قراءة متباينة لتقييم «أمان» السنوي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قراءة متباينة لتقييم «أمان» السنوي!

 فلسطين اليوم -

قراءة متباينة لتقييم «أمان» السنوي

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

مع بداية العام الجاري، وكعادتها في كل عام، تقوم المؤسسات الاستخبارية ومراكز البحث الإسرائيلية بوضع ما يسمى «قائمة المخاطر» على الدولة العبرية، منذ بضع سنوات، ومع وصول واستمرار رئاسة بنيامين نتنياهو للحكومة، أجمعت معظم هذه التقارير والأبحاث على أن الخطر القادم من إيران، ووكلائها في المنطقة، يعتبر التهديد الأساسي لدولة إسرائيل، لهذا كانت سياسة الدولة تتجه نحو تطويق هذا الخطر، سواء لجهة الاعتراض على إدارة أوباما عندما تم التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، بالتوازي مع عقد سلسلة من التحالفات الإقليمية، خاصة مع بعض الدول الخليجية التي بدورها بالغت في الخطر الإيراني على أنظمتها، ورأينا أن توجهات التطبيع بين هذه الدول وإسرائيل، تتخذ من الخطر الإيراني موحداً لجهود هذه الأطراف لمواجهة هذا الخطر المفترض.

مع بداية العام الجاري، ومع صدور التقييم السنوي لشعبة الاستخبارات الاسرائيلية «أمان» ثار لغط حول تفسير ما جاء في التقييم لجهة تحديد الخطر الأكبر الذي يواجه الدولة العبرية، وهناك إشارات أدت إلى ما يقال عن انطباعات خاطئة حول مقاصد التقييم الحقيقية، وكان هناك سوء فهم جراء صياغة هذا التقييم الذي يتحدث عن قدرة إيران على صنع قنبلة نووية خلال عامين، ومن خلال تفسير اكثر من محلل سياسي وأمني إسرائيلي لدى وسائل الإعلام العبرية، وعلى الأخص المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل، والمحلل العسكري في صحيفة «معاريف» طال ليف رام، لرأينا عدم الوضوح والدقة في مضمون تقييم «أمان»، وربما يوحي ذلك أن المقصود به عدم اليقين والتأكد من أين يأتي الخطر الأكبر على الدولة العبرية، هرئيل يتفق مع رئيس «أمان» السابق، عاموس يدلين من أن إيران امتنعت عن صنع سلاح نووي، مع أنها فضلت تأسيس قدرات «عتبة» تمكنها في المستقبل من اتخاذ مثل هذا القرار وتنفيذه، إلا ان العد العكسي نحو سلاح نووي إيراني لم يبدأ بعد، وحسب هرئيل، فإن الخطوات الإيرانية لإعادة عملية الحديث عن قدراتها النووية المتجددة، ما هو إلا تجميع نقاط مهمة استعداداً لاستئناف المفاوضات حول هذا الملف، مع ذلك يشير الى أنه لم يطلع على التقييم كاملاً، ما أثار اللغط فيما إذا كان التقييم يستبعد فعلاً توجه إيران لصنع سلاح نووي، ما يدفع الى الاعتقاد ان هرئيل نفسه ليس واثقاً مما قد أشار إليه فعلاً حول تفسير ما جاء في تقييم «أمان» حول خطر السلاح النووي الإيراني!

ولم يتشكك طال ليف رام، في تفسير التقييم المشار إليه، من أن الخطر الأساسي على الدولة العبرية يأتي من إيران، لأنه أشار الى ان هذا التقييم يؤدي الى استبعاد خطر الحلبة الفلسطينية، خاصة بعد إطلاق اربع قذائف صاروخية باتجاه «غلاف غزة» قبل أسبوع، بعد أسابيع من الهدوء ما يذكرنا، كإسرائيليين، بأن مشكلة غزة بعيدة عن نهايتها، وحتى مع جهود التهدئة فإن هذا الخطر ما زال كبيراً، وأشار طال ليف رام إلى السياسة الاسرائيلية تجاه قطاع غزة بعد اغتيال بهاء أبو العطا، إذ ان الغارات الاسرائيلية موجهة ضد أهداف لـ»حماس» فقط التي تكبدت حسب قوله، أضراراً اقتصادية كبيرة، فخسرت أسلحة وورشات إنتاج، وهي طريقة غير مباشرة تطالب بها إسرائيل حركة حماس بتحمل مسؤولية حكمها لقطاع غزة، إلا ان ذلك، حسب «طال» لا يؤدي إلاّ إلى نتائج جزئية.

في مقابلة صحافية أجرتها «معاريف» في نفس يوم نشر النقاشات حول تقييم «أمان» قال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية، إن الخطر الداهم على الدولة العبرية يأتي من إيران التي تدير معركتها مع إسرائيل في مجالين، النووي، والذراع التقليدية في كل من سورية ولبنان وربما العراق، وبذلك يتجاهل يدلين تعقيب طال ليف رام، حول المخاطر القادمة من قطاع غزة!

قد يهمك ايضا :

نتنياهو يعاقب وينتقم ولا ينتصر !

فلسطين.. والتمرد المحدود في حزب العمال البريطاني!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة متباينة لتقييم «أمان» السنوي قراءة متباينة لتقييم «أمان» السنوي



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday