اعتذار متأخّر لوزير ظلمناه
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اعتذار متأخّر لوزير ظلمناه

 فلسطين اليوم -

اعتذار متأخّر لوزير ظلمناه

بقلم : أسامة الرنتيسي

قليلة هي؛ أو للدقة، معدومة، لغة الاعتذار والنقد الذاتي في ثقافتنا العامة، مع أنها لا تُنقص من قيمة شخصٍ اعتذر لآخر  يَشعُر أنه ظَلمه.

ليست القضية شخصية، ولم يكن في الموقف إساءة شخصية إلى وزير سابق تقلّد عدة مناصب وزارية وقيادية إلى أن وصل لنائب رئيس الوزراء، وهو الآن على رأس مؤسسة اقتصادية وطنية كبيرة.

جمعتنا اللقاءات – التي يحرص على تنظيمها رئيس جمعية الحوار الديمقراطي الوطني النشط محمد داودية – خلال الأيام الماضية مع نخبة من الشخصيات الإعلامية والسياسية والبرلمانية من ضمنهم نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور محمد الذنيبات.

كانت جلسة عصف ذهني ومكاشفة ومراجعات وأفكار جديدة، اتسمت بالشفافية والنقد والنقد الذاتي، وأوضاع البلاد العامة، وإمكانات البلاد الاقتصادية.

في الجلسة التي حظي فيها ملف الفساد بنصيب الأسد، تم فتح ملف شخص إشكالي تعرض خلال السنوات الماضية لشتى أنواع الاتهامات والفساد وأنه سبب خراب البلاد، هذا النقد دفع الدكتور الذنيبات بأخلاق الفرسان لان يقدم شهادة للتأريخ وضميره وإرضاءً لربه بحق هذا الشخص (الذي شخصيًا ما زلت مُصرا انه لا يستحقها)، لكن فاجأني الذنيبات بما قاله وشهد فيه بما يعرفه مباشرة، وليس له ناقة ولا جمل في ذلك.

هذا السلوك الراقي، للأسف ليس متوفرا كثيرا في جلسات السياسة وحتى النميمة، فالذي يحصل عادة أن لا مدافعين عن أشخاص غائبين بل يتم تعليق المشانق، ولا مدافعين عن أشخاص إشكاليين إلا بارتباط مصالح خاصة.

الذنيبات توسع كثيرا في الحديث عن تجربة امتحان التوجيهي، وكيف تم إنهاء قصة الغش بالضربة القاضية، وليس على جولات كما حاول بعضهم  إقناعه بها، كما تحدث عن التجاوزات التي كانت تحصل وتم تطويقها نهائيًا.   

أعترف بداية أنني كنت من غير المعجبين  بطرق عمل الوزير الذنيبات في وزارة التربية والتعليم، خاصة طريقة تعامله مع ملف التوجيهي، وقد وجهت له نقدا قاسيا في عدة مقالات، وفي محاضرات إحداها كانت له شخصيا في منتدى الفحيص الثقافي عندما كان على سدة وزارة التربية والتعليم.

وأعترف ثانية ان اعتراضي على الذنيبات كان ينبع من خلفيتين:

الأولى اعتراض على الذنيبات شخصيا القادم من رحم جماعة الإخوان المسلمين، وانا لست على انسجام مع شخصيات هذا التيار في نهج العمل وليس في الجانب الشخصي والإنساني.

الثانية؛ اعتراضي ينبع من موقفي الخاص من قضية امتحان التوجيهي، فأنا من مدرسة ترى ان لا جدوى من هذا الامتحان ويجب الغاؤه وترك قرار التعليم العالي بين المدرسة والجامعات مع تغيير أسس القبول الجامعي.

التعرّف إلى إنسان عن قرب يفتح للمرء مساحات للتقويم وإعادة النظر في مسائل كانت الصورة غير واضحة فيها، وهذا ماحصل معي في قضية الدكتور الذنيبات.

اعتذار متأخر، لكن الواجب الأخلاقي والمهني يدفعني إلى توثيقه، لزيادة المصداقية، ولفروسية الذنيبات وديمقراطيته غير الموجودة عند قيادات الجماعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار متأخّر لوزير ظلمناه اعتذار متأخّر لوزير ظلمناه



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday