عباس «الثائر في غير وقته»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عباس «الثائر في غير وقته»

 فلسطين اليوم -

عباس «الثائر في غير وقته»

بقلم : أحمد المصري

مما حفظناه من مقطوعات الشعر لأحمد مطر قصيدة ساخرة قصصية له تتحدث عن عباس الذي يصقل سيفه، والقصيدة قديمة سابقة لتولي محمود عباس قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة وحركة فتح بعقود طويلة، لكنها حاضرة بقوة في ذاكرتي وأنا أتابع اجتماع المركزي الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس أبومازن، وهو يتحدث “بثورية” متأخرة جدا، بلغ عمر تأخرها تقريبا ما يناهز تاريخ الرجل نفسه.

في الاجتماع، ما قبله وما بعده، نقرأ بوضوح نعي القيادة المترهلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي خطاب عباس، لا ننعي معه فقط عملية السلام بناء على حل الدولتين، بل ننعي معه كل مرحلة عباس وقيادته العقيمة التي ستورثنا هزيمة ضياع القضية الفلسطينية ولملمتها في حل إقليمي غير منصف للشعب الفلسطيني.

محمود عباس، الذي شرب حليب السباع متأخرا جدا، وحاول بجهد واضح في تغضنات ملامح وجهه أن يثور ولو قليلا، لكنه ثار في التوقيت الخطأ، ووزع الاتهامات على كل الكون ولم يكلف نفسه عناء تحمل مسؤولية أخطاء قيادته الشخصية للمنظمة والشعب الفلسطيني وهي قيادة منتهية الصلاحية أصر الرجل بعناد كهل أن يبقيها تتنفس على أجهزة تنفس أمنية حتى صار النفس فيها ثقيلا على هواء فلسطين.

من المقولات الخالدة للرئيس “الثائر في غير وقته” محمود عباس في كلمته غير الموفقة تلك، أمام “شبيبة” قيادته السلطوية مثلا قوله “الواحد مش عارف ياخذ راحته في نسوان قاعدة”، وهي مقولة ستقف أمامها أجيال تلو أجيال تتأمل بحكمة الرئيس المظفر فيها، وهي مرادفة لما قاله قبل أيام لممثل الجبهة الشعبية حين خاطبه بقوله “أنت واحد سافل”، أو حديثه السياسي الحصيف والمثخن بالحكمة وهو يقول لخالدة جرار “وجكر فيك التنسيق الأمني مستمر” وهي عبارة تكشف حجم الوعي السياسي ومدرسة “الجكر” الدبلوماسي التي يتبعها الرئيس الذي لم يتوان عن إطلاق الاتهامات الخطيرة لكل طرف ممكن أو غير ممكن حوله محملا الجميع مسؤولية فشل حل الدولتين.

الرئيس الذي اختار أن يدعو بخراب البيت الأبيض (قال لترمب يخرب بيتك) بدلا من أن يتوجه بتحرك دبلوماسي نحو ذلك البيت، أو بتحرك سياسي على الأرض أقل ما فيه إعلانه حل السلطة وقذف الأوراق وبعثرتها في الفراغ الموجود أصلا، أيضا هاجم السعودية ودول الخليج، واستعاد الأسطوانة المشروخة القديمة بأن الفلسطينيين كانوا معلمين في دول الخليج، وهي حقيقة لا ينكرها الأشقاء في كل الخليج، بل إن محمود عباس نفسه كان معلما في دوحة قطر قبل أوهام الدور الإقليمي وحين كان أقصى أحلام قطر حينها الحفاظ على استقرار السلطة فيها خوفا من أي انقلاب قبلي وشيك.

الرئيس أيضا، وقع في مكيدة المغالطات التاريخية، حين أشار إلى وثيقة “بانرمان” وهي وثيقة غير موجودة أصلا، لكنه في سياق ثورة غضبه التي خشينا عليه فيها من “فتاق” مفاجئ غفل عن ذكر وثيقته مع يوسي بيلين عن القدس نفسها، وهي التي تتفوق على تغريدة ترمب بخطوات كثيرة.

إننا كفلسطينيين، أمام مفترق تاريخي حقيقي وصعب، ونعم، حل الدولتين حل مستحيل، وهو ما صدق به الرئيس عباس الذي صقل سيفه في مواجهة الدبابة، لكن الخيارات لم تمت، والقضية لن تموت إذا انفصلت عن ملجأ العجزة الذي تم ربطها بهم.

ولتجنب مزيد من التطرف والإرهاب، نحن أمام حل واحد، صعب لكنه ضروري، وقادر على دفن كل المؤامرات المحيطة والهادفة إلى تذويب القضية، وهو حل الدولة الواحدة، ولنبدأ من مفهوم العدالة للشعب الفلسطيني أولا.

نقلًا عن جريدة الغد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباس «الثائر في غير وقته» عباس «الثائر في غير وقته»



GMT 20:12 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح

GMT 08:28 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

نظرية الأمن الإماراتية.. معادلة الطمأنينة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday