هل نحن أمام حرب مع إيران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل نحن أمام حرب مع إيران؟

 فلسطين اليوم -

هل نحن أمام حرب مع إيران

بقلم : عبدالرحمن الراشد

في أربعين سنة مرت كثير من الظروف التي كانت فيها احتمالات الحرب واردة مع النظام الإيراني، لكنها لم تقع، فهل التهديدات حقيقية أم فارغة هذه المرة؟

قبل أن نقرأ الوضع الحالي نحتاج إلى أن نقرأ سلوك طهران الماضي، ولماذا لم تدخل إيران حرباً واحدة قط على الرغم من تبنيها للمواجهات؟
لأربعين عاماً، رأينا في طهران عقلانية شريرة، تدفع الأمور إلى حافة الهاوية لكنها لا تقفز منها. اليوم الوضع مختلف كثيراً. الإدارة الأميركية هي التي تدفع بإيران إلى حافة الهاوية، ووصل الوضع إلى مرحلة خطيرة لم يبلغ مثلها النظام الديني الثوري من قبل منذ وصوله إلى الحكم في السبعينات. في داخل إيران المظاهرات مستمرة، وإن كانت تتخذ من الاحتجاجات والإضرابات المعيشية ذريعة، إلا أنها موقف سياسي شعبي يتزايد، ومع منع النفط ومنع الصادرات المختلفة يبدو أن خيارات إيران صعبة، وهي التي تقف مجبرة هذه المرة على حافة الهاوية.
إما أن تعاند وتستمر في الرفض، على أمل أن تغير واشنطن موقفها أو تتغير إدارة ترمب. لكن هذا يتطلب منها الانتظار عاماً ونصف العام، وبسببه ستواجه خطر انهيار نظامها من الداخل، أو أن تفاوض وتتنازل وهو ما تعلن أنه ضد مبادئها وكبريائها، وضد مشروعها النووي العسكري التوسعي، أو أن تفتعل معركة عسكرية تعتقد أنها ستكسب فيها وتجبر المعسكر الأميركي على التنازل لها.
إيران احترفت مهنة المخاطرة ولم تجرب أبدا العواقب. والمرات التي خاطرت فيها إيران باشتعال الحروب معها كثيرة. أبرزها وأشهرها وأولها الهجوم الذي نفذه أتباعها على مقر المارينز الأميركيين في بيروت 1983، وعمليات الخطف والقتل لعدد من الشخصيات الغربية والعربية في بيروت من قبل وكيلها المولود حديثاً؛ «حزب الله» في الثمانينات. وكانت هناك مضاعفات لحرب العراق - إيران من عام 81 التي دامت ثماني سنوات، مثل هجومها على ناقلات النفط الكويتية. ومحاولة إيران الهجوم على السعودية بأربع مقاتلات فانتوم وأسقط سلاح الجو السعودي طائرتين عام 84، وكذلك عندما أسقطت الدفاعات الأميركية طائرة مدنية فوق مياه الخليج عام 88 وقيل إنها عن خطأ، في ظروف متوترة. ثم تفجير مقر المارينز في مدينة الخبر السعودية عام 96، وثبت قطعاً أن إيران وراءه واعتقل معظم الفاعلين تباعاً. وعندما تجرأت إيران على استضافة قيادات من «القاعدة» على أراضيها بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، ثم تورطها الغامض في عمليات الهجوم على أميركيين في العراق، ودعمها لما سمي حينها المقاومة العراقية، وكذلك تحديها للتهديدات الأميركية المتكررة بقصفها ضد المفاعلات النووية وتخصيبها اليورانيوم لأغراض عسكرية، ثم عندما ثبتت علاقتها بالإرهاب العالمي وليس الإقليمي فقط، بكونها وراء تفجيرات في أفريقيا وأميركا اللاتينية، ومنها تفجير معبد يهودي في بوينس آيرس، الأرجنتين، عام 94، وكذلك عندما زاد تحديها وتجرأت على التخطيط لعمليات عنف داخل الولايات المتحدة ضد معارضيها، ومؤامرة اغتيال ضد السفير السعودي، حينها، في واشنطن، عادل الجبير. هذا فضلا عن الحروب التي شنتها، أو كانت وراءها، في سوريا ولبنان والخليج واليمن.
كلها ظروف خطيرة وضعت إيران من خلالها العالم على حافة المواجهات، وكادت تتسبب في مواجهات عسكرية، لكن طهران لم تقدم قط على أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، والعكس صحيح أيضا، تحاشى الأميركيون الحرب. اكتفت طهران باستخدام وكلائها للقيام بالمهام القتالية مثل «حزب الله» وميليشيات كثيرة أسستها في العراق، و«الحوثي» في اليمن، مما كان يوحي أن سياسة إيران واضحة جداً بتحاشي الصدام العسكري مع القوة الأميركية الموجودة في المنطقة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتعتبر أن لها مصالح حيوية قد تدخل بسببها الحرب دفاعاً عنها، كما فعلت في 1991 لإخراج صدام حسين من الكويت و2003 عندما غزت العراق.
هذه المرة الحرب أكثر احتمالاً، وللحديث بقية...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن أمام حرب مع إيران هل نحن أمام حرب مع إيران



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday