الرئيسية آراء ومواقف “الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الرئيسية آراء ومواقف “الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار

 فلسطين اليوم -

الرئيسية آراء ومواقف “الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار

بقلم : أسامة الرنتيسي

قبل سنوات، وتحديدا في 20 مارس 2013، وأمام قيادات الأحزاب السياسية وخلال لقاء تشاوري لتشكيل حكومة جديدة، نحت رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور مصطلحا جديدا فقال: المرحلة الجديدة بحاجة إلى صفحة نظيفة لا علاقة لها بـ’الثعلبة السياسية’.

بعد هذه السنوات ثبت فعلا أن المرحلة التي نعيشها لا تحتاج إلى ‘ثعلبة سياسية’ بل إلى وضوح ومكاشفة، لأن حجم القلق والارتباك اللذين تمر بهما المؤسسة الرسمية حيال تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وفي المحيط العربي، ظاهر للعيان، وبدأ يطفو على السطح بكل وضوح، والقلق في كيفية ترتيب البيت الداخلي بما يتوافق مع استمرار النهج المحافظ ذاته والسياسات الاقتصادية نفسها، من دون تقديم أي استحقاقات ضرورية تذكر، بضاعة لم يعد يشتريها أحد.

فالتصدي للمديونية وعجز الموازنة لا يكون حسب الإجراءات الرسمية، إلا برفع أسعار المواد الأساسية، التي لا غنى للمواطنين عنها، مثل الوقود السائل والكهرباء حتى  الطحين والخبز، وما يتبع ذلك كله من توالي الارتفاعات على المواد الاستهلاكية، وبعد هذا كله فقد تجاوزت  القرارات التي تخص المديونية الأردنية الخطوط الحمر، وهي في طريقها لأن تصل نسبتها إلى أكثر من 94 من مئة من المنتج المحلي الإجمالي، حيث تضاعفت المديونية برغم  الإجراءات الصعبة جميعها، ولا مؤشرات على انخفاضها في المدى المنظور.

لقد فات وقت طويل، أصرت فيه المؤسسات الرسمية على عدم الاستجابة لإصلاحات جادة وشاملة للمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهذا هو الطريق الوحيد المضاء للخروج من ظلمة أزمات الفقر والاحتقان السياسي وغياب المشاركة الشعبية في صنع القرار.

الغريب أنه برغم المتغيرات جميعها التي وقعت وتقع يوميا داخل البلاد وفي المحيط العربي،  هناك إصرار على تجاهل التعامل مع استحقاقاتها، لا بل يُجرى الالتفاف عليها وإحكام القبضة المركزية على كل مفاصل الحياة السياسية.

عدم النظر الى التداعيات الاجتماعية لارتفاعات الأسعار، وعدم الالتفات إلى معالجات وطنية جادة لأزمة المديونية والعجز مثل إعادة النظر في خصخصة قطاع النفط، وتغيير أنظمة البناء لاستخدام الطاقة الشمسية، وملاحقة تحصيل الضرائب، يفتح خزائن الفوضى واليأس من إصلاح الأوضاع في البلاد، ويؤثر  في استقرار البلاد، والسير بها الى المسارات الخطرة.

في الأيام القليلة الماضية، شاخت الحكومة، وهرمت كثيرا، ومع هذا يصر رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي على رفع الصوت بأنه لا يبحث عن الشعبوية ويهدد بالمضي في اتخاذ القرارات الصعبة، اي بوضوح، الاستمرار في خنق الناس أكثر وأكثر، ورفع الأسعار والضرائب، وها هي الماكينة الرسمية بدأت تروج لقانون جديد للضريبة.

لن نتجاوز المرحلة الحالية الى بر الأمان من دون استراتيجية إصلاحية شاملة في برنامج الحكومة، وعقل الدولة، وإنجاح حوار وطني اقتصادي، ينتشل البلاد من أزماتها الخانقة ويحررها من شروط أدوات الرأسمالية العالمية، وإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين.

بعد كل ما جرى ويجري، لا تزال الحكومة تفكر بحقن الإنعاش، وإجراء تعديل وزاري سادس لإصلاح ما أفسده ليس الدهر وإنما العطار.

الدايم الله…..

المصدر : جريدة الأول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيسية آراء ومواقف “الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار الرئيسية آراء ومواقف “الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday