ماذا لو صالح ترمب إيران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا لو صالح ترمب إيران؟

 فلسطين اليوم -

ماذا لو صالح ترمب إيران

بقلم - عبد الرحمن الراشد

كل الاحتمالات دائماً في الحسبان، مثل أن تعرض الحكومة الإيرانية ما يكفي لإغراء الولايات المتحدة على التراجع والتصالح لنعود إلى مربع الصفر من جديد كما حدث في فترة الرئيس السابق باراك أوباما. ففي عهده طبقت العقوبات الاقتصادية القاسية، واتخذت خطوات عدائية أشد، لكن في عام 2010 قدمت له إيران، سراً، عرضاً بالتفاوض دام أكثر من ثلاث سنوات وأنجب اتفاقاً صدم الجميع بما فيهم إسرائيل، حليفة واشنطن الأولى. فهل من الممكن أن تكرر الإدارة الحالية سيناريو أوباما، وتفاجئنا باتفاق سري؟ بل، لماذا نثق ونقبل أن نتحالف مع الولايات المتحدة في مشروعها السياسي بعد هذه التجارب المرة؟
الحقيقة علينا أن نفهم العلاقة الثلاثية بطريقة معكوسة عما يطرح في تحليلات البعض هنا في منطقتنا. خلافنا مع سلطة إيران أصلي وليس مرتبطاً في أساسه مع واشنطن، والخطر علينا حقيقي من إيران أكثر من الخطر الذي يمكن أن يهدد الولايات المتحدة. والنزاع مع نظام آية الله في طهران ليس استجابة لطلب واشنطن منا أن نؤيدها، بل قائم ومستمر نتيجة سياسة عداء صريحة ضدنا منذ تولي آية الله الخميني الحكم، الذي اعتبر تصدير ثورته لدول المنطقة وتغيير أنظمتها، ومنها السعودية وبقية دول الخليج، سياسة صريحة معلنة للدولة. ورافق سياسة العداء هذه نشاطات عسكرية وإرهابية موجهة ضدنا خلال العقود الأربعة، وبالتالي لا يمكن أن نقول إن تحالفنا مع الولايات المتحدة، أو بشكل خاص مع إدارة ترمب، فيه مغامرة غير محسوبة، لأننا لسنا ماليزيا أو إسبانيا، أو أي دولة بعيدة، لديها خيار في البقاء على الحياد، وبعيدة عن مرمى نيران إيران. وفي حال قررت إدارة ترمب أن تستدير وتتصالح مع نظام طهران فإن الخلاف السعودي والعديد من دول المنطقة مع طهران سيستمر نتيجة السياسة الإيرانية نفسها. من ثوابت السياسة الإقليمية السعودية بناء تحالفات مضادة مع دول إقليمية وقوى عالمية، وخلق توازنات مع طهران ومحورها. ولن يأتي يوم ينتهي فيه هذا الصراع مع إيران إلا في حال تخلى النظام عن مشروعه الخارجي باستهداف دول المنطقة، وللأسف هذا أمر ليس في المنظور القريب. فقد مرت العلاقات السعودية - الإيرانية بتجربتين لتحسين العلاقة، خلالها استؤنفت دبلوماسيا، واقتصاديا، وحتى ثقافياً، لكنها في المرتين فشلت بعد أن تجرأ النظام على ارتكاب أعمال عدائية داخل السعودية، وخرق بذلك العهود التي قطعها على نفسه.
اليوم، يبني الأميركيون تحالفاً كبيراً ضد طهران، ولقاء العاصمة الأردنية الأخير تمهيد لمؤتمر وارسو الذي يمثل خطوة متقدمة في إطار الجهد العالمي. المساعي هذه هي للضغط على النظام ودفعه لتغيير سياساته، ومن ضمنها نشاطاته ضد دول المنطقة، في سوريا واليمن. ومن المستبعد أن تنجح الجهود المبذولة في إقناع النظام بتغيير سياساته الخارجية وممارساته السيئة الداخلية لكن المأمول أن هذه الضغوط، بما فيها العقوبات الاقتصادية، توقف ممارساته فينسحب من مناطق النزاع المشتعلة بسببه. أما سياساته فلن تتغير إلا بحدوث تغيير داخل إيران أو في النظام نفسه وهو أمر بعيد، ومن يدري قد ينجح الشعب الإيراني فيما عجزت عنه القوى الكبرى على مدى عقود.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو صالح ترمب إيران ماذا لو صالح ترمب إيران



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday