بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية!

 فلسطين اليوم -

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية

بقلم - أسامة الرنتيسي

لا الموالاة الفوضوية التي يمارسها النائب زيد الشوابكة مفيدة، ولا المعارضة العدمية التي يمارسها النائب صداح الحباشنة قد تصنع شيئا، فالنموذجان لا يتقبلهما المواطن الأردني، بل يرفض أسلوب الحوار الذي يتم بالصراخ والمشاجرات وقذف كاسات المياه وتشليح العُقُل، ويسقط مفهوم العمل البرلماني من أعيُن الناس.فوضى عارمة تخللت جلسة مجلس النواب الأربعاء،  بعد أن صرخ النائب زيد الشوابكة في وجه  زميله محمد الرياطي أثناء مداخلته ورفض أية إشارة من الرياطي للقضاء، فتدخل النائب صداح الحباشنة بالصوت العالي وقذف كاسات المياه باتجاه الشوابكة كما تناول العقال عن رأس زميله وحدث هرج ومرج كانت لحظات نقلت على الهواء مباشرة، وسط استياء شديد من مستوى النقاش والحوار تحت القبة.ليست هذه المرة الأولى التي يمارس الشوابكة دور المدافع عن الموالاة، ولا المرة العاشرة لصداح الحباشنة التي يمارس فيها دور المعارضة ويتحول من حجّيز إلى مشارك في المشاجرات.فيديوهات المشاجرة احتلت المشاهدة الأولى في وسائل التلفزة والمواقع الإلكترونية  والتواصل الاجتماعي، وغطت على جلسة مهمة كانت فيها ردود منتظرة من الحكومة على أسئلة النواب.كما غطت على انتقادات النواب لتقرير مركز راصد الذي كشف عن غيابات النواب عن جلسات المجلس والمشاركات في المداخلات في تقويم عام للمجلس زاد من النظرة السلبية لمجلس النواب وأدائه.الحديث عن مجلس النواب والحياة البرلمانية قد لا يعجب الكثيرين، قد يكون لبعضهم الحق في ذلك لأنه مضى أكثر من نصف عمر المجلس، و”أخو أخته” من يتذكر فِعْلًا برلمانيا يَعْلَق في الذاكرة قام به المجلس، سوى المشاجرات.مثلما كان يقول المرحوم ابو السعيد خالد الحسن في الزمن الماضي: “ضبو الكلاشينات شوي خلينا نحكي سياسة”، علينا في المرحلة الحالية أن نعزز دور العقلاء، ونستمع لهم جيدا، ونبعد عن الذين يصبون زيتا على النار، ويتحولون في المشاجرات من “حجيزة” إلى مشاركين، وعلى قاعدة أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، من دون أن يدري “..أصل الحكاية”.مجلس النواب، مصنع الفعل السياسي الحقيقي، او هكذا يجب ان يكون، وهو الحكم الفعلي في البلاد، ومن دون تطوره وتعزيزه ستبقى الحياة السياسية عرجاء، ومستوى النظر فيها يعتمد على الأعين الحولاء، لهذا جاء نظام الحكم في الدستور نيابيا مَلِكيًا.البرلمان الحالي هو بداية العمل البرلماني المؤسسي الذي جاء بقانون انتخاب دائم، وبالمواصفات الدستورية كاملة، قانون غير مؤقت كالبرلمانات السابقة، برغم الملحوظات الجوهرية على القانون وضرورة تعديله تجاه العصرنة والأكثر عدالة.البرلمان بحاجة إلى تعزيز عمل الكتل البرلمانية، وتطوير عمل اللجان النيابية، والانتقال بالممارسة البرلمانية من نظام الفزعة إلى العمل المؤسسي.من مصلحة البلاد، أن يكون البرلمان معارضا، ومراقبا حقيقيا على السلطة التنفيذية، ومشرِّعا لقوانين تحتاجها البلاد في هذه الظروف الصعبة، وفي غير مصلحة البلاد أن يستمر تخريب صورة العمل البرلماني.أيها النواب، عارضوا كيفما شئتم، لكن إهدأوا قليلا..

حتى نفهم عليكم ونفهم ماذا تريدون بالضبط؟

.الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday