منظومة الفساد تقود إلى حكومة الضم وإنقاذ نتنياهو
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

منظومة الفساد تقود إلى حكومة "الضم" وإنقاذ نتنياهو

 فلسطين اليوم -

منظومة الفساد تقود إلى حكومة الضم وإنقاذ نتنياهو

هاني حبيب
بقلم :هاني حبيب

وأخيراً، نجح نتنياهو عبر ثلاث جولات انتخابية وتهديد برابعة في تشكيل حكومته الجديدة، الأكبر والأضخم من حيث عدد وزرائها الـ36 ونواب الوزراء وعددهم 16 ومبنى إضافي لسكن القائم بأعمال الحكومة وميزانية ضخمة لهذا العدد الكبير من كبار الموظفين، كل هؤلاء مجندون لهدف واحد وحيد هو إنقاذ نتنياهو عبر الحكومة الجديدة من براثن القضاء الذي بدوره تمت الإطاحة به على مذبح الاتفاق بين غانتس الساذج ونتنياهو الحاذق المخادع.

تحالف المتهم بالرشوة نتنياهو وسارق الأصوات غانتس، حسب تعبير رئيس تحرير صحفية «هآرتس» ألوف بن، سيمهد الطريق أمام تنفيذ صفقة القرن خاصة فيما يتعلق بضم وإعلان السيادة على غور الأردن وشمال البحر الميت، وذلك بالتوازي مع توجيه ضربة قاسمة لمؤسسة القضاء في إسرائيل وضرب أحد أهم مرتكزات ما تسمى الديمقراطية الإسرائيلية.

شهدت الفترة التي كانت تجري فيها المفاوضات أثناء تكليف غانتس بتشكيل الحكومة أول مظاهر ميزان القوة لصالح نتنياهو عندما اكتفى غانتس بوعود نتنياهو الشفهية اعتمدها الأول بالادعاء بأن هناك تقدماً واضحاً إزاء التفاوض لتشكيل الحكومة، كي يتبين بعد وقتٍ قصير أنّ هذه الوعود الشفهية ما كانت إلاّ لهدفٍ واحد تم تحقيقه وإنجازه وهو تهشيم تحالف «أزرق - أبيض» ونزع سلاح غانتس المتمثل بهذا التحالف وعودة هذا الأخير للمفاوضات دون حلفائه، وبعد ما كان قد تشدد إزاء رفضه لعملية ضم وسيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت إلاّ بتفاهمات وتعديلات تجري بالاتفاق مع الولايات المتحدة، فقد تنازل عن هذا الشرط وقيل عندها إنه تمت إزالة أهم الملفات التي كانت تعترض التشكيل، لكي يتبين لاحقاً أنّ غانتس لم يكن مصراً على هذا الملف إلاّ بصفة تكتيكية ذلك أن الملفات العالقة الأخرى كانت أهم بكثير من هذا الملف، وفي السياق تم انكشاف وتأكيد حقيقة موقف «أزرق - أبيض» كتكتل يميني بامتياز إزاء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية عموماً وتنفيذ صفقة القرن الأميركية على وجه الخصوص.

كان أمام نتنياهو خياران كل منهما لمصلحته المباشرة، تشكيل حكومة بشروطه أو التوجه لانتخابات جديدة، أمّا غانتس فكان ظهره إلى الحائط وليس أمامه سوى خيار واحد سيئ وهو ما جرى الاتفاق عليه مؤخراً أي تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو حتى دون ضمانات راسخة ومؤكدة لمناوبته الرئاسية التالية بعد عامٍ ونصف العام.

من السذاجة المدهشة الثقة بنتنياهو هذه حقيقة يعلمها الجميع في الطيف السياسي والحزبي في إسرائيل من حلفاء وأصدقاء وخصوم وأعداء لنتنياهو، مع ذلك فإن الساذج غانتس وقع في الفخ وكأنه دون ذاكرة مثلما الحال مع «ذاكرة السمكة» التي تعود لتلتقط الصنارة بعدما رأت مرات عديدة كيف تم اصطياد الأسماك الأخرى بنفس هذه الصنارة، وبعد مرحلة الوعود الشخصية جرت المفاوضات من خلال تدوين التفاهمات على الورق لكن هذا الأمر لن يؤثر على قدرة نتنياهو الحاذق والمخادع على النكوص والعودة عن كل ما تم تدوينه من هنا فالمشكلة لا تتعلق بانعدام الثقة بينهما بقدر قدرة نتنياهو على التلاعب بحليفه وخصمه غانتس.
يبرر غانتس للمقربين منه، استجاباته المتلاحقة غير المفهومة لاشتراطات نتنياهو ما أدّى مؤخراً لتشكيل الحكومة، أنه لا يريد أن يتحمل مسؤولية الذهاب لانتخابات رابعة وهو مبرر غير منطقي على الإطلاق ذلك أن من يتحمل هذه المسؤولية نظرياً وعملياً هو نتنياهو ولا أحد غيره، فموقفه المبني على مصلحة شخصية هو الذي أدى إلى الجولات الثلاث السابقة للانتخابات وكذلك تهديده بانتخابات رابعة، علماً أنّ كل ذلك لم يؤدِ سوى إلى مزيد من الأصوات لصالح نتنياهو والقوى اليمينية التي يتزعمها، هذه القوى التي أكدت خلال الجولات الانتخابية أنها تريده زعيماً مرتشياً ومتلاعباً وكاذباً ومتهماً بقضايا فساد ومستغلاً لوباء الـ»كورونا» من ناحية وسذاجة خصمه من ناحية ثانية.

قد يهمك أيضا : 

  خيارات نتنياهو الافتراضية !

هكذا استغلّ نتنياهو «كورونا» لصالحه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظومة الفساد تقود إلى حكومة الضم وإنقاذ نتنياهو منظومة الفساد تقود إلى حكومة الضم وإنقاذ نتنياهو



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday