قرن البولندي العظيم الجزء 1
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قرن البولندي العظيم (الجزء 1)

 فلسطين اليوم -

قرن البولندي العظيم الجزء 1

بقلم : سمير عطا الله

 

كان إدوارد سعيد يحب فلسطين ويكره إسرائيل. وكان فؤاد عجمي لا يكره فلسطين ولا يحب أميركا. وكانا يكرهان بعضهما بعضاً. وبلا حدود كانا منبهرين بآداب جوزيف كونراد، البولندي الأوكراني، الذي أصبح إحدى منارات الأدب الإنجليزي في القرن العشرين، وحتى الآن.

كان فؤاد عجمي بأسلوبه الجزل، والبعد الجنوبي الذي رافقه طوال عمره، يرى في كونراد شعور الغربة الذي يسكنه. وكان يتذمر دائماً من أن اللبنانيين مارسوا عنصرية شديدة عندما لقّبوا عائلته بالعجم. إشارة إلى أصولها الإيرانية. وهكذا، وجد في ملاذه الغريب الأخير كونراد. وفيه وجد الفلسطيني المبعد «خارج المكان» إدوارد سعيد.

في مرور مائة عام على غياب البولندي العظيم، لا بد للجميع من تذكره، خصوصاً مرضى الشعور بالغربة في سائر الأزمنة والأمكنة.

كانت الأشهر الأخيرة من حياة جوزيف كونراد صعبة بشكل خاص. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 1923، أعلن الكاتب نفسه «شخصاً يائساً، متهالكاً، متعثراً، مرتجفاً، مصاباً بالنقرس». ووجده النحات جاكوب إبستين حزيناً، متعباً، «منهكاً».

وكتب كونراد إلى صديق له: «لم أكن بخير منذ فترة طويلة، ومنذ اللحظة الأولى، بدأت أشعر وكأنني فأر محاصر».

في الأول من أغسطس (آب) 1924 أصيب بنوبة قلبية في منزله في كينت، وتم استدعاء طبيب وأفراد من أسرته إلى سريره: وبعد يومين سمعت زوجته جيسي صرخة في الغرفة المجاورة، أعقبها صوت انهيار. لقد توفي كونراد وحيداً عن عمر يناهز 66 عاماً.

بعد مرور قرن على وفاة كونراد، لا تزال قصصه، التي تدور أحداثها في أعالي البحار، والدراما المشحونة سياسياً، التي تدور أحداثها على اليابسة، تتمتع بالقدرة على أسْرنا وإثارة حماسنا. وإذا نظرنا إلى أعماله مع وضع وفاته في الاعتبار، فإننا نتذكر كم كان الكثير منها مهجوساً بالموت.

ففي رواية «قلب الظلام» (1899)، بعد وفاة كورتز محاطاً بالموت. رؤوس مقطوعة منكمشة على أعمدة. يعترف مارلو، الشخصية الخيالية البديلة لكونراد: «لقد صارعت الموت». في رواية «العميل السري» (1907)، يتجول الإرهابي الأناركي المعروف باسم «الأستاذ» في شوارع لندن، حاملاً قنبلة في جيب معطفه، مدركاً أنه يتفوق على السلطات التي «تعتمد على الحياة»، «بينما أعتمد أنا على الموت، الذي لا يعرف أي قيد، ولا يمكن مهاجمته».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرن البولندي العظيم الجزء 1 قرن البولندي العظيم الجزء 1



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday