الحب على الطريقة القطرية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحب على الطريقة القطرية

 فلسطين اليوم -

الحب على الطريقة القطرية

بقلم : عبد الرحمن الراشد

لم نعد نسمع كثيراً عن الخلاف مع قطر إلا من طرف واحد، ما يصدر عن مسؤولي الدوحة من مقابلات وتصريحات وإعلانات. أما خصومها فقد التفتوا إلى قضاياهم الأخرى، مثل إيران واليمن وعلاقاتهم الإقليمية والدولية، وهو ما أغضب الدوحة التي تريد أن تجعل خلافها مع مصر والسعودية والإمارات والبحرين قضية حية تشغل الرأي العام الدولي. إنما الحق السيادي يجعل كل دولة في العالم حرة في أن تختار أصدقاءها، ولمن تفتح أسواقها. منع شركة الألبان «المراعي» السعودية من بيع منتجاتها في الدوحة، ووقف تداول أسهم شركات قطر في سوق الأسهم الإماراتية، وإغلاق الأجواء البحرينية أمام الطيران القطري مسألة تخص هذه الدول.

فالولايات المتحدة قاطعت كوبا، وهي على مرمى حجر من ولاية فلوريدا، أقل من مائة ميل فقط، ولأكثر من خمسين عاماً. فما المشكلة إن عاملت هذه الدول قطر كما فعلت أميركا مع كوبا مع اختلاف الظروف، لأن قطر، بعكس كوبا الفقيرة، تملك من الدخل الهائل ما يكفي لإطعام سكان الهند بكل سهولة.وفي سبيل إثارة انتباه الإعلام، كررت قطر رواية أنه كانت هناك نية لغزو قطر وتغيير أميرها وتنصيب بديل له. اتهامات راقت كل بلد زاره الوفد القطري وشكره على الدعم والمساندة، فادعى المسؤولون الإيرانيون في تصريح رسمي أن بلادهم منعت غزواً وشيكاً لقطر! وذهب القطريون وحكوا القصة نفسها في تركيا، فأعلن الأتراك أنهم من حال دون غزو الدوحة.

وفي واشنطن، قال وزير الدفاع القطري إنه لولا الولايات المتحدة لكانت قوات سعودية وإماراتية دخلت بلاده. وقال أميركيون إنه تناهى إلى أسماعهم عن تحضيرات عسكرية ضد قطر. وطبعاً لا ننسى أن أول تصريح في هذا الصدد كان لسمو أمير الكويت الذي قال في واشنطن في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي: «نجحنا في وقف التدخل العسكري». ومن الواضح أن القطريين يروون القصة نفسها معدلة لتتناسب مع الحكومات التي يزورونها من أجل إشراكهم في الأزمة وإعطاء كل حكومة دور البطولة المزعومة. لم تكن هناك محاولات لغزو قطر ولا نية لذلك، وليس ذلك أدباً أو احتراماً لقيادة الدوحة، بل لأن هذه الحكومات تعرف مخاطر الغزو والتغيير بالقوة، وما غزو صدام للكويت ببعيد. في قطر أكبر قاعدة أميركية في المنطقة، فمن يبلغ به التفكير في المغامرة وركوب المخاطرة. قطر دائماً هذا ديدنها، تضخيم كل قضية.من المحتمل أنها تعمدت نشر شائعات لإقلاق راحة المسؤولين القطريين الذين يشعرون بالخوف أصلاً نتيجة أفعالهم العدائية ضد هذه الدول وسعيها الذي دام لعشرين عاماً في دعم أي تهديد خارجي وداخلي ضدها.

وهذا لا يجعل السعودية والإمارات تفكر في الغزو لتأديب الدوحة، يكفيها أن تقاطعها، وتدير لها ظهرها، وتعيش دونها. مثل الأطفال الذين يبحثون عن الانتباه، المسؤولون في الدوحة لا يحتملون التجاهل والقطيعة، مع هذا عليهم أن يعتادوا عليها.أخيراً نقول لقيادة قطر، التي تبدد أموالها وتحاول إقناع الدول الكبرى بالتدخل وإجراء مصالحة، عليها أن تفهم أن الحب ليس بالإكراه.

المصدر : جريدة الشرق الأوسط

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب على الطريقة القطرية الحب على الطريقة القطرية



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday