حكمة الحكيم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حكمة الحكيم

 فلسطين اليوم -

حكمة الحكيم

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

كيف ينساق الإنسان وراء حماس عاطفى، ولماذا ينجر وراء أحلام وردية بدون أن يسأل عن المقومات اللازمة لتحقيقها ؟ كان هذا غيضاً من فيض أسئلة عميقة طرحها الراحل الكبير توفيق الحكيم فى كتاب صغير لم يتأمله كثير من الذين هاجموه عندما صدر عام 1972، ولم يروا فيه إلا ما ظنوه انقلاباً فى موقفه تجاه الرئيس الأسبق عبد الناصر. 

كان الحكيم، الذى تحل اليوم الذكرى الثلاثون لرحيله، قريباً من عبد الناصر الذى اعتبره الأب الروحى لثورة 23 يوليو، معتمداً فى ذلك على أن مسرحية «عودة الروح» بشرت بهذه الثورة. ولكن الحكيم، الذى علَّق آمالاً كبيرة بالفعل على عبد الناصر، انتابه القلق مبكراً عندما رأى الوضع يتجه نحو سلطة مطلقة. وظهر هذا القلق فى أعماله بدءاً من مسرحية زالسلطان الحائرس التى صدرت طبعتها الأولى فى أواخر 1959. واعتمد على قدرته الإبداعية الكبيرة لتقديم ما كان يفكر فيه بطريقة رمزية يسهل استيعاب الرسالة المتضمنة فيها. 

عاد إلى العصر المملوكى لكى يبدو كأنه يُقدِّم مسرحية تاريخية، ولكنه طرح سؤال الشرعية السياسية الذى أراد لفت الانتباه إليه، وهو: هل يقوم الحكم على القانون مهما كانت المتاعب التى يُسببها للحاكم، أم على السيف مهما كان استخدام القوة مغرياً؟ ومضت أحداث المسرحية فى اتجاه الانتصار للقانون عسى أن تصل الرسالة. ومضى الحكيم فى هذا الاتجاه بطريقة أخرى فى مسرحية زياطالع الشجرةس 1962، ثم فى مسرحية «شمس النهار» 1965، وبعدها فى مسرحية «بنك القلق» فى العام التالى. وتنطوى هذه المسرحيات على دروس بليغة بشأن دور الإبداع الأدبى والفنى فى التنوير السياسى، وليس الثقافى فقط. وكانت كلها شاهدة على أنه لم يُوِّقع على بياض لزعيم أحبه, بل سعى لأن ينصره عن طريق محاولة إنارة الطريق أمامه. 

ولذلك، لم يكن هناك انقلاب فى موقفه عندما وجد نقداً لاذعاً لنظام عبد الناصر فى كتاب «عودة الوعى» لأنه أدى واجبه فى التنبيه إلى الأخطاء والأخطار فى وقت مبكر. كما لم يعف نفسه من النقد، ربما لاعتقاده أنه لم يحاول أن يكون أكثر صراحة رغم أن المجال لم يكن يتسع لمزيد. 

اذكروا الحكيم فى ذكراه، وتأملوا حكمته، وأعيدوا قراءة إبداعه الذى سيبقى فخراً للأدب العربى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكمة الحكيم حكمة الحكيم



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday