قطر وعلاقة الكويت مع إيران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قطر وعلاقة الكويت مع إيران

 فلسطين اليوم -

قطر وعلاقة الكويت مع إيران

بقلم :عبد الرحمن الراشد

الإخوة في الكويت يحتاجون دائماً إلى أن يكتشفوا الحقيقة بأنفسهم، ولديهم حساسية عالية جداً من أي تحذيرات خليجية أو إقليمية، وليست العلاقة مع إيران أولها.

ولحسن الحظ أن أذى طهران الذي أصاب الكويت تم إجهاضه مبكراً، سواء عند اكتشاف خلية حزب الله أو هروب أعضائها. الحكومة الكويتية تحركت بذاتها، ودون نصح أو تحريض، وطردت دبلوماسيي السفارة الإيرانية ولَم تبقِِ إلا على أربعة فقط، وأغلقت ملحقياتها التي ثبت أنها كانت أوكاراً للتجسس وترتيب العمليات الإرهابية.

وقد لا يكون غريباً على النظام الإيراني نشاطه الإرهابي، هذه شهرته، من العراق وإلى لبنان وسوريا واليمن وحتى أميركا اللاتينية. إنما المفاجأة أن إيران استهدفت واحدة من أكثر دول الخليج تصالحاً معها، وهي الكويت. فقد زار أمير الكويت طهران قبل ثلاث سنوات رغم سوء التوقيت خليجياً، وأبرق أعلى ثلاثة قادة في الكويت يهنئون طهران بالاتفاق النووي ويعتبرونه نقطة تحول إيجابية، ثم استقبلت الكويت بترحاب الرئيس حسن روحاني، الزيارة التي وصفها سفيره لدى الكويت بأنها نقطة بيضاء في المنطقة، وتم تشكيل لجان تعاون وصداقة متعددة في وقت كانت فيه علاقة طهران مع الرياض في انحدار وكانت ميليشيات الحرس الثوري تقاتل في سوريا، وبعد نحو أربعة أشهر من الزيارة كان الإيرانيون يدخلون صنعاء مع ميليشيات الحوثي في سبتمبر (أيلول) 2014.

وبعد سنة واحدة فقط من هذا الانفتاح والسياسة الإيجابية الكويتية اكتشفت أجهزة الأمن كميات ضخمة من الأسلحة، مع خلية إرهابية كويتية فوق العشرين شخصاً تابعين لإيران، كانوا يبيتون النية لضرب استقرار الكويت التي لم تنخرط في أي عمل معادٍ ضد طهران، حتى لفظياً. برهنت الكويت، سواء تم ذلك بسذاجة سياستها أو محاولتها امتحان صدقية الجار الإيراني، على أنه من المستحيل التعامل مع النظام هناك دون الحذر واستشعار المخاطر المحتملة. وجاء هروب المساجين من أعضاء الخلية الإيرانية، اسمها كذلك لكن أعضاءها ليسوا إيرانيين، بل واحد فقط والبقية كويتيون. تمت إدارة العملية من داخل السفارة في عمل يعتبر عدواناً صريحاً على سيادة الكويت، حيث قامت أذرع الحرس الثوري الإيراني في سفارتهم في الكويت بالتخطيط وتهريب الإرهابيين المسجونين، ونقلهم بزوارق سريعة من المياه الكويتية إلى إيران.

الكويت تدرك، اليوم، أن التهاون في التعامل مع إيران، والقوى المحسوبة عليها، هو الذي جرأهم عليها، وسهل عليهم أن ينجحوا فيما فشلوا فيه في البحرين عندما جربت إيران إطلاق سراح مسجونين إرهابيين هناك وتهريبهم من السجن بالقوارب السريعة، لكن القوات البحرينية أحبطت المخطط في معركة بحرية كبيرة مطلع العام الحالي.

وما حدث في الكويت، ويحدث في البحرين بشكل مستمر، من تدخلات إيرانية خطيرة، يعيد الجميع إلى المربع الأول الذي على كل دول مجلس التعاون الخليجي أن تدركه، وهو أنها مجتمعة فقط قادرة على مواجهة إيران التي لم تتوقف عن استهدافها، وهو ما على دولة قطر أن تعيه أكثر من الكويت، لأنها ولسنوات طويلة ظلت تخدم السياسة الإيرانية بالتحالف معها في العقد الماضي، وبدعم الجماعات الخليجية المعارضة المتطرفة في السعودية والإمارات والبحرين، وحتى الكويت. ولهذا السبب تحديداً لا يمكن لهذه الدول أن تسكت عن ممارسات قطر غير المسؤولة، لأنها تفتح باباً خطيراً للإيرانيين وتحرض على قلب الأنظمة. وما تحاول أن تفعله الدوحة الْيَوْمَ، بجلب الأتراك بيد والتقارب مع الإيرانيين باليد الأخرى، سيكون عبئاً عليها أكثر مما هو عبء على غيرها. قطر اختارت ركوب كل المخاطر بالتعامل مع قوى لا تستطيع التخلص منها مستقبلاً فقط لأنها لا تريد التعاون مع الدول الأربع التي تطالبها بوقف تصدير الفوضى والتحريض إلى أراضيها.

الكويت جربت أن تبقى على مسافة معقولة من إيران، سياسياً، والنتيجة كما رأيناها، فما بالنا بقطر التي اختارت أن ترتمي في أحضان الطامعين في هذه المنطقة الثمينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر وعلاقة الكويت مع إيران قطر وعلاقة الكويت مع إيران



GMT 07:27 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

عبدالرحمن الراشد

GMT 04:52 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

هل أميركا فعلاً تريد الحرب على إيران؟

GMT 04:22 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل حان إنهاء مجلس التعاون؟

GMT 03:56 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

رحيل جورج بوش الأب

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday