بدأت معركة البترول
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بدأت معركة البترول

 فلسطين اليوم -

بدأت معركة البترول

بقلم - عبد الرحمن الراشدد

لإيران أسطول من الناقلات العملاقة يجوب البحار حالياً، فيما يبدو أنها رحلة الأسابيع الستة الأخيرة لما قبل الحظر الأميركي. وقبل أيام لاحظت مصادر متعددة اختفاء عشر سفن إيرانية عملاقة كانت مرصودة في عرض البحار، تصل حمولة كل واحدة إلى مليوني برميل بترول. لم يعد يعرف لها أثر؛ حيث يعتقد أنها أطفأت أجهزة الإشارة حتى لا يمكن «للعدو» رصدها وتعقبها.
عادت المطاردة وعادت إيران إلى لعبة التخفي، لا تريد أن يرصد أحد حركة مبيعاتها النفطية، في ظل سيف العقوبات الأميركية على من يشتري البترول المحرم.
النفط أهم الأسلحة، ولهذا تعين على مديري شركات النفط أن يتنحوا جانباً حتى يتولى السياسيون إدارته. فالنظام الإيراني يعتمد عليه بنسبة كبيرة في إدارة جمهوريته. نحو خمسين في المائة من ميزانيته من مبيعات النفط الخارجية، وأكثر من ثلاثين في المائة تجبى من الرسوم والضرائب التي للنفط فيها دور كبير. ويضاف إلى ذلك أن السلع الرئيسية، مثل الخبز والوقود الرخيص، مدعومة أيضاً من دولارات النفط. طبعاً، هذه حالة مشتركة مع معظم دول المنطقة المصدرة للبترول، إلا أن إيران الوحيدة الممنوعة التي ستواجه صعوبات في تسويق مليونين ونصف مليون برميل من نفطها يومياً، بسبب العقوبات الأميركية عليها.
وحتى مع إطفاء أجهزة إرسال الإشارات، لن تتوقف ملاحقة الناقلات الشبح من خلال وسائل الرصد الأرضية والفضائية، ومعرفة من سيشتري، وبكم، وآلية الدفع، وتقدير حجم الاختراقات لنظام العقوبات. إيران تأمل أن تبيع من خام نفطها لروسيا التي ستقوم ببيعه في السوق من بعد مروره في مصافيها، وهناك توقعات أن تشتري منه الصين.
وقد سبقت العقوبات استعدادات الدول المنتجة الرئيسية، لسد النقص من النفط الإيراني، ومنع أن يتسبب الخوف والإشاعات برفع الأسعار وضرب الاقتصاد العالمي. فالنفط أيضاً سلاح إيران كما هو سلاح الأميركيين؛ حيث تأمل أن يتسبب الحظر عليها برفع الأسعار، وبالفعل صعدت إلى أكثر من ثمانين دولاراً للبرميل، ولا يستبعد أن تصل إلى مائة، ولا ننسى أنه سبق للبرميل أن ضرب رقماً قياسياً؛ حيث بلغ سعره 140 دولاراً قبل عشر سنوات. وارتفاعه قد يضطر الأميركيين إلى التراجع، وإفشال أهم سلاح بيدهم. والسعودية هي الوحيدة التي تقدر على هزيمة إيران بسد حاجة المشترين، وبالتالي السيطرة على السعر، وإفشال سيناريو إيران، الهلع ورفع السعر.
ولا نستعجل النتائج؛ لأنه حتى في حال تدهورت مداخيل إيران قد لا تنحني وتتنازل للشروط الاثني عشر الأميركية، وبينها التخلي عن مشروعها النووي، والامتناع عن تدخلاتها العسكرية الخارجية. الأمر ليس بهذه البساطة. النظام الإيراني ديني متطرف، آيديولوجي أمني عسكري، يشبه تفكير نظام صدام حسين البعثي، الذي طبقت عليه عقوبات دولية اقتصادية طويلة، واستمر يعاند رغم معاناة شعبه، واكتفى بتمويل دائرة الحكم. نظام طهران سيتبنى استراتيجية انتظار الفرج، وسيترك الناس تعاني وتواجه الأزمة.
مع هذا تدرك جبهة المواجهة، في واشنطن، أن انخفاض مداخيل نظام خامنئي ستخفض قدراته العسكرية، وستضعفه داخلياً. وهنا يصبح الانتظار لعبة الجميع، وتبقى مقامرة خطرة على القيادة الإيرانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدأت معركة البترول بدأت معركة البترول



GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 04:41 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

حوار ظريف: من يتآمر على الآخر؟

GMT 04:52 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

موجة ثانية من الثورات العربية

GMT 05:04 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

مبارك وبوتفليقة والخروج من الحكم

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday