أنا الوزير وأنا لها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أنا الوزير.. وأنا لها!

 فلسطين اليوم -

أنا الوزير وأنا لها

بقلم-سليمان جودة

ليس فى البلد مصرى محب لهذا الوطن إلا ويتشوق إلى يوم ينعم فيه كل مواطن فى مرحلة التعليم، بالخدمة التعليمية التى يستحقها، وليس مهماً اسم الوزير المختص الذى سيكون عليه أن يتولى تقديم مثل هذه الخدمة، فالمهم أن تُتاح للمواطنين، وبدرجة من التميز لا تخطئها العين!.

وإذا كانت الظروف قد شاءت أن يكون الدكتور طارق شوقى هو هذا الوزير، فلا أحد له اعتراض على شخص الرجل، لأننا نتكلم فى كل الحالات عن سياسات، لا عن أشخاص أبداً!.

والواضح حتى هذه اللحظة أن الدكتور شوقى مدعو، بقوة وبسرعة، إلى مراجعة، ليس فقط سياساته، ولكنه مدعو بالقوة نفسها، والسرعة ذاتها، إلى مراجعة أقواله التى يخرج بها على الناس!.

فليس من المتصور أن يخرج وزير التعليم المسؤول على المصريين ليقول تحت قبة البرلمان إن مائة طالب فى الفصل ليست كثافة عالية!!.. هذا كلام لا يقال، وإذا قيل فإن على صاحبه أن يراجعه ليرجع عنه على الفور، فإذا لم يفعل من موقع مسؤولية يحملها على كتفيه، فالبرلمان الذى شهد إطلاق مثل هذا الكلام لابد أن يسأله، ويسائله، ويحاسبه.. والدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، هو سيد العارفين، وهو الذى نتوقع منه ألا يسكت على الأمر!.

وليس من المتخيل أن يخرج الوزير نفسه علينا، ليقول إننا ننفق ٢٠٠ مليار جنيه على مجانية التعليم، دون تحقيق العائد المطلوب!!.. قال الوزير هذا الكلام مرة، ومرتين، وثلاثاً، بغير أن يفصح عما يريده بالضبط من وراء تصريح متكرر كهذا!!.

وعندما فهم الناس مما قاله أنه يُروّج لإلغاء مجانية التعليم، خرج من جديد وأعلن أنه لا مساس بالمجانية!!.. وقد كان الأمل أن يخرج على الإعلام ليضع الأمور فى مكانها الصحيح، فيقول إنه لا شىء فى العالم اسمه تعليم مجانى، وإنما هناك تكلفة للتعليم دائماً، وهذه التكلفة إذا تكفلت بها الدولة.. بجد.. قدمت خدمة تعليمية مجانية لمواطنيها.. وهى خدمة مجانية بمعنى محدد.. هذا المعنى هو أن الحاصل على الخدمة لا يسدد ثمنها، لأن هناك طرفاً يسددها عنه هو الدولة!.

فإذا لم يجد ولى الأمر خدمة تعليمية فى المدرسة، بحث عنها فى قاعات الدروس الخصوصية، ودفع ثمنها من جيبه مباشرةً ومقدماً، لأنه.. مرةً أخرى وعاشرة.. لا يوجد شىء مجانى.. لا تعليم ولا غير تعليم!.

كان الأمل أن يتصدى الوزير للمسألة بشجاعة، وأن يقول بملء فمه إن عليه، ثم على كل وزير فى مكانه من بعده، أن يتيح تعليماً مجانياً حقيقياً، لا زائفاً، لكل طالب، وإنه لا يرضى على نفسه تقديم خدمة تعليمية زائفة للمواطنين!.. وإن هذه هى مهمته التى لن يرضى بها بديلاً.. وإنه لها!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا الوزير وأنا لها أنا الوزير وأنا لها



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday