مغزى توقيت عملية المريوطية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مغزى توقيت عملية المريوطية

 فلسطين اليوم -

مغزى توقيت عملية المريوطية

بقلم-عماد الدين حسين

هل الانفجار الإرهابى الذى استهدف السائحين الفيتناميين مساء الجمعة الماضى فى المريوطية كان مفاجئا؟.
بالطبع نعم، لكن شخصيا كنت أضع يدى على قلبى منذ شهور طويلة، متحسبا لمثل هذه العمليات الإجرامية بين لحظة وأخرى.
المتربصون بالأمن والاستقرار فى مصر كثيرون فى الداخل والخارج، وضرب السياحة أحد الأهداف الأساسية لديهم، لأنهم يضربون عبرها أكثر من عصفور بحجر واحد.

تخيلوا كم تبلغ تكلفة العبوة الناسفة أو القنبلة التى تم تفجيرها مساء الجمعة الماضى؟!.
تكلفتها قليلة جدا، لكن آثارها للأسف كبيرة، ونتمنى أن يتم احتواؤها بأسرع ما يمكن، حتى لا تترك ندوبا على جسد السياحة التى بدأت تتعافى فى الفترة الأخيرة.
الإرهابيون يتعاملون مع السياحة باعتبارها هدفا رخوا وسهلا يمكن استهدافه، مما يؤثر على الاقتصاد بأكمله، مثلما يتعاملون مع الأقباط كهدف رخو يهدفون من وراءه لإحداث فتنة طائفية داخليا وإظهار مصر كدولة غير قادرة على حماية أقباطها. 
ضرب السياحة كان هدفا لكل الجماعات الإرهابية منذ عقود طويلة. نتذكر ماذا فعلت «الجماعة الإسلامية»، طوال حقبة التسعينيات من القرن الماضى، حينما كانت دائمة الاستهداف للسائحين، وكانت قمة ذلك العملية التى وقعت فى 17 نوفمبر 1997 فى الدير البحرى بالأقصر، مما أدى إلى مصرع 58 سائحا غالبيتهم من سويسرا، الأمر الذى وجه ضربة قاصمة للسياحة وقتها.

نتذكر أيضا الضربة الموجعة فى ٣١ أكتوبر عام ٢٠١٥ حينما سقطت طائرة الركاب الروسية فوق سيناء، بعد انطلاقها من مطار شرم الشيخ. وكانت النتيجة أن المدينة صارت تسكنها الأشباح، ولم تبدأ عملية التعافى إلا فى الشهور الأخيرة.
أجهزة الدولة المختلفة خصوصا وزارة السياحة، والوزيرة النشيطة الدكتورة رانيا المشاط لعبوا دورا مهما فى إصلاح وسد العديد من الثغرات، وكانت النتيجة أن معدلات السياحة بدأت تعود فى مناطق كثيرة إلى مستويات ما قبل يناير ٢٠١١، حينما وصلت أعداد السائحين إلى أكثر من ١٢ مليون سائح وقتها.
هذا التعافى يعنى أن أجهزة الأمن المختلفة لعبت دورا كبيرا فى تأمين السياحة والسائحين، ويعنى أن الخدمات تحسنت إلى حد ما فى العديد من المواقع.
وبالتالى فإن من نفذ العملية الإرهابية الأخيرة يدرك تماما كل هذه الوقائع، ويحاول بشتى الطرق عرقلة عودة السياحة إلى دورها الطبيعى والرائد فى الاقتصاد المصرى.
المنفذون اختاروا توقيتا دقيقا، أى قبل رأس السنة الميلادية بثلاثة أيام لمحاولة ليس فقط التأثير على المناسبة، بل والتأثير على الأفواج التى يفترض أن تأتى فى الشهور المقبلة.

قلت كثيرا وأكرر اليوم أنه يستحيل أن يتم منع العمليات الإرهابية تماما، لأن الاستنفار الدائم ضد طبيعة البشر، ونرى كل يوم عمليات إرهابية فى العديد من بلدان العالم، وكان آخرها فى المغرب الشقيق قبل أيام، حينما قامت عناصر إرهابية بذبح سائحتين من الدنمارك والنرويج، وفصل رأسيهما عن جسدهما.
ونرى عمليات دهس وطعن فى العديد من الشوارع الأوروبية.
لكن فى المقابل، وإذا كان مستحيلا منع العمليات الإرهابية تماما، فإن المعلومات الساخنة والدقيقة عن الشبكات الإرهابية، كفيل بأن يجفف منابع العمليات الإرهابية إلى حد كبير. مطلوب من الشرطة أن تكون لديها معلومات كاملة وتفصيلية عن المتطرفين والإرهابيين قدر الإمكان، خصوصا أولئك الذين لا توجد ملفات عنهم.
المطلوب بصفة عاجلة أن نصل إلى هؤلاء الإرهابيين، والأهم أن تقوم وزارة السياحة وسائر المؤسسات المصرية ذات الصلة بتحرك عاجل حتى لا يؤثر حادث الجمعة الماضى على التدفق السياحى. هذا الجهد ينبغى أن تبذله العديد من المؤسسات والأجهزة والوزارات والمجتمع المدنى.
الإرهابيون يحاولون عرقلة المجتمع بكل الطرق، حتى لو كان الثمن هو أرزاق ملايين المصريين. ويبقى السؤال هل يدرك الإرهابيون أنهم ينفذون أجندات أجنبية فعلا، وأن ثمن ضرب السياحة يدفعه الشعب المصرى بأكمله وليس الحكومة فقط؟!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى توقيت عملية المريوطية مغزى توقيت عملية المريوطية



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday