مَن يُلام في قمة بيروت
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مَن يُلام في قمة بيروت؟

 فلسطين اليوم -

مَن يُلام في قمة بيروت

بقلم - عبد الرحمن الراشد

أُطفئت الأنوار على مؤتمر القمة الاقتصادية العربية في بيروت قبل أن تبدأ، فيما يشبه إجماعاً على مقاطعته دون أن يكون هناك تنسيق يُذكر بين قادة الحكومات العشرين. التغيب لم يكن حركة سياسية معارضة للبنان، ولا لقيادته ولا ضد برنامج القمة، بل العِلَّة أمنية. فالتمدد الإيراني وهيمنته على المؤسسات اللبنانية بلغ مبلغاً خطيراً أقلق الدول الأعضاء التي لم تشأ المخاطرة والمشاركة على مستويات عليا. قطر كانت الاستثناء بحكم علاقتها المتحسنة مع طهران. وليس صحيحاً أنها مَن دعمت القمة، بل جاء التمويل ممن غمزهم ولمزهم وزير خارجية لبنان؛ السعودية دفعت ثلاثة ملايين دولار والإمارات مليونين ونصفاً، وكذلك دفعت الكويت مليونين ونصفاً.
الإحباط والشعور بالخيبة من غياب جماعي للملوك والرؤساء العرب عن القمة الذي عبّرت عنه أصوات سياسية يُفترض أن يوجه إلى المصدر، حيث الأخطار المحتملة من إيران في لبنان على الحكومات وقياداتها المشاركة. ففي بيروت أكبر ميليشيا في العالم وأخطرها، «حزب الله» الذي هو مشكلة اللبنانيين مدى العمر لا الجامعة العربية خلال يوم واحد هو زمن القمة؛ فهو مَن يمنع تشكيل حكومة البلاد ويتحكم في مطارها، ويُخيف القوى السياسية المدنية ويفرض سياساته على رئاساتها، ولو لم يكن «حزب الله» موجوداً، أو لم يكن مسلحاً ربما كان لبنان دولة مستقرة مزدهرة، وبيروت أغنى كل مدن المنطقة، وأقدر على استضافة مؤتمرات العالم لا الجامعة العربية وحسب.
تعصف بالمنطقة سلسلة أزمات نرى كيف أن معظمها يشترك في أن لإيران علاقة بها. وبكل أسف لم يستقر لبنان، ولن يتحقق للفلسطينيين دولة وحياة مدنية، ولا لليمن والعراق وسوريا والبحرين أمل في مستقبل أفضل ما دامت استمرت سياسة طهران في دفعها نحو الفوضى.
لا أحد يستطيع أن يساعد لبنان على أن يستقر ويزدهر بوجود عامل الاضطراب الخارجي المستمر في تغذية الميليشيات المسلحة المتورطة في حرب سوريا، والتي ورَّطت لبنان في نحو أربعين سنة تقريباً مع إسرائيل التي منذ تصفية حساباتها مع منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد دولة مواجهة. أربعة عقود ضاعت على لبنان التي لا يمكن احتسابها من عمر الحرب الأهلية ولا نتيجة لنزاع التوازنات الطائفية وإن كان البعض يريد تصنيفها كذلك.
أزمات لبنان، وفلسطين، واليمن، والعراق، وسوريا، مرتبطة بشكل وثيق بطهران التي وضعت أخيراً في زاوية ضيقة في إطار حرب المقاطعة التي صممتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي إن نجحت في تغيير سياسة إيران سيتحرر لبنان وبقية البلدان المستهدفة، وإن فشلت زادت محنتها.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يُلام في قمة بيروت مَن يُلام في قمة بيروت



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday