حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى واسطات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى واسطات!!

 فلسطين اليوم -

حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى واسطات

بقلم : أسامة الرنتيسي

قد لا يصدق أحد أن تعيين شخص عامل وطن في أمانة عمان الكبرى يحتاج إلى واسطة ومعارف، أقلها تحرك أكثر من نائب وعضو في اللامركزية وعضو في مجلس الامانة لتأمين هذه الوظيفة.

العام الماضي أعلنت أمانة عمان الكبرى حاجتها لتعيين عمّال وطن، اتصل بي صديق يطلب وساطة من أجل تشغيل أخيه عامل وطن لدى الامانة، استغربت جدًا من الطلب، لكني اتصلت فورًا مع أحد الاصدقاء ممن لهم دالة على الأمانة بحكم العمل، وطلبت مساعدته، الغريب أكثر أن صديقي قال لي: ان الاسم الذي اعطيته إيّاه رقمه 40 في الطلبات التي وصلته، تريد المساعدة في الحصول على الوظيفة.

مشاعر متناقضة أصابتني، فرحت ان الشباب الاردني، فعلًا لا قولًا، غادروا ثقافة العيب، وأصبح العمل لهم في أية مهنة ليس عيبًا، لكني صدمت لأن البطالة وصلت أيضا إلى عمال الوطن، بعد ان توسعت في معظم القطاعات، برغم الارقام الرسمية التي تتحدث عن انخفاض نسب البطالة.

يومها؛ الامانة طلبت تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 9500 شاب أردني، اللجنة المعنية في التعيين قابلت في اليوم الثالث 1000 شاب.!

الخطاب الرسمي منذ سنوات يكرر “ان التصور المستقبلي للاقتصاد الاردني يستهدف تمتين أسس الاقتصاد وتحقيق الاستقرار القائم على تعزيز قيم الانتاج والاعتماد على الذات، وصولًا الى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ما سيخلق فرص عمل للأردنيين ويحد من مستويات الفقر، ويؤدي إلى تأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب”.

هذا كلام جميل، لكنه لا يهبط على الارض، اذ لا يرى مصطفى في دير ابي سعيد ، ولا سعاد  في ياجوز، ولا عبدالرحمن في مخيم البقعة، ولا مشعل في السماكية، نتائج ايجابية لهذا الخطاب النظري، وانما يرون ارتفاعات في مستوى المعيشة، وغلاءً في معظم السلع، وعدم شعور بالامان في العمل، واستحالة تأمين وظيفة لخريج جامعي ينتظر منذ سنوات على قوائم الخدمة المدنية، ولا يفتح القطاع الخاص ابوابه إلّا بصعوبة بالغة.

يحتاج هؤلاء وغيرهم في مدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا الى مشروعات انتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتحسن الاوضاع العامة في تلك المجتمعات، فهل يستطيع رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي ان يدلّونا على مشروع انتاجي أقيم خلال العشر سنوات الماضية في محافظاتنا غير العقبة، وفّر فرص عمل لابناء تلك المنطقة؟

هل يستطيع القائمون على صندوق تنمية المحافظات (إن كان بعده موجودا) ان يُطلِعونا على ما حققه هذا الصندوق من انجازات اقتصادية ملموسة، غير المؤتمرات وورشات العمل التي تعقد لشرح اهداف هذا الصندوق؟.

هل يستطيع الفريق الاقتصادي ان يكشف لنا عن المزايا الايجابية لقانون الاستثمار الذي لا يجذب مستثمرا، بل يطرد ــ من خلال التعقيدات التي لا تنتهي ــ الاستثمار الموجود؟.

لا احد ينكر صعوبة الاوضاع الاقتصادية ليس في الاردن وحده، بل في المنطقة والعالم، لكن تعبنا من الاستماع الى خطوات التصحيح الاقتصادي، والتزامات صندوق النقد، كما تعبنا من الاستماع الى الخطاب الخشبي حول زيادة مديونية شركة الكهرباء، والمديونية الاردنية عمومًا، وتحركات وزراء التخطيط والمالية والصناعة والتجارة من دون ان تنتج شيئًا، لا بل تزداد الاوضاع الاقتصادية سوءًا على سوء.

البطالة والفقر هما الحاضن الرئيس للفكر المتطرف، ومن جيش العاطلين او المتعطلين من العمل، تلتقط الجماعات المتطرفة عناصرها.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى واسطات حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى واسطات



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday