أسطوانة مصالحة الإخوان المشروخة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أسطوانة مصالحة الإخوان المشروخة

 فلسطين اليوم -

أسطوانة مصالحة الإخوان المشروخة

بقلم: خالد منتصر

يتردّد هذه الأيام أن هناك مبادرة مصالحة مقدّمة من بعض الإخوان، الذين فى السجون، وقد صار حديث المصالحة هذا أسطوانة مشروخة تصدّع أدمغتنا فى توقيتات مكرّرة ومحسوبة بدقة، وللأسف هناك أكثر من عرّاب من داخل تيارات تسمى تيارات ليبرالية أو يسارية يسوق ويسوغ ويبرر ويجمّل لتلك المصالحة، إنه صلح الخداع والتقية، مثلما خدعونا بالديمقراطية التى يكفّرونها، لكنهم استخدموها فقط سُلّماً للصعود، سرعان ما ركلوه بأقدامهم وأحرقوه، حتى صار رماداً، سيخدعوننا بالمصالحة المزعومة، للأسف هم لن يصالحوك حتى لو جعلت خدّك مداساً، لماذا؟ لأن الفكرة الإخوانية القطبية تكفيرية ترفض مصالحة المجتمع الجاهلى الكافر من وجهة نظرهم، ولمن يريد أن يتأكد، فليقرأ لسيد قطب، الأب الروحى الحديث لفكر التكفير، وسأعرض لكم بعض فقرات من كتابات «قطب» لضيق المساحة، ولمجرد إنعاش من يمتلكون ذاكرة السمك، وعلى من يريد الاستزادة الرجوع لكتابيه الشهيرين «معالم فى الطريق» و«فى ظلال القرآن»، ولكم الحكم بعد قراءة هذه الفقرات والإجابة عن سؤال مفصلى ومهم وحاسم، وهو: هل عدم المصالحة مع المجتمع الجاهلى عقيدة إخوانية أم لا؟، يقول سيد قطب:«ليست مهمتنا أن نصطلح مع واقع هذا المجتمع الجاهلى، ولا أن ندين له بالولاء، فهو بهذه الصفة الجاهلية غير قابل لأن نصطلح معه، إن أولى الخطوات فى طريقنا هى أن نستعلى على هذا المجتمع الجاهلى وقيمه وتصوراته، وألا نعدل من قيمنا وتصوراتنا قليلاً أو كثيراً لنلتقى معه فى منتصف الطريق، كلا إننا وإياه على مفرق الطريق، وحين نسايره خطوة واحدة، فإننا نفقد المنهج كله، ونفقد الطريق».«إن الإسلام لا يقبل أنصاف الحلول مع الجاهلية، لا من ناحية التصوّر، ولا من ناحية الأوضاع المنبثقة عن هذا التصور، فإما إسلاماً وإما جاهلية».«إن الانطلاق بالمذهب الإلهى تقوم فى وجهه عقبات مادية من سلطات الدولة ونظام المجتمع وأوضاع البيئة.. وحين توجد هذه العقبات والمؤثرات المادية، فلا بد من إزالتها أولاً بالقوة»، ثم يقول «إن الجهاد ضرورة لتحقيق ما يدعو إليه، وأنه يجب تحويل العقيدة إلى واقع تام حى متحرك، وفى تجمّع عضوى حركى، وفى تنظيم واقعى، وأن يكون محور التجمع الجديد تحت قيادة جديدة غير قيادات الجاهلية، لمقاومة المجتمع الجاهلى، وإزالته من الوجود، وإزالة الأنظمة والسلطات القائمة عليه».«إن العالم اليوم فى جاهليته كالجاهلية التى عاصرها الإسلام أو أظلم، إن كل ما حولنا جاهلية، تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد ثقافتهم، فنونهم وآدابهم، شرائعهم وقوانينهم، حتى الكثير مما يحسبه الناس ثقافة إسلامية وفلسفة إسلامية وتفكيراً إسلامياً، هو كذلك من صُنع هذه الجاهلية، إن الجاهلية ليست فترة تاريخية سبقت بعثة محمد، صلى الله عليه وسلم، لكنها حالة تتكرّر كلما بعُد الناس عن منهج الله، واتبعوا الطواغيت، فحكام العالم بوصفهم الراهن كفار، والعالم أجمع فى وضعه الراهن ليس إلا دار حرب بالنسبة للمسلم، لأن دار السلام هى التى تنفّذ شريعة الإسلام».انتهى الاقتباس من منظر التكفير الأكبر سيد قطب، وأتمنى أن تنتهى أيضاً تلك الأسطوانة المملة من أزيزها السمج اللزج، فالإخوان تيار لا يعرف سوى الخداع الثعبانى والفاشية الدينية، لذلك لم نسمع ولن نسمع أن السرطان قدّم تصالحاً مع الجسد، لأن فى دمار الجسد حياته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطوانة مصالحة الإخوان المشروخة أسطوانة مصالحة الإخوان المشروخة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday