إبداع فى قلب المعاناة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إبداع فى قلب المعاناة

 فلسطين اليوم -

إبداع فى قلب المعاناة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عصفت الحرب السورية الدامية بكيان شعب بكامله، وزلزلت أفكار مثقفيه، ولكنها صقلت مواهب بعضهم، وأنضجت بعضا آخر منهم, مثل الأديب الشاب محمد المقداد الذى لم يكمل دراسته، واضطر لأن يعمل حلاَّقاً. واكتشف المقداد موهبته خلال أحاديثه اليومية مع زبائنه، وأصبح روائياً على نحو يُذكَّرنا بمسيرة حنا مينه أحد أبرز رواد الرواية السورية الذى عمل بدوره حلاقاً، قبل أن يصبح أديباً لامعاً، ولكن فى ظرف وسياق مختلفين.
 انتهيتُ قبل أيام من قراءة رواية المقداد «الطريق إلى الزعترى» الصادرة عن دار عماَّن للنشر والتوزيع عام 2018. تعالج الرواية قضية اللجوء التى يلاحظ المتابعون أنها صارت خطاً أساسياً فى الأدب السورى فى العامين الأخيرين، بعد أن أصبح أكثر من نصف الشعب لاجئين فى الخارج أو نازحين فى الداخل.والزعترى، فى اسم الرواية، مخيم كبير فى شرق الأردن وصل عدد اللاجئين به إلى نحو 150 ألفاً. وقد اتخذه المؤلف محوراً لروايته التى يمزج فيها بين الواقع الذى عاشه قبل أن يهرب من سوريا، وخلال رحلة لجوئه إلى الأردن، وخياله الأدبى على نحو أتاح له خلق ما يشبه مجتمعاً يضم أشخاصاً متنوعين. ونجح فى التعبير عن هول المعاناة الإنسانية عبر سرد مُبدع أمسك بخيطه، وحوار متماسك يدفع القارئ إلى الاندماج فى الرواية.وتبدو روايات اللجوء عنوانا لمرحلة جديدة فى أدب الثورة والحرب السورية، بعد مرحلة عَنيت فيها الرواية بمسألتين أساسيتين0 كانت الأولى فيهما مسألة الوجع السورى فى الداخل، مثل رواية إيهاب عبد ربه «آخر ما تبقى من الزنبقة» الصادرة عن دار الفارابى فى بيروت 2014. وهى تقدم صورة أدبية بديعة تربط بين ما حدث بعد عام 2011 وقبله، ولا تغيب فى سياقها قضية اللجوء، ولكن فى تركيا. أما المسألة الثانية فهى تأكيد الهوية الوطنية فى مواجهة الطائفية، مثل رواية عبدو خليل «فندق بارون». وقد أبدع خليل فى التعبير عن فكرة أن الهوية السورية واحدة, واستخدم الفندق المشار إليه مكاناً للتفاعل بين سوريين مختلفى الانتماءات، وهم مزارع كردى قادم من الريف، وتاجر سُنى مدينى، ومالك الفندق الأرمنى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبداع فى قلب المعاناة إبداع فى قلب المعاناة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday