قانون الضريبة برعاية حصرية من عقلية إدارة البنوك
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قانون الضريبة برعاية حصرية من عقلية إدارة البنوك!

 فلسطين اليوم -

قانون الضريبة برعاية حصرية من عقلية إدارة البنوك

بقلم : أسامة الرنتيسي

في اللحظة التي تُقدِّم فيه الحكومة مشروع قانون الضريبة إلى مجلس النواب فإنها  ستخسر فورًا الرصيد الشعبي الذي حاز عليه رئيسها الدكتور عمر الرزاز بعد الأداء الهادئ الناعم السلس والابتسامة التي لا تفارق مُحيّاه.

 مهما حاولت الحكومة تجميل مشروع القانون فهو صورة لا تختلف كثيرا عن المشروع الذي أسقط الحكومة السابقة، ولم يجر عليه تعديلات جوهرية تمس الأمان الاجتماعي ومعالجة الاختلالات الاقتصادية التي أصابت بنيان المجتمع الأردني نتيجة السياسات الاقتصادية المتّبعة من قبل الحكومات السابقة، واستمرت  الحكومة الحالية باتباعها مع إضافة ابتسامات ليس أكثر، لا تسمن ولا تغني من جوع.

لنتحدث بعمق ومن دون زعل، حتى الآن تتذاكى علينا الحكومة بتسريبات ان الضريبة لن ترتفع على القطاعات التي من الممكن ان تؤثر  في حياة المواطنين مثل البنوك.

طبعا؛ هذه فهلوات لعدم رفع الضريبة على البنوك بهذه الحجة السخيفة، البنوك حققت أرباحا تجاوزت ٦٠٠ مليون دينار العام الماضي وتتحمل زيادة  ؜ 5 % على الضريبة من دون تحميلها للمواطن في هذا الوقت الصعب والقاسي على الناس.

البنوك قصة مؤلمة لأبشع استغلال للوطن لأنها أقرضت الحكومات مليارات الدنانير في الـ ١٥ سنة الفائتة بفوائد عالية ولم تشبع للآن.

هناك قصة تآمر مخفية بين مراكز النفوذ السياسي والبنوك على مدى السنوات السابقة وهو ما أوصل المديونية لهذه النسب الفلكية لأن البنوك سهلت على المسؤولين موضوع الاقتراض من دون أية رقابة او شروط كتلك التي تفرضها مؤسسات الإقراض الدُّولية.

هذه الحال أعجبت البنوك التي قلّصت إقراضها للتجار والمشروعات الانتاجية، واكتفت بإقراض الحكومات، لأن تسديدها للقروض أسهل وأيسر من التجار والمواطنين، لكنها ضربت الاستثمار الوطني.

عقلية البنوك هي التي هندست مشروع القانون السابق، وهي ذاتها من يهندس المشروع الحالي مع إضافة لمسات تجميلية حتى يتم تمريره، فلا الاستبيان الذي وزعته الحكومة أنتج شيئا، ولا الحوار الذي تتغنى به غيّر بندًا، وسيُرسَل المشروع إلى مجلس النواب، كقنبلة جديدة يتم وضعها في حضن المجلس الذي يعاني أصلا من ضعف شعبيته.

رئيس الحكومة على ما يبدو يستشعر خطورة الأيام المقبلة ووضعه الصعب، ولا يستطيع البقاء في المنطقة الرمادية من القانون، فهو صاحب الولاية عليه، وسيتحمل المسؤولية كاملة، ونحن على أبواب شهر أيلول والالتزامات التي خضعت لها الحكومة من قبل المؤسسات الدُّولية.

مهما كانت شخصية الرئيس الهادئة غير النزقة حتى الآن فإنها لن تُهدّئ كثيرا من النفوس، ويعرف الرئيس ان الثقة البرلمانية المريحة التي حصل عليها برغم الانتقادات الواسعة لتشكيلته الوزارية، والفكرة الجديدة بإجراء تعديل وزاري لتحسين الصورة قبل مشروع قانون الضريبة لن تغفر له كثيرا، وهنا نجد من الشجاعة تنبيه  الحكومة أن لا تذهب بعيدًا باطمئنانها، ويكفي أن نذكرها أن حكومة سمير الرفاعي الثانية حصلت على 111 صوتا ولم تصمد سوى أربعين يومًا.

يحتاج المواطن أن يلمس تخفيضا في أسعار معظم السلع الأساسية، قبل الإقدام على طرح مشروع قانون الضريبة، لأنه في الأحوال كلها سيراكم ضغوطا هائلة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وينغص عليهم حياتهم، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الضريبة برعاية حصرية من عقلية إدارة البنوك قانون الضريبة برعاية حصرية من عقلية إدارة البنوك



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday