ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة
آخر تحديث GMT 18:22:29
 فلسطين اليوم -

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

 فلسطين اليوم -

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة

بقلم : عبد الرحمن الراشد

أثارت أحداث اقتحام السفارة البحرينية في حي المنصور في بغداد، الذي يفترض أنه أكثر الأحياء حراسة ومتابعة أمنية، القلق الشديد. والقلق في الحقيقة ليس على سفارة البحرين ومصالحها هناك، بل على بغداد والعراق وسيادته؛ حاضره ومستقبله.
فقد كشفت الأحداث، ومن بينها ما ذكرته الـ«وول ستريت جورنال» أن طائرة الدرون التي هاجمت السعودية أخيراً لم تأتِ إلا من العراق، وليس من اليمن كما زعمت إيران ووكيلها الحوثي. إضافة إلى جملة أحداث أخرى تمس سيادة العراق واحترام قرارات سياسييه الذين اختارهم الشعب العراقي لقيادته.
اقتحام سفارة البحرين لم يكن مفاجئاً للمتابع لماكينة الدعاية الإيرانية، وفي بغداد نفسها التي استضافت جملة نشاطات سبقت الاقتحام، بينها ندوة خصصت للتعريض والهجوم على البحرين وشارك فيها للأسف سياسيون فلسطينيون.
ومن حق العراقيين أن يعترضوا على ورشة المنامة ويرفضوا فكرة السلام، مع أنه لم يُطرح بعد مشروع سياسي ولم يبِع أو يشترِ أحد فيها شيئاً، كما أن الورشة لم يحضرها مسؤولون إسرائيليون ولا هي الأولى من نوعها في المنطقة. إنما نحن نعرف أن إيران اختارت أن تقوم بهجمة مضادة، أو مرتدة كما يقول معلقو كرة القدم، رداً على محاصرتها، والحصار نتيجة تهديدها لدول المنطقة في اليمن وسوريا وفلسطين ولبنان، والعراق نفسه.
القيادات العراقية أمام استهداف إيراني واضح لدولتهم وسيادتها ومواردها. فنظام طهران يرى في العراق الأرض الرخوة، بلداً يعتقد أنه يمكن من خلاله تصفية معاركه مع خصومه؛ الولايات المتحدة ودول الخليج، وكذلك الدول الأوروبية لاحقاً. سيحول العراق إلى لبنان آخر مستخدماً سنته وشيعته وأكراده، مستغلاً تنافس قياداته وأحزابه، ومسخراً الميليشيات التي بناها ويقوم بإدارتها.
وفي تصوري أن طهران بسبب أزمتها تسرع في عملية هيمنتها على العراق واستخدامه في معركتها ضاربة عرض الحائط بتصريحات رئيسه ورئيس الوزراء اللذين أكدا أنهما لا يريدان للعراق أن يكون طرفاً في أي حرب، ولن يسمحا بأن تستخدم أرضه في أي هجوم أميركي على إيران. المفارقة أن الذي يحدث هو عكس ذلك تماماً. أمام بصر العراقيين وسمعهم، إيران هي التي تستخدم أرض العراق للهجوم على خصومها وتريد توريطه في الأزمة والمعارك المقبلة وأن تفرض عليه أن يكون طرفاً معها لا بلداً محايداً. فهل سيقبل العراقيون أن يتحولوا إلى حطب الحرب المقبلة؟
هل بمقدور الحكومة العراقية أن تفعل شيئاً لمنع إيران من استخدام أراضيها؟ الوضع ليس سهلاً، لكن دفن الرؤوس في الرمال وتجاهل التمادي الإيراني سينتهي بنتيجة واحدة معروفة، لن يبقى في بغداد حكومة ولا دولة حقيقية من دون مواجهة المشكلة في بدايتها، وأول ذلك هو مصارحة الشعب العراقي، بدلاً من تجاهلها. ولا أحد يتوقع من العراق إلا أن يكون جاراً جيداً لإيران لكن لا أن يكون محافظة من محافظاتها، أو خندقاً من خنادقها العسكرية ضد خصومها. وكما شرح الرئيس برهم صالح فإن طبيعة العلاقة مع إيران وأهميتها وحرص العراق عليها مبرر، ويعبر عن وعي القيادة السياسية في بغداد، لكن المشكلة ليست في المنامة أو الرياض أو واشنطن بل في طهران. هي التي يفترض أن توجه لها الرسالة بألا تستخدم أرض العراق ورجاله وثرواته لأغراضها السيئة. خلال الأشهر الماضية، شنت إيران حملات دعائية عبر جماعاتها ومواليها وإعلامها تحرض على أشقاء العراق وأصدقائه بما يوحي أنها تمهد لمعركة كبيرة، والمعركة ليست ضد الخليجيين أو الأميركيين، بل أولاً ضد الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة؛ البرلمان والإعلام وقوى المجتمع. هذه مشكلة العراقيين الوشيكة، وبالتالي الخطر الحقيقي هو على العراق؛ وحدته وسيادته، واستقراره، وأمنه، ومشروع نهضته وليس على البحرين أو السعودية أو فلسطين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة



GMT 07:44 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

بيت جالا/ الفصح

GMT 07:24 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ملاحظات حول المعتزلة

GMT 07:09 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

المناشدة لا تكفي

GMT 06:48 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

عن العالم الافتراضي

GMT 06:38 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

تريز هلسة، رحيل يشبهها

تلازم المنزل برفقة عائلتها بسبب أزمة تفشي فيروس كورونا

نانسي عجرم تتألق بقوامها الممشوق وخصرها الجميل

بيروت - فلسطين اليوم
شاركت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، متابعيها على صفحتها بـ"انستغرام" بصورة تعود لمشاركتها في برنامج ذا فيوس كيدوز، تألقت خلالها بفستان عصريّ قصير تميّز بقماشه الناعم والمنسدل، وبالنقشات مع الحزام الجلدي الذي حدد خصرها. وأكملت اللوك بتسريحة شعر عصرية، وجزمة جلدية، وظهرت بلوك جميل بقوام ممشوق وخصر جميل. ونانسي التي إختارت الفساتين القصيرة في عدد من المناسبات سواء الحفلات أو في إطلالاتها الكاجول. غالباً ما رافق الحزام هذه الإطلالة. مثل الفستان الأخضر المزيّن بالشك الذي تألقت به في أحد حفلاتها الفنية من توقيع إيلي صعب، وفي لوك قريب إلى ذلك الذي إختارته في ذا فويس، تألقت نانسي بفستانين بنقشة الورود مع الحزام الذي يحدد الخصر، الأول أصفر اللون والثاني غلب عليه اللون الوردي. تنسيق نانسي لحزام الخصر لا يقتصر فقط على الفساتي...المزيد
 فلسطين اليوم - 5 أفكار مختلفة لحفل زفاف بسيط ومميز في زمن "كورونا"
 فلسطين اليوم - 11 نصيحة لعطلة منزلية لا تنسى في ظل الحجر الصحي

GMT 17:43 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الغموض يحوم حول مصير طواف فرنسا 2020

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 10:40 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على كل الاحتمالات

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:47 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

مؤسسة حقوقية ترفض صناعة الملابس من صوف الحيوانات

GMT 08:39 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير شيخ المحشي باللبن مع الأرز

GMT 07:21 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا بطمة تتألق في القفطان المغربي خلال أحدث جلسة تصوير

GMT 01:32 2017 الثلاثاء ,01 آب / أغسطس

ألوان حوائط تساعدك عند اختيار ديكور منزلك

GMT 18:08 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

خطوات تركيب أظافر الاكريليك بطريفة سهلة

GMT 06:23 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

جبنة العكاوي

GMT 13:57 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

محمد عشوب يكشف عن اتصال مريم فخر الدين بالشيخ الشعرواي

GMT 02:50 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

أحدث وأجمل أشكال ديكورات غرف الأطفال لعام 2019

GMT 11:13 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

فوائد الصلاة على النبي في هذا التوقيت

GMT 04:36 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

مواصفات سيارة "تويوتا كورولا" الجديدة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday