ماذا بعد زيارة نتنياهو إلى مسقط
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا بعد زيارة نتنياهو إلى مسقط؟

 فلسطين اليوم -

ماذا بعد زيارة نتنياهو إلى مسقط

بقلم - عبد الرحمن الراشد

برود ردود الفعل الشعبية والإعلامية العربية على الإعلان العماني باستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة مسقط، توضح كم تغيّرت المنطقة عما كانت عليه في السابق. والنشاط الإسرائيلي تجاوز اللقاءات السياسية إلى محالات أخرى مثل الاقتصادية والرياضية، وتتكرر في عدد من الدول العربية، فهل هي نهاية العلاقة المحرمة؟
أعتقد ذلك، التعامل اللابراغماتي مع النزاع أضرَّ بالفلسطينيين ولم يردع الإسرائيليين. 

والثقافة العربية الرافضة ضد العلاقة والتطبيع مغروسة في العمق ولا تزال حيّة، لكن الجديد أنها لم تعد المحرك لسياسات الحكومات العربية التي كانت تتقاذفها كرة ضد بعضها. سلطنة عمان أحسنت التعامل بالوضوح والمصارحة، ولأن عمان ليست طرفاً في النزاعات الإقليمية فإنه لا أحد من هذه الحكومات وجهت مدافعها الإعلامية ضدها. رغم المصارحة بالزيارة التي ضمّت عدداً من الوزراء مع نتنياهو.

لا تزال كواليس الزيارة مجهولة. وما قيل عن الوساطة العمانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين مستبعد، على اعتبار أن مصر هي من تولى المهمة. هل لها علاقة بالملف الإيراني الإسرائيلي؟ ربما، على اعتبار أن عمان محل ثقة الجانبين كوسيط أمين.

فإيران تعيش أسوأ أيامها على جبهتين، ضربت في سوريا وعادت العقوبات الأميركية والتي ستتوج بحرمانها من النفط وتعاملات الدولار بعد أسبوع فقط. التطور المهم جداً هو تعاظم دور إسرائيل في المنطقة نتيجة الحرب الأهلية السورية وبفضل دخول إيران وميليشياتها في مناطق تعتبرها إسرائيل حزامها الأمني. لعبت إسرائيل دوراً مهماً بالغاً في ضرب النفوذ الإيراني المتعاظم في سوريا. فأدّت أدواراً لم تستطع الدول العربية الرافضة تحقيقه. بذلك تحقق التوازن العسكري في المنطقة، وأصبحت إسرائيل مهمة للأمن الإقليمي بعد أن كانت تعتبر تفاحة مسمومة يتحاشى الجميع التعامل معها.

حرب سوريا غيّرت المعادلة عندما أدخلت إسرائيل طرفاً. إضافة إلى دخول وتركيا وروسيا، فإن دخول إيران الحرب بقوة هو الذي أدخل إسرائيل لتصبح لاعباً أساسياً، خاصة عندما تقاعست كل من أميركا وتركيا في مواجهة التمدد والهيمنة للنظام الإيراني في سوريا، وبعد أن اتضح أنها تبني امبراطورية من الميليشيات الفوضوية. حتى الذين يرفضون إسرائيل في إطار القضية الفلسطينية وجدوا أنفسهم مضطرين للترحيب بتدخل سلاح الجو الإسرائيلي الذي غيّر الوضع في سوريا بشكل كبير، وتباعاً لجم التهديدات الإيرانية للمنطقة. بذلك فرضت إسرائيل نفسها في قلب المعسكرات الإقليمية، وبدون تدخلها ما كان ممكناً منع تمدد الحرس الثوري الذي نجح على ظهر الوجود العسكري والسياسي الروسي. 

فهل تزيد إيران التفاهم مع إسرائيل وطمأنتها من خلال الوسطاء أم أن إسرائيل هي التي تريد إيصال رسائلها إلى طهران، على اعتبار أن إسرائيل تؤثر في القرار الأميركي المصمم على مقاطعة نظام إيران وخنقه اقتصادياً.

هذه تحولات مهمة تشهدها المنطقة ولن تتوقف نشاطات القيادات الإسرائيلية عند مسقط، بل هي بداية تقسيم سياسي مبني على النزاعات في سوريا واليمن وغيرها.

نقلا عن الشرق الاوسط 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد زيارة نتنياهو إلى مسقط ماذا بعد زيارة نتنياهو إلى مسقط



GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 04:41 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

حوار ظريف: من يتآمر على الآخر؟

GMT 04:52 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

موجة ثانية من الثورات العربية

GMT 05:04 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

مبارك وبوتفليقة والخروج من الحكم

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday