لذلك القانون كما أكد ذلك د. فضل هو أن مواده شديدة التعميم والتجريد سوف تتسع عند التطبيق لتقييد جميع الحريات الأساسية التي اجتهدت المجتمعات الحديثة لاكتسابها عبر عصور طويلة... إلخ. إنني أوجه خطابي لمن صاغوا هذا المشروع هل هذا هو المطلوب الآن في مواجهة التطرف البغيض باسم الإسلام؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجميد الخطاب الدينى تجميد الخطاب الدينى



GMT 06:55 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 06:43 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

دروس من برشلونة!

GMT 10:46 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

استغاثة!

GMT 07:32 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

..وجورج قرداحى!

GMT 07:31 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

حماقة متفردة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday