مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع!

 فلسطين اليوم -

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع

بقلم - أسامة الرنتيسي

دعواتكم أن يلطف الله تعالى بالشاب الذي تعرض للدعس ليلة الأربعاء من قِبَلِ تريلا عند منطقة سواقة، فأوضاعه الصحية حرجة، وأن لا يتحول إلى الشهيد الاول للمشاركين في مسيرة العقبة ضمن الشباب المتعطلين من العمل.مسيرة العقبة فتحت شهوة شباب من إربد لتنظيم مسيرة أخرى والتوجه إلى الديوان المَلِكي، للضغط على صنّاع القرار لتوفير فرص عمل حقيقية ووقف بث الأحلام والآمال الفارغة.أسلوب الاحتجاج الجديد الذي يمارسه شباب العقبة وإربد سينتقل بالضرورة إلى  المحافظات كافة، لأن وجع البطالة طال كواهل  الشباب الأردنيين جميعهم، إلّا من رحم ربي فوجد من يؤمن له فرصة عمل حتى لو كانت خارج تخصصه وبراتب قد لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور المعيب البالغ 220 دينارا.عندما تتحول فرصة حصول الشاب الاردني على وظيفة عامل وطن في أمانة عمان الكبرى او البلديات في المحافظات إلى أمنية تحتاج إلى وساطة  نائبين أو ثلاثة، فنحن في مرحلة خطرة.قبل فترة طلبت أمانة عمان تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 15 الف شاب أردني، اللجنة المعنية  بالتعيين قابلت في اليوم الثالث 1000 شاب.!الخطاب الرسمي يعرف حقيقة وضع البطالة في الأردن وإلى اي مدى وصلت، لكنه لا يزال يمارس تنظيرا لا يصحّح الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، ولا يطعم جائعًا ولا يوفّر فرص عمل لجيش البطالة الكبير.اسمعوا ما يُقال في الخطاب الرسمي منذ سنوات: “إن التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني يستهدف تمتين أسس الاقتصاد وتحقيق الاستقرار القائم على تعزيز قيم الانتاج والاعتماد على الذات، وصولًا الى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ما سيخلق فرص عمل للأردنيين ويحد من مستويات الفقر، ويؤدي إلى تأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب”.هذا الكلام لا يشتريه الشباب بفرنك، لأنهم سمعوه عشرات بل مئات المرات، هو كلام جميل، لكنه لا يهبط على الأرض، اذ لا يرى محمد في دير أبي سعيد، ولا فاطمة في الجبل الشمالي، ولا خالد في مخيم البقعة، ولا نايف في السماكية وحمود، نتائج إيجابية لهذا الخطاب النظري، وإنما يَرَوْن ارتفاعات في مستوى المعيشة، وغلاءً لمعظم السلع، وعدم شعور بالأمان في العمل، واستحالة تأمين وظيفة لخريج جامعي ينتظر منذ سنوات على قوائم الخدمة المدنية، ولا يفتح القطاع الخاص أبوابه إلّا بصعوبة بالغة.يحتاج هؤلاء الشباب في مدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا الى مشروعات انتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتُحسن الأوضاع العامة في تلك المجتمعات، فهل يستطيع رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي ان يدلّونا على مشروع انتاجي أقيم خلال العشر سنوات الماضية في محافظاتنا، وفّر فرص عمل لأبناء تلك المنطقة؟حتى العقبة التي حُوُّلت لمنطقة اقتصادية خاصة لجذب الاستثمارات والمشروعات بدأ شبابها مسيرات البحث عن فرصة عمل بالنزوح إلى عمّان التي تئن هي ايضا تحت وجع البطالة التي حفرت في كل زوايا الوطن.هل يستطيع القائمون على صندوق تنمية المحافظات ان يُطلِعونا على ما حققه هذا الصندوق من انجازات اقتصادية ملموسة، غير المؤتمرات وورشات العمل التي تعقد لشرح أهداف هذا الصندوق؟.هل يستطيع الفريق الاقتصادي ان يكشف لنا عن المزايا الإيجابية لقانون الاستثمار الذي لا يجذب مستثمرا، بل يطرد مستثمرين ــ من خلال التعقيدات الموجودة  التي لا تنتهي؟.لا أحد ينكر صعوبة الأوضاع الاقتصادية ليس في الأردن وحده، بل في المنطقة والعالم، لكن تعبنا من الاستماع الى خطوات التصحيح الاقتصادي، والتزامات صندوق النقد، كما تعبنا من الاستماع الى الخطاب الخشبي حول زيادة مديونية شركة الكهرباء، والمديونية الأردنية عمومًا، وتحركات وزراء التخطيط والمالية والصناعة والتجارة من دون ان تنتج شيئًا، لا بل تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءًا على سوء.البطالة والفقر هما الحاضن الرئيس للفكر المتطرف، ومن جيش العاطلين او المتعطلين من العمل، تلتقط الجماعات المتطرفة عناصرها.الله يستر….والدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع مسيرات المتعطلين مِن العمل قبل أن يصلوا إلى الديوان والرابع



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday