الفصل الثاني من رئاسة ترمب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

 فلسطين اليوم -

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

بقلم - عبد الرحمن الراشد

بقي عامان وهما طويلان، بمقاييس فرط حركة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إدارة العالم. فهو كثير القرارات، وسريع الحركة، لا يهدأ ولا يتراجع، ولا يهاب العواقب. قلة مثله يجرؤون على تغيير العالم من حولهم؛ لهذا له خصوم كثر. وقد تحطمت آمال خصومه في الداخل والخارج، الذين عوّلوا على تقييده برلمانياً في انتخابات الكونغرس. فقد خرج بنصف انتصار محتفظاً بالأغلبية في مجلس الشيوخ الذي سيحمي ظهره، وسيتولى تمرير قراراته الرئيسيّة. وبالتالي، ترمب لا يزال واقفاً على قدميه حتى نهاية رئاسته.
وفي انتظار أن يكشف البيت الأبيض لاحقاً عن خطة الطريق للنصف الثاني من الرئاسة، فإن القضايا الرئيسيّة مستمرة كما يبدو. فترمب ممسك بتلابيب نظام طهران؛ بدليل أنه تعمد تطبيق العقوبات حتى قبل أن تفتح مراكز التصويت الانتخابية أبوابها بيومين. وأوعز للوزارات الأميركية تنفيذ العقوبات مثل الخزانة، والخارجية، والأمنية، والبنتاغون، ثم أضاف المزيد من العقوبات على الميليشيات التابعة لإيران مثل «حزب الله». أما الاستثناءات التي منحها ترمب للدول الثماني فقد كانت تهدف لكبح أسعار النفط من الارتفاع، وإعطاء فرصة مدتها ستة أشهر للدول الحليفة حتى تنهي عقود مشترياتها النفطية، وبالطبع إعطاء نظام المرشد خامنئي المزيد من الوقت حتى يقدم تنازلات، بدلاً من التقوقع في الزاوية الضيقة. فالهدف ليس إسقاط النظام بقدر ما هو تعديل سلوكه.
والملف الثاني مشروع السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكان إلى قبل عام فقط محل سخرية المتشككين وهجوم الرافضين. الآن، على الجميع في المنطقة أن يأخذوه على محمل الجد، وليس مستبعداً أن يغير مفهوم الصراع وآلياته. وما صدر عن سلطنة عمان بعد زيارة رئيس وزراء إسرائيل يعكس الواقع الجديد، معظم دول المنطقة ستتعامل مع إسرائيل. وإيران سبب في ذلك، حيث انكشف تآمر طهران للهيمنة على العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، والبحرين. لإسرائيل دور مهم في التحالف ضد مشروع المرشد الأعلى في طهران. سيكون للرئيس ترمب ومستشاره جاريد كوشنر في السنتين القادمتين دور كبير في تغيير مفاهيم الخلاف والتحالفات.
أيضاً، في العامين المقبلين حرب اليمن ستتصدر القضايا وسيسعى ترمب إلى دعم حليفته السعودية، خاصة أن القوات اليمنية مع شركائها السعودية والإماراتية والأخرى تتقدم في مناطق العدو الصعبة، بما فيها محافظة صعدة موطن الحوثيين أنفسهم، وسيتعزز الوضع والحل السياسي في حال أكمل التحالف سيطرته على مدينة الحديدة ومينائها.
أما الملف السوري، الأكثر خطورة وأهمية، فمعظمه أنجز في النصف الأول من رئاسة ترمب. وقد غير الرئيس رأيه وسياسته من الانسحاب إلى البقاء، وأعلن صراحة عن إبقائه على الوجود العسكري الأميركي في تحدٍ لوجود استمرار القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا. التحدي الصعب إقناع روسيا بالتخلي عن الإيرانيين أو السماح لإسرائيل باستئناف الهجمات الجوية على الوجود العسكري الإيراني الذي شُل نتيجة إدخال منظومة الصواريخ الروسية.
لا نضع في الحسبان المفاجآت التي عرفت بها المنطقة، لكننا لا نستبعد أن تُقدِم إيران على عمل انتقامي خلال الفترة المقبلة لإحراج إدارة ترمب وإجباره على تقديم تنازلات لها. فقد سبق وفعلتها مع إدارة باراك أوباما السابقة عندما احتجزت بحارة المارينز. قد تفتعل مواجهات مع قوات خليجية أو توعز لميليشياتها لتنفيذ هجمات على مصالح أميركية في العراق. كل ذلك وارد، وهي مغامرات خطيرة على إيران نفسها.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفصل الثاني من رئاسة ترمب الفصل الثاني من رئاسة ترمب



GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 04:41 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

حوار ظريف: من يتآمر على الآخر؟

GMT 04:52 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

موجة ثانية من الثورات العربية

GMT 05:04 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

مبارك وبوتفليقة والخروج من الحكم

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday