بطرس المُعَلِّم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بطرس المُعَلِّم

 فلسطين اليوم -

بطرس المُعَلِّم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا تيأس أيها الأخ العربى، ولا تكره من ينطق بالحقيقة، إذا أراد إيقاظك من سباتك العميق، واستنهاضك للاستفادة من العلوم المتطورة. هكذا كان بطرس البستانى, أحد أبرز رواد التنوير فى منطقتنا, يعرف كيف يسىء كثيرون فهم مغزى محاولته إضاءة عقولهم، وحياتهم، فدعاهم إلى التفكير فى دعوته لإيقاظهم واستنهاضهم. 
 
كان البستانى، الذى استحق أن يوصف بالمُعَلِم، أحد آباء التنوير العربى، بل أباه الأول الذى بدأ فى الدعوة إلى إطلاق العقل، وإعماله، ونشر التعليم الحديث، وتحرير المرأة، فى بداية النصف الثانى من القرن التاسع عشر.

لم يحصر البستانى دعوته التنويرية فى لبنان حيث نشأ، بل تطلع إلى نهضة عربية تقوم على ما أسماه إضاءة هلال المعارف. وعندما أسس أول مدرسة مدنية حديثة فى لبنان عام 1863، وسط فيض من المدارس الدينية، واسماها المدرسة الوطنية، تعلم فيها طلاب من مصر وسوريا، وليس من لبنان فقط. وآمن بأن التعليم هو الوقود الأساسى الذى نحتاجه لإضاءة عقولنا، وسعى إلى مساعدة الطلاب فكتب لهم «مصباح الطالب فى بحث المطالب». كما ألف أول موسوعة عربية أسماها دائرة المعارف.

ولذا، يتعين أن يكون إحياء مئوية ميلاده الثانية, التى تحل هذه الأيام, عربياً على أوسع نطاق، وليس لبنانياً فقط. وليت وزارة الثقافة فى مصر تشارك فى إحياء المناسبة.وليس هذا استذكاراً لتاريخ مضى، بل عمل من أجل مستقبل تصور البستانى أنه آت بسرعة، ولكنه لم يجئ بعد. فالنور الذى حلم بأن يضىء جنبات منطقتنا لم يصل إلى أغلبية كبيرة من أهلها، إذ بقى التنوير الذى وضع أولى ركائزه قشرة على السطح فى بلدانها.

ويمكن أن يمتد النقاش أيضاً حول ترك البستانى إلى دور كل من رفاعة رافع الطهطاوى فى مصر، وخير الدين باشا فى تونس، فى المرحلة نفسها، إذ كان ثلاثتهم أول من انتبهوا إلى فكرة الوطن، أو قل إلى المادة الخام لهذه الفكرة، وفتحوا الطريق إلى بلورتها بعد ذلك.

فتحية للمُعَلم البستانى فى مئويته الثانية، ولكل من أسهم، ومازال يحاول، إضاءة نور العقل فى بلادنا العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس المُعَلِّم بطرس المُعَلِّم



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday