تسقط هذه الفكرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تسقط هذه الفكرة!

 فلسطين اليوم -

تسقط هذه الفكرة

بقلم-سليمان جودة

كان العقاد يملك قدرة كبيرة على مناقشة الخصوم وإسقاط الحجج من أيديهم، حجة من وراء حجة، وقد بلغ فى هذا الاتجاه درجة هائلة من الثقة فى قدراته العقلية، وكان كثيراً ما يردد هذه العبارة: هات لى أى فكرة، وأنا أقنعك بها.. ثم أقنعك بعكسها!.والمعنى أن الفكرة أياً كانت تظل فى حاجة إلى فكرة فى مقابلها تناقشها وتبين وجوه الخلل فيها، خصوصاً إذا كانت من نوع الأفكار الفاسدة التى آمن بها تنظيم داعش، وراح يسعى إلى تسويقها بين أتباعه، وتزيينها فى عيون أنصاره!.ورغم أنها أفكار فاسدة فى مضمونها، ومخاصمة للعصر فى سياقها، وصادمة لكل عقل سليم فى كل أحوالها، إلا أنها استولت على عقول أنصار التنظيم وأتباعه، ولاتزال، وبشكل يدعو للحيرة فعلاً!.وكنت قد دعوت فى هذا المكان إلى أن تتولى دار الإفتاء إصدار كتاب يرد على كتاب «إدارة التوحش» الذى أصدره التنظيم الداعشى فى بدايات ظهوره، وجعله مرجعاً له فى جميع ممارساته المدمرة.. فالدار لديها مرصد ترد من خلاله على فتاوى التفكير أولاً بأول، وهو مرصد قطع شوطاً فى نطاق مهمته، ولكن كتاباً بهذا الاسم لا يجوز تجاهله رغم أنه غير مطبوع، ورغم أنه متاح فقط على شبكة النت. إنه المنبع الذى يشرب منه المخدوعون بداعش، ولا بديل عن تجفيفه بأى طريقة!.وسوف تظل الشابة الداعشية شميمة بيجوم نموذجاً يجب تدريسه لكل الذين يريدون أن يروا مدى النفوذ الذى تمارسه أفكار داعش على أعداد لا بأس بها من الشباب حول العالم.. ومن وراء داعش بالطبع، تأتى كل التنظيمات المتطرفة فى الفكر وفى السلوك فى كل مكان!.إن شميمة من أصل بنجلاديشى، ولكنها تحمل الجنسية البريطانية لأنها مولودة فى بريطانيا، وتعيش هذه الأيام فى مخيمات نزح إليها عناصر داعشيون شرق سوريا، تحت وطأة الضربات التى يتلقاها التنظيم وعناصره هناك فى كل صباح!.تعيش مع مولود لها عُمره أسبوع تقريباً، وعندما طلبت العودة إلى لندن بعد سنوات أربع قضتها مع الداعشيين فى الأراضى السورية، رفضت بلادها وسارعت إلى إسقاط الجنسية عنها، وأعلنت بنجلاديش أنها لن تسمح لها بدخول أراضيها، ومع ذلك فالداعشية شميمة تبدو متمسكة بأفكار داعش قدر تمسكها بمولودها، ولم تخرج عنها كلمة واحدة تُبدى فيها ندمها على الانضمام إلى التنظيم والإيمان بأفكاره!.بل إنها تبرر الهجوم الإرهابى الذى وقع فى مانشستر البريطانية عام ٢٠١٧، وأوقع ٢٢ قتيلاً، وتراه رداً على ضربات قامت بها قوات التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد داعش فى مناطق وجوده!.شميمة ليست حالة فريدة من نوعها، فمثلها يوجد ١٥٠٠ امرأة شرق سوريا، والله وحده أعلم بالعدد الموجود من النوعية نفسها فى مناطق متفرقة حول العالم.. وإذا كان التنظيم يتهاوى فى مكانه، فالأهم أن تسقط أفكاره، لأن بقاءها فى عقول أصحابها كفيل بإحيائه من جديد فى نسخة مُعدّلة!.نقلا عن المصري اليومالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسقط هذه الفكرة تسقط هذه الفكرة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday