الجيش اللبنانى واللاجئون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الجيش اللبنانى واللاجئون

 فلسطين اليوم -

الجيش اللبنانى واللاجئون

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

لابد أن تثير الحملة الواسعة الراهنة ضد الجيش اللبنانى استغراب كل من يتابع الحرب التى يخوضها ضد الإرهاب منذ سنوات. بدأت الحملة بعد أيام على اقتحام قوة لبنانية مخيمين للنازحين السوريين فى بلدة عرسال الحدودية، وكانت نقطة البداية فيها خبراً عن وفاة عدد من الذين احتجزهم الجيش، وتلاه خبر عن أنهم قُتلوا تحت التعذيب. وفجأة تصاعدت الحملة على نحو لا يحدث مثله إلا فى حملات ممنهجة. 

وأول ما يدفع إلى الاستغراب أن الجيش اللبنانى لم يستخدم القوة فى التعامل مع النازحين على مدى أكثر من خمس سنوات واجه فيها إرهابيين تسلل يعضهم إلى المخيمات. وحتى عندما خطف إرهابيون من «داعش» وجبهة النُصرة نحو 30 من جنوده عام 2014، لم يُؤثر ذلك فى حرصه على عدم تعرض نازحين أبرياء للأذى خلال مواجهته الإرهاب. فكيف تستقيم رواية التعذيب الاَن رغم أن الجيش لم يلجأ إلبه حين كان بعض جنوده مخطوفين ومهددين بالقتل. أما الهجوم على الجيش لأنه اقتحم مخيمين سعيا إلى استباق عمليات إرهابية قيد الإعداد، فلا يعنى إلا مطالبته بأن يتوقف عن أداء واجبه فى حماية وطنه، بل فى حماية النازحين أنفسهم لأن نجاح الإرهابيين فى تعزيز حضورهم فى أى مخيم سيمكنهم من فرض سيطرة تنظيماتهم عليه0 وعندئذ تتكرر، مع الفارق، تجربة المخيمات الفلسطينية التى صار بعضها مسرح صراع مسلح بين بعض الفصائل، وبات المقيمون فيها تحت رحمة هذا الفصيل أو ذاك. 

لقد تحمل لبنان عبئاً لا تستطيع بلدان أكبر وأغنى أن تحمله على كاهلها. فى لبنان الآن ثانى أكبر عدد من النازحين السوريين بعد تركيا. وتسللت مجموعات تابعة لتنظيمى زداعشس والنصرة خلال تدفق النازحين. كما أقاموا قواعد فى التلال القاحلة بين جبال لبنان الشرقية والقلمون السورية. 

ولذلك صار تهديدهم فى لبنان أكثر منه فى البلاد الأخرى التى نزحت إليها أعداد كبيرة من السوريين. هذا علاوة على الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الهائلة، والتهديد الذى يتعرض له التوازن الديموجرافى الدقيق فى لبنان، من جراء النزوح السورى. 

ورغم هذا كله، يؤدى لبنان واجبه العروبى والإنسانى. فإذا لم نساعده فى ذلك، فلنكف على الأقل عن تشويه جيشه الذى أثبت بما يكفى ويزيد انه حارس الوطنية اللبنانية التى تعلو الانتماءات الطائفية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش اللبنانى واللاجئون الجيش اللبنانى واللاجئون



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday