هزائم «عاصمة التغيير»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هزائم «عاصمة التغيير»

 فلسطين اليوم -

هزائم «عاصمة التغيير»

بقلم : عبدالرحمن الراشد

سقوط نظام عمر البشير، رئيس الثلاثين عاماً للسودان، وقبله عزل عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري الذي لم يكن يحكم فعلياً، وبين الحدثين المهمين، ها هي الخريطة تتغير في ليبيا، أيضاً. فقد انطلقت قوات الجيش الوطني الليبي نحو العاصمة طرابلس وحاصرتها، تعتزم تحريرها، رغماً عن رئاسة الحكومة التي هي مجرد واجهة لميليشيات مسلحة متطرفة.

المشترك بين الأحداث الثلاثة أن كل المعزولين محسوبون على الدوحة، التي تصف نفسها بعاصمة القرار والتغيير، ونحن نتهمها بأنها ليست إلا عاصمة جماعة «الإخوان المسلمين». ويضاف إلى خسائر الدوحة فشل القوى المحسوبة عليها في إريتريا وإثيوبيا، وكذلك لا ننسى هزائم حليفها الرئيس التركي، الطيب رجب إردوغان، الذي لم يشفَ بعد من صدمة خسائره الجماعية في المدن الرئيسية في بلاده، التي ستهدد سنوات حكمه الباقية.

طبعاً، هذه الدول وهذه النزاعات فعلياً لا ترتبط بقطر بشيء سوى رغبة الدوحة في فرض التغيير لتنسجم مع رؤيتها السياسية للمنطقة، ولتنفيذها فهي تمتطي التنظيم المهزوم والمطارد، تنظيم «الإخوان المسلمين» العالمي، الذي تمتد نشاطاته إلى كل مكان مفتوح في العالم. ولسوء حظ الدوحة و«الإخوان» معاً أن في البيت الأبيض رئيساً لا يتفق معهم في شيء، رغم المحاولات المتكررة لإرضائه. فقد خسروا تأييد واشنطن منذ انتهاء فترة الرئيس السابق باراك أوباما، الذي أعطى جماعة «الإخوان» الفرصة، إلا أن حكومتهم في مصر لم تفلح داخلياً وخارجياً، وسرعان ما سقطت.

الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير، دام حكمه طويلاً فكان سقوطه مدوياً. 

وقد حاول القطريون الدخول على الأزمة عدة مرات لضمان استمرار الخط السياسي لكنهم فشلوا، وها هم يحاولون إسناد ميليشيات العاصمة الليبية المحاصرة من قبل الجيش الليبي، إلا أن المهمة صعبة. فالجيش منذ أشهر وهو يقوم بتطهير التراب الليبي من الميليشيات، وقد نجح في كل عملياته منذ الصيف الماضي، ولهذا اتجه أخيراً إلى طرابلس. وللجيش شرعيته، من البرلمان، نفس الشرعية التي يتحجّج بها رئيس حكومة الوفاق. الجامعة العربية فعلياً ضد حلفاء قطر في ليبيا، حيث رفضت فتح أبوابها لـ«الوفاق» والاستماع إلى مطالب قطر والسراج بعقد اجتماع لشجب عملية توحيد ليبيا التي يقودها المشير حفتر. كذلك القوى العالمية الرئيسية أصبحت ضدهم، تؤيد الجيش الليبي في مسعاه وآخرهم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي هاتف حفتر وعبر عن تأييده له في محاربة الإرهابيين، والإرهابيون هنا المقصود بهم الميليشيات التي تدعمها قطر وتحكم طرابلس. يضاف إلى أميركا، روسيا، فقد أصبحت مؤيدة لحفتر وكذلك فرنسا. وهناك معظم الحكومات العربية مؤيدة لنفس التوجه وضد حلفاء قطر.. 
ميليشيات طرابلس. الجميع يريدون نظاماً واحداً، ودولة موحدة في ليبيا، وإنهاء حكم الميليشيات. 
وحظ الدوحة في الجزائر ليس بأفضل منه في الخرطوم وطرابلس، حتى مع استمرار الاحتجاجات للجمعة التاسعة، فإن المؤسسة العسكرية هناك هي من تقوم بالترتيبات وليست الجماعات المتطرفة، التي رمي بها إلى خارج ميادين المظاهرات.

هل بإخراج البشير، ومحاصرة طرابلس، يتقلص نفوذ جماعة «الإخوان» وتتبخر أحلام الدوحة؟ الأحداث صعبة عليهم وقدرتهم على السيطرة على التغيير سواء من خلال التآمر مع قوى الداخل أو عبر الإعلام، لم يعد فعالاً كما كان يحدث في السابق، على الأقل في هذه المرحلة التي نعيشها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزائم «عاصمة التغيير» هزائم «عاصمة التغيير»



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday