تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته!!

 فلسطين اليوم -

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته

بقلم : أسامة الرنتيسي

تعديل وزاري لا يحل مشكلة بسطة في شوارع المملكة التي تغطيها الزبالة بعد إضراب عمال البلديات، لا بل يعمق أزمات البلاد أكثر وأكثر.

لا تعرف كيف يفكر عقل الدولة في حل الازمات، كأن الدنيا “قمرة وربيع” وأوضاعنا تسمح بكل هذا العبث.

في اللحظة التي أقسم الوزراء الجدد اليمين الدستورية بخدمة الوطن والشعب والملك في التعديل الاول على حكومة الدكتور عمر الرزاز بعد أقل من 100 يوم، كان نواب الشعب يلتهمون المناسف في مدينة الحسين للشباب بدعوة انتخابية من رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة.

تعديل وزاري اقل من عادي، لا يوجد له أي سياق سياسي، وبأية نكهة، أو حاجة ملحة، فقط تعديل لتجميل الحكومة وإنعاشها، سياق اعتيادي، إحلالي، شخص مكان شخص، استبدالات لملء المناصب والشواغر والفراغات.

بصراحة أكثر، تعديل مع الاحترام لأشخاصه، الخارجين والداخلين، ليس له داع، وليس فيه تغيير في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يتناسب مع الفترة الزمنية الحرجة التي تمر بها البلاد والمنطقة، ولا يستحق كل هذه الساعات  والكتمان التي مارسهما الرئيس، ولا التسريبات الاعلامية التي كانت تجس النبض في فترات طويلة.

لنتحدث سياسة بعمق أكثر، ففي لحظات تتهشم الروح يأسًا وإحباطًا مما يجري، ومما يراه المرء ويسمعه من المسؤولين عندنا، لا تجد أفقا تهرب إليه، سوى أن تحلق في عالم آخر، وتنظر كيف يتم التقدم فيه.

في بلادنا، تتجه أشياء كثيرة نحو المجهول، القيم والاخلاق، والمنظومة اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت الآراء علينا تلعن المجتمع، وتمجد الدولة، وكأن الخراب الذي يدق أركاننا، لا تتحمل القوانين الرجعية، والانظمة والتعليمات المتخلفة، سببه المباشر.

لهذا مستمرون في ركوب موجة إعادة التدوير، التي أصبحت تشمل المسؤولين والنواب والمستشارين والوزراء، لكنها اعادة داخل العلبة ذاتها.

لم تتوقف المطالب الشعبية في عمر الحراك المتواضع، عن المطالبة بتطهير مواقع عديدة، وتغيير اشخاصها، لانهم اصبحوا حملا ثقيل الوزن على الدولة والنظام، ويأكلون من رصيدهما، بفعل ما يتكشف يوميا عن فساد معشعش منذ سنوات في مؤسسات كثيرة.

في لحظات التغيير، تفتح العلبة ذاتها، ويعاد التدوير بطريقة كأن العالم لم يتغير، وكأن كل المطالب الشعبية هباء منثورا، فيستحضر الناس مسرحية دريد لحام (غوار) “ضيعة تشرين”، عندما خرج نهاد قلعي (حسني البورزان)، بعدة شخصيات، للمختار، والمختار الجديد، ومختاركم الجديد جدا جدا، وما كان يتغير فيه سوى (الطنجرة) على الرأس.

“ضيعة تشرين” و “غربة” في زمن التنفيس السياسي، وغربة مؤلمة في الوطن، في زمن خريف الربيع العربي، فكل ما يحدث هو اعادة تدوير لكل شيء في بلادنا، من الوزراء وابنائهم، والنواب وتوريثهم، والمستشارين وخلانهم، والمسؤولين وحماة ظهورهم.

بتواضع شديد اتحدى رئيس الوزراء ان يخرج للناس ويعلن الاسباب الرئيسية للتعديل، وهل فعلا فشل هؤلاء الوزراء في تنفيذ مهماتهم، وهم المعوقِين لنجاح اعمال الحكومة؟.

بالمناسبة؛ ما هي حكاية الاختراع الجديد “وزيرة دولة للتطوير الإداري والمؤسسي”.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday