الخيار السعودي بين بكين وواشنطن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الخيار السعودي بين بكين وواشنطن

 فلسطين اليوم -

الخيار السعودي بين بكين وواشنطن

بقلم - عبد الرحمن الراشد

لا أعرف إن كنت حقاً أريد تعلم اللغة الصينية في ضوء سياسة الحكومة السعودية فرضها على الطلاب، لتعزيز التعامل الاقتصادي مع الصين، إنما من المؤكد أن التوجه شرقاً ليس خياراً بل ضرورة. هذا قدر معظم دول العالم القادرة على التنافس تجارياً على السوق الأكبر.
بخلاف ما كتب أن السعودية تهرب من الغرب إلى الشرق، فالتوجه إلى الأسواق الصينية أو فتح الأسواق للبضائع والاستثمارات الصينية في السعودية ليس بديلاً عن الغرب وأسواقه، وليس مشروعاً سياسيا، وليس فكرة طارئة. المسألة هي الحاجة إلى أسواق إضافية، لا بديلة. ولا توجد أسواق أخرى قادرة على استهلاك ملايين من براميل النفط ومنتجاته سوى مثل الصين والهند. الأسواق الغربية متشبعة، وتكلف أكثر من مثيلاتها الآسيوية. وحتى لو رغبت، لا تستطيع دول، مثل السعودية، الاستغناء عن الأسواق الأميركية والأوروبية التي استثمرت فيها لفترة طويلة من الزمن.
وللرئيس الأميركي السابق باراك أوباما رأي سديد في حركة التاريخ. يرى أن على الولايات المتحدة أن تبحر غرباً، باتجاه المحيط الهادي إلى الصين، بدلاً من الاكتفاء بحلفائها وأسواقها التقليدية عبر المحيط الأطلسي، أوروبا ودول الشرق الأوسط.
السعودية، حليف تقليدي وقديم للغرب، عُرفت بثبات علاقاتها واستقرارها وأدوارها، وتحاول أن تتعامل بحذر مع هذا العالم الذي يتغير بشكل واضح منذ نحو عقدين تقريباً. فقد كانت الولايات المتحدة من أكبر أسواق السعودية المستوردة للنفط. الآن خلاف ذلك، فأميركا أضحت بلداً مصدراً للنفط ومنافساً لدول أوبك. كان العالم في الماضي سهلاً، مقسوماً بين قطبين، والرياض بقيت مع قطب واشنطن حتى سقط الاتحاد السوفياتي وتبدلت تحالفات العلاقات الدولية.
نحن الآن في مرحلة جديدة، وتاريخ مختلف له قواعده. العلاقة مع الغرب ستظل مهمة، لا يزال وسيبقى سوقاً مصدرة ومستورداً مهماً، وحليفا سياسيا مؤثراً. لكن أمام السياسيين مساحة لتطوير العلاقة مع أسواق ضخمة كانت خارج راسمي الاستراتيجية الحكومية، الصين والهند تحديداً.
وخلال الفترة القصيرة الماضية تغيرت محركات السياسة السعودية الخارجية، أصبحت ذات أبعاد اقتصادية واستثمارية أكثر من ذي قبل، وهي التي تقود التوجه إلى بكين ومومباي وغيرهما. دوافع التقارب ليست سياسية، بل الاتفاقات الموقعة والاستثمارات الضخمة المعلنة مبنية على قدرات السعودية الإنتاجية، وليست أموالاً مدفوعة من حسابات الحكومة البنكية كما يتهيأ للبعض، مثل الرئيس التركي إردوغان الذي اعتبرها جزءاً من الدعاية السياسية للحكومة السعودية.
الحقيقة أن معظم الاتفاقات ضمن الخطة المعلنة ولم تكن نشاطات طارئة، مثل التوقيع مع مجمع الشركات الصينية لصناعة السلاح «نورنكو» ضمن إطار الإنتاج الصناعي. وكذلك الاتفاق مع شركة «ساينوبيك» الصينية مع «سابك» السعودية لإقامة مصنع عملاق لإنتاج البولي كربونات في مقاطعة تيانجين. الهدف أن يلعب قطاع البتروكيماويات السعودي دوراً مهماً كمزود أساسي للنهضة الصناعية الضخمة في الصين. المصنع تحت التأسيس يسهم في إنتاج قطع السيارات، والأجهزة الإلكترونية والمنزلية، والمنتجات الطبية وغيرها. لا توجد للصين أجندات سياسية في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي لن تكون عاملاً مساعدا للسعودية في قضايا ولن تكون طرفاً معرقلاً، أيضاً. نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيةالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار السعودي بين بكين وواشنطن الخيار السعودي بين بكين وواشنطن



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday