استغاثة ليست للرئيس
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

استغاثة ليست للرئيس

 فلسطين اليوم -

استغاثة ليست للرئيس

بقلم-سليمان جودة

لا يكاد يوم واحد يمر إلا ونجد أنفسنا أمام استغاثات منشورة على مساحات عريضة فى الصحف، وتكون موجهة فى الغالب إلى رئيس الجمهورية!.أحياناً تكون استغاثات جماعية وتحمل توقيعات من أكثر من شخص، وأحياناً تكون فردية عليها توقيع شخص واحد، ولكنها فى الحالتين ترجو الرئيس أن يتدخل لحل المشكلة المعروضة، لأن أصحابها طرقوا كل باب دون باب الرئاسة، فكان طرقاً بلا جدوى!.ولابد أن المكتب المختص بمتابعة مثل هذه الاستغاثات فى مؤسسة الرئاسة يحولها فى كل مرة إلى المسؤول الذى تقع المشكلة فى نطاق عمله، مع التأشير عليها بما يعنى ضرورة الحل والمتابعة والإفادة، وبما يعنى أن على كل مسؤول أن يؤدى مهمته فى مكانه على نحو ما يجب.. فلو أدّاها لما تدحرجت المشكلة فى صورة استغاثات صارخة حتى تصل إلى باب الرئيس الذى يحمل من الأثقال ما يكفى!.وعندما تكون المشكلة قادمة من محافظة بعيدة عن القاهرة، فهذا معناه أن المحافظ المسؤول قد عجز عن التعامل معها، وأن الوزير المسؤول أيضاً فى العاصمة لم يعرف كيف يتوصل فيها إلى حل، أو أنهما- المحافظ والوزير- قد أعيتهما الحيلة فى الموضوع!.وهذه استغاثة جاءنى عليها ما يقرب من مليون توقيع غير مباشر، وقد فهمت أنها فى طريقها إلى مكتب الرئيس، وأن سكان المنصورة والمساحات المجاورة لها من بين ضحاياها، وأنهم طرقوا باب المحافظ كمال شاروبيم فلم يصلوا إلى شىء، وأن الأمل عندهم مُعلّق على باب الرئيس!.وبما أننى ذكرت المنصورة، فلابد أن القارئ قد خمّن المشكلة التى تحملها الاستغاثة، وكيف أنها تتجسد فى مصنع سماد طلخا الذى يقع على 400 فدان هناك، ويوزع التلوث فى كل صباح، ليس فقط على الإنسان، ولكن على الحيوان والنبات!.فهذا ما تقوله أبحاث علمية جرت فى المكان، وهذا ما تؤكده، وإذا كانت قضية هذا المصنع قد أثيرت من قبل كثيراً، فسبب إثارتها هذه الأيام أن أبناء المنصورة استبشروا بالمحافظ شاروبيم، لولا أن ملوثات المصنع لاتزال تحاصر المواطنين فى المدينة وتخنق أنفاسهم، وتسحب من المنصورة لقب عروس الدلتا الذى اشتهرت به وعاشت عليه سنوات طويلة!.إننى أشير إليها قبل وصولها إلى الرئاسة، لأنى أرى أن حلها إنما هو هناك فى مكانها على يد المحافظ، ومعه الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، ومعهما الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، لأن مرضى التلوث سوف يدقون بابها فى النهاية يطلبون علاجاً.. وإذا كان نقل المصنع متعذراً، فليس أقل من حل بيئى لدى الوزيرة ياسمين ينقذ المليون مواطن من العيش تحت سيف الموت البطىء!.نقلا عن المصري اليومالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استغاثة ليست للرئيس استغاثة ليست للرئيس



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday