وثيقة الإخوان المسلمين رسالة ناعمة للعودة  إلى حضن الدولة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

وثيقة الإخوان المسلمين رسالة ناعمة للعودة إلى حضن الدولة!

 فلسطين اليوم -

وثيقة الإخوان المسلمين رسالة ناعمة للعودة  إلى حضن الدولة

بقلم : أسامة الرنتيسي

 مخطئ من لا يرى جديدا في الوثيقة السياسية التي قدمتها جماعة الإخوان المسلمين باسم الحركة الإسلامية في الأردن.

الوثيقة في الأقل جاءت بلغة ناعمة وعموميات لا يختلف عليها اثنان، وقد جاءت على مفاصل مهمة، ربما يكون استخدامها للمرة الأولى، بحيث وضعت عناوين متعلقة بالدستور الأردني والحرية، والتعددية والتنوع، والمشاركة السياسية، والعنف والتطرف، ودولة المواطنة، وغيرها من القضايا.

صحيح أنها لم تقل بوضوح موقفها من قضية الإرهاب ولم تأتِ على توضيح موقفها من أكبر تنظيم إرهابي حديث (الدواعش)، لكنها حاولت أن تقول إن الوثيقة جاءت “بداعي التجديد والتطوير والتكيّف الإيجابي مع متطلباتها على صعيد السياسات والتوجهات وآليات العمل المرتكزة على المبادئ والثوابت والمنطلقات” كما قال مقررها جميل أبو بكر.

أعتقد بتواضع، أن الوثيقة الهادئة حملت رسالة ودية للدولة الأردنية بأننا عُدنا إلى مرحلة الرشد ولا بد أن تُقرأ مجسات الدولة السياسية والأمنية الوثيقة بعين الرضا والاطمئنان، وسوف نرى قريبا نتاج مرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة والجماعة التي لا تزال حتى اليوم غير شرعية، بحيث تحصل الجماعة على الشرعية الرسمية وتعود إلى حضن الدولة الدافئ التي دفعت كثيرا عندما حاول بعض قادة الجماعة الخروج منه، وأدى إلى ولادة جماعات وأحزاب من رحم الجماعة لم تجد لها مناصرين وبقيت على هامش العمل السياسي ومتهمة أنها من صنيعة خلاف الدولة مع الجماعة، ولا يعرف مصيرها بعد المصالحة المنتظرة.

ملحوظة على تقديم الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي الوثيقة باسم الحركة الإسلامية وليس باسمهم المباشر، أجاب عليها أمين عام الحزب المهندس مراد العضايلة بأن هذا التوصيف أصبح معروفا منذ عودة الحياة السياسية في عام 1989، لكن عندما تدّعي جماعة الإخوان المسلمين تمثيل الحركة الإسلامية، فإنهم بهذا يلغون الأحزاب الأخرى كلها، التي تعتنق الفكر الإسلامي في طروحاتها وبرامجها.

أليس حزب الوسط الإسلامي حزبا إسلاميا وجزءا من الحركة الإسلامية؟ وأحزاب الشراكة والشورى وزمزم وجمعية الإخوان، أليس حزب التحرير المحذور، جزءا من الحركة الإسلامية أليست التيارات السلفية بكل توجهاتها جزءا من الحركة الإسلامية أيضا؟

الخلاف بين أحزاب الهُوية الواحدة، لا يعني أن يُسمح لأي حزب كبير كان أم صغير العدد، أن يقوم بإقصاء الأحزاب الأخرى، فالجميع جزء من التيار العريض، إنْ كان يساريا أو قوميا أو إسلاميا.

هذا السلوك ليس منزوعا عن طريقة تفكير جماعة الإخوان، وهي طريقة الإقصاء، واحتكار التمثيل، وهي تغمض الطرف فرحة عندما تخطئ وسائل الإعلام بمجملها، وتساعد الجماعة في تنفيذ هذا الاحتكار، لهذا أجدها مكانا لتصويب هذا الخطأ، وأدعو  الزملاء في وسائل الإعلام والصحافة جميعهم أن يسموا الأشياء بمسمياتها، وألا ينجروا وراء التسمية التي تحبذها جماعة الإخوان المسلمين.

نختلف مع جماعة الإخوان المسلمين في توجهاتهم، ام نتفق، فإن الخلاف معهم سياسي، وأيدولوجي، لكنه ليس خلافا مع مفهوم الحركة الإسلامية، ومهما كان حجم الخلاف فإنه لا يعادل جزءا بسيطا من الخلاف بين أبناء الحركة الإسلامية ذاتها، فلم يحتمل التيار السلفي الجهادي يوما ما، معلومة أطلقها أحد قادة الإخوان عبر فضائية “رؤيا” فردَّ عليه، بجملة لا أستطيع أنا الذي يختلف مع توجهات الإخوان أن أطلقها في وجههم، وقال له ” عيب .. عيب .. عيب ودت الزانية لو أن النساء كلهن زواني”.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثيقة الإخوان المسلمين رسالة ناعمة للعودة  إلى حضن الدولة وثيقة الإخوان المسلمين رسالة ناعمة للعودة  إلى حضن الدولة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday