حتى ننتصر على الإرهاب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حتى ننتصر على الإرهاب

 فلسطين اليوم -

حتى ننتصر على الإرهاب

بقلم : منى بوسمرة

صدمة جديدة تصيب العالم، هم من الفكر نفسه الذي ضرب في نيوزيلندا، يضربون اليوم في سريلانكا، إنه فكر الكراهية بغض النظر عن ملتهم أو دينهم أو عرقهم أو لونهم، هم أعداء الحياة والإنسانية، هم أناس يقدسون الموت ويكرهون الحياة، اختاروا مخالفة كل شرائع السماء والأرض ليقتلوا أنفسهم وغيرهم.

هؤلاء ليسوا إرهابيين فقط، بل جبناء اختاروا الغدر وسيلة، واستهدفوا أناساً أبرياء آمنين سواء في نيوزيلندا أو سريلانكا أو في أي مكان بالأرض شرقه وغربه، كل الضحايا دائماً من الآمنين الأبرياء، فما هي أهداف أولئك الكارهين أعداء الحياة، غير القتل لأجل القتل، وإشاعة الفوضى في المجتمعات لمصلحة جهة هنا وهناك، بفعل يناقض الفطرة البشرية.ذلك ما لخّصه محمد بن راشد أمس، وهو يقدم التعازي لشعب سريلانكا، في واحد من أعنف هجمات الإرهاب في العصر الحديث، حين قال: «إرهابي من يغدر بالناس في دور العبادة، إرهابي من يشيع الخوف عند المصلين الآمنين، إرهابي من يريد أن يشعل حرباً دينية بين البشر».

بالتأكيد هو تحدٍّ أمني كبير لمواجهة هذه الدموية المقيتة، إذ تنتشر الخلايا النائمة في كثير من دول العالم تتصيد لحظة القتل، كما علّمتنا التجربة، وتتوافر لها التمويلات اللازمة من أصحاب أجندات التخريب، لكن أصحاب هذا النهج لن ينجحوا في إحباط الهمم والعزائم، لأن هناك من يفهم المعنى الحقيقي للإنسانية ومعاني الرسالات السماوية ونورها ومعاني الحياة وقيمها بالتسامح والتعايش والعدالة.

الإرهاب لا ينتصر، ولن ينتصر، وإن أشاع الرعب والأسى والخوف، لكنه في الوقت نفسه يستنهض الهمم، همم العقلاء والفاعلين، وجهود الدول الحريصة على السلام العالمي وأمن البشرية، من أجل جهد عالمي لاستئصال هذه الآفة، وهو فعل طالما نادت به ودعت إليه الإمارات، وجددته، أمس، لأنه بدون مثل هذا الجهد الفكري والعملي سيبقى الإرهاب يتغذى على فكر الكراهية، وسيجد من يدعمه ويحتضنه ويموّله، سواء أفراد أو مؤسسات أو دول، ومن غير الجهد الدولي الجامع لاستئصاله، سيضرب الإرهاب مرات ومرات.صحيح أن عبارات الدعوة إلى التضامن والوحدة ضد الإرهاب تبدو عبارات جميلة، لكنها ستكون فاعلة بالنفس الطويل والمثابرة والملاحقة المستمرة للإرهاب فكراً وأمناً، بتجفيف منابع التمويل وحقائبه، ومطاردة ومحاسبة فاعليه من أية ملة كانوا، فهم أعداء الله والبشرية والحياة.

رسالة الإمارات ووصفة العلاج لهذا الداء العالمي جددها محمد بن راشد ومحمد بن زايد أمس، فالعالم اليوم أحوج ما يكون للوقوف بحزم لاستئصال منابت هذا الإرهاب الممنهج الغادر الذي استهدف الأبرياء، وهي أمام هذا الحزم في مواجهة هذه الأفعال الدامية تستنهض في الوقت نفسه روح التعايش لكل من يعمل من أجل التسامح والتعايش والتعارف والتقارب بين البشر، حتى لا ينتصر الإرهاب.لا شيء سيثنينا ويثني العالم المتحضر عن دحر الإرهاب، فالجميع مستهدَف، إن لم يتحرك ويصطف في الجهد الدولي لمنع الفتن والتخلص من هذا الداء لحماية الحياة من العبث بها، وتأسيس مستقبل أكثر أمناً وسلاماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى ننتصر على الإرهاب حتى ننتصر على الإرهاب



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday