الدوحة وسياسة شراء السلاح
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الدوحة وسياسة شراء السلاح

 فلسطين اليوم -

الدوحة وسياسة شراء السلاح

بقلم : عبد الرحمن الراشد

على حجم قطر، مساحة وسكاناً، الصفقات العسكرية الأخيرة التي أبرمتها تكفي لحماية دولة أكبر منها عشر مرات.

قطر، منذ بدء الخلاف، اشترت أسلحة كثيرة؛ منها 24 طائرة تايفون البريطانية، ومقاتلات F - 15 الأميركية باثني عشر مليار دولار، و24 طائرة حربية من رافال الفرنسية، وسبع سفن حربية من إيطاليا بستة مليارات دولار، و62 دبابة من ألمانيا بملياري دولار، ومعدات عسكرية من تركيا بملياري دولار.

معظمها صفقات ذات أهداف سياسية لاستمالة الحكومات الكبرى ضد الدول الأربع المقاطعة لها؛ السعودية ومصر والإمارات والبحرين. ومنذ أول صفقة، وحتى الآن، لم تثمر في إنهاء الإجراءات الرباعية، ولم تخدمها سياسياً إلا من بضعة تصريحات تحث على المصالحة ورفع المقاطعة، التي وجدت آذاناً صماء على الطرف الآخر.

ومن نكد الدنيا على قطر أن السلاح الذي اشترته سيذهب في الأخير إلى خدمة الدول الأربع، ضمن مجلس التعاون الخليجي. فهي لا تخدم الدوحة عسكرياً كثيراً إلا عندما تكون في إطار عمل دفاعي جماعي. وبالتالي فإن الشراء القطري المتعجل، وتكديسها الأسلحة، لا يخيف الرياض وشقيقاتها الثلاث، بل ستكون مفيدة لها في حال انتهت أزمة قطر خلال الأربع سنوات المقبلة. وقد افترضت أربع سنوات على اعتبارها فترة استكمال إنتاج الأسلحة وتسلمها وليس عمر ما تبقى من الخلاف، الذي قد يدوم عاماً آخر. ولا أستطيع أن أخمن كيف سينتهي ودياً أم درامياً، إنما المؤكد أن قطر الطرف المتضرر من الأزمة، في حين تراها الدول الأربع الأخرى مجرد «مشكلة صغيرة». وهي لا تحتاج إلى قطر ولو دامت القطيعة سنين طويلة. أما قطر فإن معاناتها على كل المستويات، فهي لا تملك حتى الفضاء الكافي للتدرب على طائراتها الحربية التي اشترتها، مثلما أن إبلها لم تجد أراضي تكفي لرعيها، واضطرت إلى نقلها بالسفن للكويت وغيرها.

وما دام أن هذه الصفقات جزء من الحلول السياسية، فلنا أن نسأل ماذا حققت للحكومة القطرية حتى الآن؟ القليل جداً، رغم ما استثمرته الدوحة في واشنطن لم يكن كافياً، واضطرت إلى توقيع مذكرة التفاهم الأمنية مع الولايات المتحدة وبموجبها تنازلت عن كثير مما كانت تماطل بشأنه في الماضي، بما في ذلك منح الأميركيين مقعداً في الدوحة يطل على كل نشاطاتها المالية، التي كانت محل شبهات وشكاوى في السابق. واضطرت لتسليم معلومات للأميركيين عن أشخاص ومؤسسات من دول مختلفة لها ارتباط بقطر، وقامت بسجن عدد من المطلوبين، وطرد آخرين إلى خارج البلاد، بناء على المذكرة الموقعة مع الولايات المتحدة. هذا كله كانت تتهرب منه الدوحة في الماضي حتى انفجرت أزمتها مع الدول الأربع وسارع القطريون إلى الأميركيين يعرضون التعاون خشية أن تكبر الأزمة. وقد لاحظنا في أول أيام الأزمة كيف أحرجت الدول الأربع حكومة الدوحة، عندما أضافت القوائم الأميركية للمطلوبين في قطر إلى مطالبها.

في المحصلة الأخيرة لم تمنح الصفقات العسكرية الكثير للدوحة، إن كان الهدف من ورائها حشد مواقف الدول الكبرى لإجبار السعودية ومصر والإمارات والبحرين على إنهاء القطيعة. لا تزال السفن القطرية تنقل الجمال للرعي في الكويت والطائرات تجلب الأبقار من بريطانيا وأستراليا، حيث ظلت الحدود مغلقة في وجه قطر. أما إذا كان هدف الصفقات تأمين حمايتها عسكرياً، فإن في ذلك تبسيطاً للمشكلة واحتمالاتها. ولو كانت مواقف الدول المعنية الكبرى في المزاد، فإن مشتريات قطر ليست نداً لقدرات الدول الأربع في المزايدة على المصالح والمنافع أيضاً. وعلينا أن نتذكر أن الدول الكبرى قد تؤجل قراراتها، لهذا فإن الوقت ليس في صالح قطر. أما الدول الأربع فلا تعاني من أي ضغط، بل تشعر بأن إغلاق الحدود ووقف التعاملات حرمت الدوحة من افتعال المشكلات الداخلية لها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة وسياسة شراء السلاح الدوحة وسياسة شراء السلاح



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday