عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح

 فلسطين اليوم -

عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح

بقلم :أحمد المصري

وكما كانت لعبة “ال” التعريف سببا في متاهة قرار 242 في نصيه الإنجليزي والعربي، كذلك استطاع محمود عباس أن ينجز أهم ما أنجز في رئاسته للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهي إسقاطه “ال” التعريف كاملة من عبارة “القضية الفلسطينية” لتصبح ببركاته هو وقيادته غير الحكيمة، “قضية فلسطينية”، ويتحول المفهوم من القضية التي كانت تعني النزاع القديم مع الاحتلال الإسرائيلي، إلى قضية فلسطينيين ذروة نزاعهم على سلطة انكمشت في عهد عباس إلى رئاسة برتبة “مختار” قرية تحت الاحتلال تذكر بروابط القرى.

وها نحن اليوم، ومع كل الأنباء التي تتحدث عن نهاية الصلاحية الصحية للرئيس المنتهية ولايته منذ زمن، ومع انتهاء صلاحيات السلطة نفسها وحشرها في زاوية الحرج المطلق مع كل المتغيرات الإقليمية والدولية، وليس آخرها قرار الرئيس الأمريكي ترمب بنقل السفارة إلى القدس، يصر الرئيس عباس، وهو يلقي خطبة وداعه الأخيرة أمام اجتماع منظمة التحرير الفلسطينية أن يزيح كل خيارات المصالحة ليترك غزة في مهب التسوية التي يتحدث عنها الجميع تحت مسمى “صفقة القرن”، ضاربا بعرض الحائط كل الخيارات الفعلية والعملية التي تتحرك على الأرض في القاهرة أو عمان أو غزة نفسها، لكي يستطيع الشعب الفلسطيني أن يختار قيادته القادرة على توحيد كل فصائله.

لك أن تتفق مع القيادي المعتق “ابن غزة” محمد دحلان ولك أن تختلف معه، لكن الرجل استطاع أن يشكل علامة فارقة ورقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المعادلة السياسية الفلسطينية بزعامته للتيار الإصلاحي في حركة فتح، التي كادت أن تموت على يد “ابوات” الحركة.

لك أن تختلف مع حماس، بكل طروحاتها ولك أن تتفق معها، لكن لا يمكن أن تتجاوز فكرة إعادة غزة إلى حضنها الفلسطيني لا أن تتركها بغفلة سياسية مروعة نهبا للتسويات أو مرتعا لتيارات الإسلام السياسي.

لقد فقد عباس شرعيته منذ فقد قدرته على ممارسة السياسة، وقد حشر نفسه وقيادته وسلطته في زاوية التجمد فلم يعد يملك ترف التنقل بين التحالفات، بينما هي متوفرة لقيادات غيره في ظل محيط إقليمي متقلب ومفتوح على كل الخيارات.

لا يمكن فهم تعنت الرئيس عباس في تمسكه بالسلطة حتى آخر نفس من عمره المديد رغم سوء حالته الصحية إلا استبدادا في سلطة فقدت ثقة الشارع الفلسطيني نفسه.

إن تحديد خيارات الخلافة والالتفاف على منح الحركة الحرة لمنظمة التحرير الفلسطينية باتخاذ قرار تعيين قياداتها عبر عزل غزة (وهو ما سيفضي إلى تركها في مهب ريح التسويات) ومحاولة توريث محمود العالول (مع تقدير تاريخ الرجل الشخصي والذي لا يؤهله امام غيره لتحمل الإرث النضالي) ليس إلا وضع عصي في دواليب المسيرة الفلسطينية، وإسقاط كل “أل” تعريف في القضية الفلسطينية حتى بعد رحيل عباس، وترك الحالة في فراغات النزاعات لا أكثر.

الرئيس عباس، لديه فرصة ضئيلة جدا، في إطار زمني اكثر ضيقا ليعيد الدفة إلى حيث يجري التيار بطبيعته، والقضية ستبقى “الفلسطينية” معرفة لا نكرة بلا تعريف مهما حاول اليائسون.

كاتب وصحفي مقيم في لندن

المصدر : موقع قناة الغد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح



GMT 08:28 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

نظرية الأمن الإماراتية.. معادلة الطمأنينة

GMT 11:45 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

عباس «الثائر في غير وقته»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday