ترامب والعيديد وأموال قطر وإعلامها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ترامب والعيديد.. وأموال قطر وإعلامها!

 فلسطين اليوم -

ترامب والعيديد وأموال قطر وإعلامها

بقلم: عماد الدين حسين

فى يوم الإثنين الموافق ٢٢ مايو ٢٠١٧ كتبت فى هذا المكان مقالا بعنوان «ترامب فى المنطقة.. حماية مدفوعة مقدما»، انتقدت فيه سماح السعودية للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن يتحدث معها بهذه اللغة المتعالية المتسلطة، وأن تسمح له بأن يستنزف اقتصادها بهذه الطريقة المهينة، وذلك حينما قام بزيارتها فى مايو من نفس العام، فى أول زيارة له خارج بلاده بعد توليه منصبه.وبدأت المقال بعبارة لترامب لدى وصوله للرياض تقول: «كان يوما رائعا، استثمارات هائلة، مئات المليارات من الدولارات إلى داخل الولايات المتحدة، والوظائف والوظائف والوظائف»!!!. وكتبت أيضا وتحدثت بعدها فى أكثر من قناة فضائية مصرية وعربية ودولية، عن الإذلال والابتزاز الذى يمارسه ترامب، بحق دول الخليج، التى سمحت له بذلك.ولأننى انتقدت ما قبلت به السعودية سابقا، أجد نفسى اليوم مستريح البال والضمير، وأنا أتناول الطريقة المهينة التى تعامل بها ترامب مع أمير قطر تميم بن حمد، خلال اللقاء بينهما فى واشنطن قبل أيام قليلة.
أولا كان ترامب شديد الفجاجة، حينما اختار مكان اللقاء مع تميم ليكون وزارة الخزانة «الفلوس» وليس أى مكان آخر!.فى هذا اللقاء قال ترامب مخاطبا تميم: «أن قطر تستضيف إحدى أكبر القواعد العسكرية الأمريكية التى تعد قاعدة رائعة وفى موقع متميز، لقد كانت قطر حليفا كبيرا لنا وساعدتنا على توسيع القاعدة العسكرية، وإنشاء مطار رائع لم نر مثله منذ فترة طويلة، لقد كانت استثمارات تصل إلى 8 مليارات دولار، ونحمد الله أنه كان فى الغالب من أموالكم وليس من أموالنا».فى الواقع يمكن أن نقول إنها كلها كانت من أموالكم وليس من أموالنا. نحن نشعر بالراحة مع بعضنا البعض، ويجب أن أقول إن الاستثمارات التى تقوم بها قطر فى الولايات المتحدة واحدة من أكبر الاستثمارات فى العالم، وأنا أعلم أن الطائرات التى تشتريها قطر وكل الأشياء الأخرى التى تستثمرها هنا تخلق وظائف فى بلدنا».
لماذا كتبت هذه الفقرة كاملة؟!لأننى فعلا أشعر بالمهانة كعربى أن يتم التعامل مع دولة عربية حتى لو كنت مختلفا مع سياستها مثل حكومة قطر بهذه الطريقة، مثلما شعرت بالمهانة حينما تعامل ترامب بالطريقة نفسها مع السعودية.
هذه أولا. أما ثانيا، فقد كان مثيرا للسخرية والكوميديا السوداء الطريقة التى تعامل بها الإعلام القطرى أو الممول قطريا مع هذه القصة!!.هذا الإعلام سبق له أن شبع تريقة وسخرية من السعودية، لأنها سمحت لترامب أن يقوم بابتزازها وحلبها «رايح جاى»، لكن حينما فعل ترامب الأمر نفسه وبطريقة ربما أكثر سخرية، فقد التزم هذا الإعلام الصمت التام، ولم يقم بتطبيق نفس المعيار المهنى على إهانة ترامب لقطر ولأميرها!.الإعلام القطرى اخترع أو روج لمصطلح «الزبائنية» للتدليل على العلاقة غير المتكافتة بين أمريكا والسعودية. لكن حينما تكرر نفس الأمر مع أمير قطر، لم يستخدم الإعلام القطرى نفس المصطلح، على الرغم من أن البعض كتب يقول إن العلاقة بين الدوحة وواشنطن تحولت من «الزبائنية» إلى «العبودية السياسية»، لأن الطرف الضعيف صار يفخر بأنه حقق رضا السيد وهواجسه بتأمين الوظائف لنصف مليون أمريكى، وبأنه سيدفع ١٨٥ مليار دولار، ويتباهى بالعجز المالى القطرى لصالح أمريكا»!!.الإعلام القطرى أيضا استخدم مصطلح «الحلاب الأعظم ترامب » مع السعودية، وهو محق فى هذا الوصف تماما، لكن حينما كرر ترامب نفسه الحلب والاستحلاب لم «نسمع لهم حسا»، بل يقول البعض إن الإعلام القطرى لم يترجم نص السخرية الترامبية من أميرها!!.أكره تماما وأخجل من الطريقة التى صرنا نعاير بها بعضنا البعض فى الوطن العربى، وننسى أننا صرنا جميعا كعرب خدما تحت أقدام السيد ترامب ويمينه الصهيونى المتشدد!.ترامب صار يتلذذ بإهانتنا جميعا كعرب، وكأنه يريدنا ألا ننسى أنفسنا، ونتعامل معه باعتبارنا أصدقاء!!!.حتى الآن فإن صديقه الوحيد هم الصهاينة، وليس السعوديين أو القطريين أو أى قطر عربى آخر. الرجل صريح وواضح، لكننا لا نريد أن نصدق أعيننا وأسماعنا!!.والسؤال الذى يرفض الإعلام القطرى الاجابة الواضحة عنه منذ سنوات هو: ما الذى يفعله الأمريكان فى قاعدة العيديد، وهل هى لحماية الأمن القومى القطرى والعربى أم ماذا ؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب والعيديد وأموال قطر وإعلامها ترامب والعيديد وأموال قطر وإعلامها



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday