عن مسألة خطيرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عن مسألة خطيرة!

 فلسطين اليوم -

عن مسألة خطيرة

بقلم-سليمان جودة

الصدفة العجيبة وحدها هى التى ربطت بين رسالة من سطر واحد، جاءتنى من الدكتور عصام عبدالصمد، رئيس اتحاد المصريين فى أوروبا، وبين خبر مثير كان منشوراً بالبنط الكبير فى أكثر من صحيفة يومية، وبعضها كان ينشره فى صدر الصفحة الأولى!.

رسالة الدكتور عصام كانت تقول: لا نزال نحارب الإرهابيين، ولم نحارب الإرهاب بعد.. فالإرهاب يظل فكراً قبل أن يتجلى فى إنسان فرد!.

فى اليوم نفسه، وربما فى اللحظة ذاتها التى قرأت فيها رسالته، كنت أطالع الخبر الذى يقول إن السلطات المعنية فى مطار القاهرة قد استوقفت شاباً قادماً من الخارج، صباح الجمعة ١١ يناير، وأنها قد أعادته على الفور إلى خارج البلاد!.

الشاب اسمه محمود عبدالعزيز، ويبلغ من العمر ٢٤ عاماً، وكان قادماً من بلد عربى يدرس فى الجامعة الإسلامية فيه، حسب ما هو منشور، وهو يحمل الجنسية الألمانية، وقد بدا من خلال الحديث الذى جرى معه بعد استيقافه، أنه يتبنى قناعات يؤمن بها تنظيم داعش الإرهابى، وتبين أيضاً أنه كان يريد الانضمام إلى تنظيم ولاية سيناء، الذى بايع داعش ويتبعه، وقد كان قرار إعادته راجعاً إلى أنه لم يرتكب جريمة منصوصا عليها قانوناً، وأنه تنازل عن جنسيته المصرية!.

وقبل أيام من هذه الواقعة، كان مطار الأقصر على موعد مع واقعة أخرى تكاد تكون صورة بالكربون من واقعة الشاب عبدالعزيز، فالشاب الذى استقبله مطار الأقصر كان يحمل الجنسية الألمانية أيضاً، وكان يتبنى بعضا من أفكار داعش، وكان يريد الالتحاق بعناصره المتبقية فى سيناء، وقد جرت إعادته إلى بلد الجنسية!.

وعندما توضع الحالتان فى ضوء قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، وحديثه عن أن سبب القرار هو هزيمة داعش هناك، يتبين لك أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تواجه التنظيم بالجدية المطلوبة، وأن حديث رئيسها عن هزيمة داعش هو استخفاف بالعقول فى هذه المنطقة أكثر منه أى شىء آخر!.

فالشاب عبدالعزيز ليس بالتأكيد حالة فريدة من نوعه، وكذلك حالة الشاب الآخر فى الأقصر، ومن الطبيعى أن تكون هناك حالات أخرى لشبان آخرين كثيرين، يحملون الجنسية الألمانية أو يحملون جنسيات غيرها، ويمرون من مطارات بامتداد العالم، فإذا لم يتم ضبطهم كما جرى فى المطارين المصريين، مروا من أى مطار والتحقوا ببقايا التنظيم فى أى دولة!. وهذا يدعونا.. ويدعو غيرنا بالضرورة.. إلى ألا نصدق كلام ترامب بهذا الخصوص، وأن نعيد قراءة رسالة الدكتور عصام من جديد.. مرة، ومرتين، وثلاثاً، وعشرا.. فهى رسالة قصيرة عن قضية كبيرة، وهى حروف قليلة عن مسألة خطيرة.. والهدف أن نتصدى للاثنين معاً: الإرهاب والإرهابيين.. وأن نتجنب عواقب نظرية النهر الذى يصب فى البحر، فالأول لا يجف، والثانى لا يمتلئ!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن مسألة خطيرة عن مسألة خطيرة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday