ماذا لو غدر بنا ترمب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 فلسطين اليوم -

ماذا لو غدر بنا ترمب

بقلم : عبدالرحمن الراشد

عمد عدد من المهتمين بالشأن السياسي إلى التشكيك في الوقوف ضد إيران في الأزمة الحالية، بعضهم يرى في طهران صديقاً، وبعضهم من بلدان خارج دائرة الصراع، ولا يشعرون بالخطر. الأصوات المتشككة أقلية حتى الآن، على اعتبار أن المواجهة العسكرية مع إيران غير محسومة بعد.

من بين هؤلاء وزير خارجية قطر السابق، حمد بن جاسم. فقد غرد في «تويتر» ضد مواجهة إيران، وأن الأميركيين والإسرائيليين سيتفقون على حساب مصالح العرب، وأن دافع التصعيد وجود إيران في سوريا، وسيفعل الرئيس دونالد ترمب ما فعله الرئيس الذي سبقه، باراك أوباما، في اتفاقه النووي مع إيران، وأن دول الخليج سبق أن أيدته.
رأي حمد يعكس، ويخدم فقط، موقف حكومته المعادي لدول الخليج الأخرى، وحكومة قطر صارت صديقة لإيران. عدا عن ذلك، فهو، أيضاً، يلعب على الشك. ولو لعبنا على الوتر نفسه، لكان الأجدر بحكومة قطر ألا تستضيف القاعدتين العسكريتين الأميركيتين، اللتين تدفع ثمنهما غالياً أيضاً!
بالنسبة للموقف من إيران فإن دول الخليج، كلها بلا استثناء، نستطيع القول إنها لا تريد حرباً معها، ولا مواجهة، ولا حتى توترات سياسية. إنما إيران لم تترك لها خياراً كهذا. سعي إيران الدؤوب للتمدد والسيطرة يتمحور حول تطويق السعودية وبقية دول شبه الجزيرة العربية، العراق شمالاً واليمن جنوباً. وتمويلها لنشاطات عسكرية وإرهابية مسلحة مخطط ضد هذه الدول لم تتوقف طهران عن تنفيذه منذ بداية الثورة. وقد ارتفع مستوى التصعيد العسكري في السنوات الأخيرة. فاستولت على اليمن من خلال وكيلها الحوثي، مما أشعل الحرب، في نفس الوقت الذي أرسلت فيه قواتها وميليشياتها إلى سوريا والعراق.
ويقول حمد بن جاسم إنكم، يا سعوديين وخليجيين، «طبلتم»، أي امتدحتم الاتفاق. الحقيقة لم يمتدَح ولكن بالفعل صدر تأييد لاتفاق JCPOA بلغة عامة. موقف عقلاني تأييد أي اتفاق يقلص وسائل الحرب في ترسانة إيران، وخاصة أسلحة الدمار الشامل. تأييده ليس خطأً، فالاتفاق جيد لكنه ليس كافياً، ولا يشمل إلا السلاح النووي. دول الخليج أيدته واستمرت تدعو لمنع استخدام إيران الميليشيات في زعزعة المنطقة. وجاء دور الرئيس ترمب، وهو من عامين يحث الرئيس الإيراني حسن روحاني على التفاوض، ويذكره بأن هاتفه مفتوح. ترمب الآن يقولها بصوت أعلى في الوقت الذي يرسل أكبر قوة عسكرية أميركية للمنطقة منذ الانسحاب من العراق، وفي نفس الوقت الذي يحرم إيران من تصدير نفطها، سلعتها الاستراتيجية، وتتجه حاملة الطائرات العملاقة «يو إس إس إبراهام لينكولن» نحو الشواطئ الإيرانية تهديداً باستخدام القوة.
لماذا نؤيد ترمب؟ بصيغة مشابهة يسأل مستنكراً حمد بن جاسم، السؤال الأكثر صواباً، لماذا لا نؤيده. فطالما أنه يتفق معنا في الضغط على إيران ويدعوها للامتناع عن نشاطاتها العسكرية خارج حدودها، وتعديل الاتفاق النووي ليكون أكثر صرامة على سلاحها النووي، نؤيده فهي نفس مطالبنا. يقول حمد: «لكن ترمب سيفعل ما فعله أوباما، وسيوقع اتفاقاً يناسب إسرائيل فقط». أولاً، أوباما وقع اتفاقاً لم يناسب إسرائيل التي نجحت في إفشاله. ثانياً، بالنسبة لنا، ما هو أسوأ اتفاق يحتمل أن يتوصل إليه ترمب وروحاني؟ فعلياً، لم يبق هناك ما لم تفعله إيران، من تهديد دولنا، وتمكين الحوثي من صواريخ باليستية تصل إلى الرياض، والسعي للهيمنة على العراق. وأي اتفاق جديد قد يوقع عليه الإيرانيون سراً أو علناً لن يكون أسوأ من الوضع القائم. مثالياً، نأمل في أن يتوصل الطرفان، الأميركي والإيراني، إلى اتفاق ينهي التهديدات الإيرانية للمنطقة كلها وليست السعودية، أو الكويت، أو قطر فقط. وإذا فشل الضغط ونشبت الحرب، حينها نتطلع إلى أن تنهي القوة الوضع السيئ في إيران. أما إذا لم يوقَع اتفاق، ولم تقع حرب، فإن ما فعله ترمب حتى الآن، في حد ذاته إنجاز كبير، حيث يعاني النظام معاناة لم يجرب مثلها من قبل، وقد افتضحت هشاشته، لم يستطع أن يقنع أي دولة أن تشتري منه نفطه، ولا أن يبيع منتجاته من سجاد وفستق وكافيار. العبرة في الأزمة، أن يكون نظام طهران معتدلاً مسالماً مثل معظم الأنظمة في المنطقة وأن يتحول للتنمية والاستقرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو غدر بنا ترمب ماذا لو غدر بنا ترمب



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday