دعاةُ عصر مضى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

دعاةُ عصر مضى

 فلسطين اليوم -

دعاةُ عصر مضى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تستحق الكتب المنشورة حديثًا الكتابة عنها، إما لأنها تضيف جديدًا إلى المعرفة، أو لأنها تراجع معارف معينة وتقدم أخرى جديدة قد تتجاوزها أو تدفع إلى إعادة التفكير فيها. وتتوافر هذه المقومات فى كتاب الصديق المجتهد وائل لطفى «دعاة عصر مبارك.. سيرة سنوات التسعينيات» الصادر حديثًا عن دار الحكمة للاستثمارات الثقافية. أختلفُ مع المؤلف فى الخط الأساسى للكتاب، ولكن أجد فيه مناقشة جادة لقضية مهمة بأسلوبٍ جيد يجمع بين الكتابة الصحفية والبحثية. وتزداد أهمية الكتاب لأن المؤلف يواصل فيه ما بدأه قبل أكثر من عقدين، الأمر الذى أتاح له تحقيق تراكم معرفى عبر كتبه التى توالت منذ مطلع الألفية بدءًا بكتاب «ظاهرة الدعاة الجدد»، ثم كتاب «دعاة السوبر ماركت – الجذور الأمريكية للدعاة الجدد»، وبعدها كتاب «دعاة عصر السادات – كيف نمت صناعة التشدد». والاتفاق مع مؤلف كتاب أو آخر ليس ضروريًا للكتابة عنه، والاختلاف معه ليس مدعاة للانصراف عنه.

والحال أننى مختلف مع لطفى فى الخط العام للكتاب، وتحديدًا فى طريقة تناوله لمن اعتبرهم دعاة عصر الرئيس الراحل حسنى مبارك، وفى وضعهم كلهم فى سلة واحدة، وفى أحكام قطعية أصدرها بحق بعضهم. ولا يمنع هذا الاختلاف اتفاقًا مع طروحات قدمها، ولعل أهمها تكييفه للأجواء العامة فى الثمانينيات وحتى بداية التسعينيات. قد لا أتفق معه فى استخدام تعبير الركود، وأفضل القول إنهاء حالة تبريد كانت ضرورية جدًا بعد السخونة الشديدة التى سادت عقد التسعينيات، خاصة نصفه الثانى. ولذلك أُتفق مع وصفه الدقيق لتلك الحالة بأن البلد أُدخِل فى ثلاجة كبيرة بعد عقد السبعينيات المُلتهب.

ولكن الاختلاف مع المؤلف أو الاتفاق معه لا يقلل أهمية الكتاب الذى يعيد مناقشة قضية مهمة كان لها آثارها الثقافية والاجتماعية، والسياسية أيضًا. ولكن اجتهاده فيها كان ممكنًا أن يفيد أكثر لو أنه نحى جانبًا انحيازه المُسبق الذى غلبه فى بعض المواضع. ومع ذلك مازال فى إمكانه أن يجعل من المعارف التى راكمها مشروعًا فكريًا مهمًا إذا تمكن من ضبط هذا الانحياز عند مستوى لا يؤثر فى تناوله لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعاةُ عصر مضى دعاةُ عصر مضى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday