هل يهتم الغرب بحقوق الإنسان فعلا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل يهتم الغرب بحقوق الإنسان فعلا؟!

 فلسطين اليوم -

هل يهتم الغرب بحقوق الإنسان فعلا

بقلم - عماد الدين حسين

من الخطأ الكبير التعامل مع كل أجنبى يتحدث عن حقوق الإنسان فى مصر، باعتباره إخوانيا، أو متعاطفا معهم، أو ضالعا فى مؤامرة كبرى، تستهدف هدم مصر.
مثل هذا التفسير شديد التبسيط، ومخل بشكل كبير، وقد يريحنا لبعض الوقت، لكنه سيجعلنا نستيقظ على صدمة عنيفة نسأل الله ألا تحدث. 
الأقرب إلى الصواب أن من يطالبون باحترام حقوق الإنسان فى مصر مجموعات شتى ومتنافرة.
هناك قوى ومنظمات وتيارات غربية تفعل ذلك، باعتباره ــ من وجهة نظرهم ــ أمرا عالميا ينبغى على الجميع احترامه وتطبيقه، بالطريقة الغربية التى يرونها الأصلح للجميع، ولديهم فهم واحد ومحدد لحقوق الإنسان، كما يطبقونه عندهم فى الغرب.
هذه الفئة لا تؤمن بالتفسيرات الأخرى لحقوق الإنسان، ولا تقبل أو تراعى ما يسمى بخصوصية هذه الدولة أو تلك.
وهناك دول قوى أخرى فى الغرب تستغل ورقة حقوق الإنسان كسلاح سياسى لابتزاز ومحاربة دول مختلفة معها سياسيا، كما تفعل حكومات غربية كثيرة مع الصين وروسيا وفنزويلا وكوبا سابقا، وبعض دول الخليج أحيانا.
وهناك دول وقوى غربية أخرى تستخدم ورقة حقوق الإنسان معنا للمكايدة والحصول على أثمان أخرى غير مرئية.
وليس صحيحا أن الغرب يستهدفنا نحن فقط بموضوع حقوق الإنسان. هو يفعل ذلك مع دول أخرى كثيرة يختلف معها، مثل إيران والصين وروسيا وبلدان الخليج أحيانا سواء اقتناعا بمبدأ أو ابتزازا من أجل غرض.
الطريقة التى نتعامل بها مع الغرب فى موضوع حقوق الانسان، لم تعد مجدية إلى حد كبير. نحن نخاطب أنفسنا فى مرات كثيرة، وكأننا نريد إقناع المواطنين المصريين، وليس إقناع الخارج.
الغرب ليس دولة يحكمها رئيس فقط، أو رئيس وزراء أو حتى حزب واحد. هناك لديهم قوى متنوعة سياسيا واجتماعيا وقيميا، وبالتالى لديهم رأى عام، شديد التمايز. وبالتالى، فقد حان أوان تغيير قواعد اللعبة، لمعرفة كيف نخاطب هذا الآخر، أو الغرب أو العالم الخارجى، إذا اقتنعنا فعلا، بأننا جزء من العالم، ولا نستطيع أن نخاصم العالم كله مرة واحدة.
على سبيل المثال، فإن كثيرا من القضايا، كان يمكن أن تنتهى فورا، إذا قامت سفاراتنا أو هيئاتنا ومؤسساتنا ووزاراتنا بالحد الأدنى من الجهد المطلوب، وهو الرد على شكاوى بعض المنظمات الدولية. سيقول البعض ولكن هذه المنظمات مأجورة وعميلة ولديها أجندة موجهة ضدنا!.
سوف نفترض أن جزءا من هذا الكلام صحيح، فلماذا لا نقوم نحن بأداء واجبنا، ونرد على ما يقولونه من وقائع أو تفنيد ما يثيرونه من أكاذيب؟! لماذا لا تكون لدينا لجنة احترافية مخصصة للرد على كل ما يقال ويثار فى الإعلام الدولى ويتعلق بحقوق الإنسان والحريات؟!!.
أليس الأفضل أن يتم الرد أولا بأول على كل ما يثار فإذا كان صحيحا، وجب تغييره، وإذا كان خاطئا وجب الرد عليه وتفنيده وفضحه؟!.
ثم أنه قبل أن نهتم بما يقوله الغرب عنا. فالأولى أن نهتم بالملف لأن الشعب المصرى يستحق التمتع بحقوق الإنسان. لا نطالب بهذه الحقوق للإرهابيين، الذين ينبغى التصدى لهم بكل الوسائل التى يتيحها القانون والدستور. لكن كل من لا يلجأ إلى العنف، فينبغى أن يتمتع بكل أنواع حقوق الإنسان، حتى لو كان مختلفا مع الحكومة، فالاختلاف هو سنة الحياة.
حاربوا الإرهابيين والمتطرفين والمحرضين والخارجين على القانون بكل أنواع القوة الممكنة التى يتيحها القانون، لكن لا يمكن أن نضع فى نفس السلة أى شخص مختلف مع الحكومة فى الرأى. هذه السياسة مدمرة، للجميع، ومن بينهم الحكومة واستقرارها والأخطر أنها مدمرة لكل المجتمع.

 

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يهتم الغرب بحقوق الإنسان فعلا هل يهتم الغرب بحقوق الإنسان فعلا



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday