إيران تريد العراق لبناناً آخر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إيران تريد العراق لبناناً آخر!

 فلسطين اليوم -

إيران تريد العراق لبناناً آخر

بقلم : عبد الرحمن الراشد

زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى بغداد، الأولى له منذ توليه قبل ست سنوات، تأتي ضمن ضغوط عنيفة على العراقيين، يمارسها نظام طهران الذي يحتمي بالعراق في مواجهة العقوبات الأميركية.
إنما العراق ليس خشبة للخلاص، فهو بلد كبير وله امتداد جغرافي وتاريخي وديني مع دول المنطقة، بما فيها السعودية وإيران. في دائرة الصراع الإقليمي والدولي السياسي المحتد، العراق تحديداً يقع في المنتصف. مع هذه الضغوط والتهديدات هل علينا أن نقلق من أن يصبح العراق تابعاً لإيران؟
نجحت إيران في دخول الساحة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، وشاركت أيضاً في إقصاء الوجود الأميركي بدعمها للجماعات المسلحة السنية والشيعية.
إيران تريد العراق جمهورية موز أخرى لها، مثل لبنان، ومصدراً لتجنيد المقاتلين لها يحاربون عنها في أنحاء العالم، كما يفعلون اليوم في سوريا تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني. تريد من العراق أن يكون محفظتها المالية، يمول بمليارات الدولارات بالنيابة عنها «حزب الله» اللبناني وحكومة الأسد السورية. تريد العراق أن يكون بلا سلطة قوية، دولة ضعيفة المركز مثل لبنان، تحكمه ميليشيات تابعة لها مثل «عصائب الحق» وشقيقاتها في العراق.
إلا أن العراق بلد كبير، له مصالحه وتطلعاته التي لا تتفق مع مصالح وأفكار النظام الديني المتطرف في طهران. فإيران بلد محاصر، والعراق مفتوح على العالم، ويعيش اليوم أفضل أحواله وعلاقاته منذ عام 1990، وفي مرحلة تطوير ستجعله من أغنى دول المنطقة، وأكثرها تأهيلاً ليلعب دور السيد الحر المستقل وليس دور الخادم لأي دولة كانت. رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أدرى منا بشعاب العراق، ويدرك جيداً خياراته. وهو يعلم عندما يقول ضيفه روحاني من طهران الاثنين: «لقد دعمنا الشعب العراقي في الأيام الصعبة»، أنه يريد من السيد عبد المهدي أن يتنازل عن مصالح بلاده. إيران ليست مضطرة لأن تعيش حالة الحصار لو قبلت التخلي عن مشروعها النووي، والتوقف عن تصدير الفوضى والثورات والتدخلات العسكرية الخارجية. لماذا يدفع العراقيون ثمن سياسة طهران المتطرفة؟
فطهران صارت محاصرة اليوم أكثر من أي زمن مضى، ناقلات نفطها مهجورة في وسط المحيط، ومحرومة من استخدام الدولار مقابل بيع سجادها وفستقها وخضراواتها. تخلى عنها حتى الصين وروسيا، دول كانت تعوّل عليها استعداداً لمعركتها مع الأميركيين؛ حيث أوقفت التعامل التجاري معها. إيران ليست مجبرة على خوض هذه المعارك، إلا أن نظامها هو من اختار أن يلعب دور الشرير في المنطقة، فحق عليه أن يواجه هذا الوضع والحصار الذي سبق وواجهه نظام صدام حسين آنذاك. على العراقيين أن يدركوا أنها معركة دولية، وسيخسرون كل ما حققوه منذ استقرار الأوضاع وإعادة السلطة إلى بغداد. روحاني وظريف وسليماني وكل كبار المسؤولين الإيرانيين الذين مروا على بغداد يريدون من العراقيين أن يتحولوا إلى دولة تابعة. لبنان درس ماثل للعيان، فهو منذ الثمانينات يحارب ويعاني بالنيابة عن إيران، ولن يكون حظ العراق بأفضل من لبنان الممزق إن فعل.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تريد العراق لبناناً آخر إيران تريد العراق لبناناً آخر



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday