انتخبوا   ولا تنتخبوا
آخر تحديث GMT 08:44:44
 فلسطين اليوم -
وزارة الصحة الفلسطينية: تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا مما يرفع عدد الإصابات منذ صباح اليوم إلى 330 حالة وزارة الصحة الإماراتية: تسجيل 402 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 594 حالة شفاء وحالة وفاة واحدة وزارة الصحة الإماراتية: إجراء أكثر من 3 ملايين ونص المليون فحص لفيروس كورونا غوتيرش يعرب عن "صدمته وانزعاجه" من اكتشاف المقابر الجماعية في ليبيا وزارة الصحة الفلسطينيه تعلن تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا رويترز: 13 قتيلا في الانفجار الذي وقع في مركز طبي شمالي العاصمة الإيرانية طهران الشرطة الإثيوبية تعلن أن انفجارات هزت العاصمة أديس أبابا خلال احتجاجات مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وزارة الخارجية السعودية: تقرير أمين عام الأمم المتحدة بشأن إيران يؤكد ضلوعها المباشر في الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة وزارة الخارجية السعودية: ما توصل إليه التقرير الدولي لا يترك مجالا للشك أمام المجتمع الدولي حول نوايا إيران العدائية تجاه المملكة والمنطقة العربية والعالم رويترز: الولايات المتحدة تشهد أكبر زيادة يومية بإصابات كورونا منذ بداية الجائحة
أخر الأخبار

انتخبوا . . ولا تنتخبوا!

 فلسطين اليوم -

انتخبوا   ولا تنتخبوا

مهند عبد الحميد
بقلم : مهند عبد الحميد

مشهد الجرافة الإسرائيلية التي تلتقط بين أنيابها الخارقة جثة الشهيد محمد الناعم شرق مدينة خان يونس، بدا هذا المشهد بهيئة إنسان مصلوب على  جرافة عسكرية ضخمة. حدث جلل، ترك وصمة عار على ضمير كل إنسان سواء كان فلسطينياً او انتمى الى جنسيات أخرى.  فعل متوحش وبربري بامتياز.  سلوك عنصري، فلو كان القتيل إسرائيلياً لانتُشل بأيادٍ رحيمة ونقل في سيارة إسعاف او مروحية . ولو كان منفذو الجريمة ينتمون الى بلد آخر لقامت القيامة ولم تقعد ولأبدعت وسائل الإعلام في استعراض الجريمة الحاطة من الكرامة الإنسانية، وفي مقاطعة ومعاقبة دول العالم الحر  للبلد الذي ارتكب الجريمة. الأمر يختلف كلياً عندما تكون إسرائيل هي المرتكبة للجريمة، في هذه الحالة ينخرس العالم وتمر الجريمة مروراً عابراً.

ولما مرت الجريمة مرورا عابرا وانقضى الأمر بالتدوين في تقارير المنظمات الحقوقية التي تزخر بالانتهاكات الإسرائيلية وتملأ الأدراج،  كان لوزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت كلام آخر قال على حسابه في التويتر معقباً على مشهد الفلسطيني على أنياب جرافة: «هكذا ينبغي وهكذا سنفعل، وسنعمل بقوة ضد المخربين». وأضاف سئمنا الانتقادات المنافقة ضد انعدام الإنسانية». ويبدو الوزير بينيت وقد حول هذه الجريمة الى دعاية انتخابية واعداً بأنه سيفعل هكذا. وهنا بيت القصيد الذي يستدعي وقفة حول الوضع الإسرائيلي عشية انتخابات الكنيست في آذار القادم.

عندما يفتخر بينيت بالجريمة، فهذا يعني قبول جمهوره الانتخابي بها، ايضاً فإن قتل الفلسطيني والتهديد باجتياح قطاع غزة، والاعتقال اليومي في الضفة، وهدم المنازل، والحصار وانتهاك حقوق الإنسان بالطول والعرض، والأسوأ من كل هذا الموقف الرسمي الإسرائيلي القائل بأن كل القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية لا تنطبق على «الفلسطينيين». وكأن الفلسطيني لا ينتمي الى الجنس البشري. يجوز قتل الفلسطيني لأتفه الأسباب، والذي يرتكب فعل القتل يخضع لمحاكمة صورية ويحاكم بأخف الأحكام، وفي أغلب الأحيان لا يحاكم القتلة. المناضل من اجل الحرية الذي يعمل وفقاً للقانون الدولي يعتبر ارهابياً يعيش كل حياته داخل المعتقل. وأسوأ الأسوأ أن كل الانتهاكات الإسرائيلية الكبيرة والصغيرة تعتبر من أهم أشكال الدعاية في الانتخابات الإسرائيلية الحالية والسابقة. النخب السياسية تجرد الفلسطيني من إنسانيته، بهذه الدعاية التي تحظى بتأييد كبير داخل المجتمع الإسرائيلي. 

السؤال ما هو حال أفراد ومجتمع وشعب يتعامل مع شعب آخر بازدراء حقوقه كانسان وبالتمييز ضده كمواطن؟ الحبكة القاتلة في التعامل الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني هو التبرير الذي لسان حاله يقول يجوز «للمضطهَدين»  السابقين، اضطهاد شعب آخر، ولا يجوز مساءلتهم ومحاكمتهم على جرائمهم وانتهاكاتهم. وشهدت وتشهد إسرائيل طغياناً للذين ازدروا المعايير ومارسوا ويمارسون الاضطهاد. يقول علماء الاجتماع، إن شعباً يضطهد شعباً لا يمكن ان يكون حراً.

وإذا كان التشوه الإنساني الإسرائيلي هو الأخطر، إلا انه يرتبط بتشوه أكبر هو الحالة الاستعمارية حاضنة كل التشوهات. يلاحظ ان الدعاية الانتخابية بين المعسكرين الإسرائيليين تتركز على إنجاز صفقة ترامب التي تسلب الشعب الفلسطيني كل حقوقه الوطنية والتاريخية بما في ذلك حقه في تقرير المصير، يتنافس نتنياهو وغانتس على تأييد الصفقة بضم الأغوار وكل المستعمرات المقامة على أراضي عام 67، فضلا عن اتفاقهما على شطب قضية اللاجئين التي تمس نصف الشعب الفلسطيني، وعلى نهب الموارد، وضم مدينة القدس، وصولاً الى فرض نظام أبارتهايد يضم بنتوستونات محاصرة بالمستعمرات ومقطعة بجدران الفصل العنصري والقواعد العسكرية والبوابات الإلكترونية. الحل الذي قدمه ترامب عبر فريقه المكون من متزمتين عنصريين، يجسد عقلية استعمارية استحواذية قل نظيرها. هذه العقلية وتلك المواقف تحظى بتأييد أنصار المعسكرين المتنافسين في الانتخابات، معسكر اليمين واليمين المتطرف، ومعسكر الوسط ويمين اليسار الصهيوني. نلاحظ أن أكثرية الشعب الإسرائيلي المطلقة تؤيد وتدعم سيطرة استعمارية على شعب آخر باستخدام نظام أبارتهايد. ورغم ان الحالة الاستعمارية الإسرائيلية شاذة، كونها أولاً لا تعترف مكوناتها بأنها تنتمي الى الاستعمار القديم، ولأنها تستبدل المعايير القانونية ومنظومة القانون الدولي بأيديولوجيا دينية كغطاء للاستحواذ على كل شيء، بما في ذلك التنكر لشعب بكامله مع حقوقه المعترف بها من الأغلبية الساحقة من دول وشعوب العالم. إن تأييد أكثرية الإسرائيليين للحل الاستعماري الإقصائي في فلسطين، بالاستناد لغطرسة القوة ودعم إدارة ترامب. يضعهم على طرفي نقيض مع شعوب العالم. الآن يجد الإسرائيليون دولاً وأنظمة واحزاباً تؤيدهم استناداً للمصالح القائمة والمتخيلة، لكن هذه الدول والإدارات ليست دائمة بما في ذلك إدارة ترامب. كيف يقبل الاسرائيليون حالة العزلة عن شعوب العالم، وفي الجهة الاخرى يقبلون بدعم دكتاتوريات وقوى عنصرية وانظمة رجعية. لماذا تضيق المسافة بين الإسرائيليين ودولتهم ومؤسساتهم خلافا لشعوب العالم؟

 من حسن حظ الشعب الفلسطيني ان نخباً سياسية وثقافية وأكاديمية وفنية متعاظمة تنتصر للحقوق الفلسطينية، أصبح دعم القضية الفلسطينية يرتبط بالقوى المناهضة للحرب والعنصرية والهيمنة ولتلويث البيئة المؤيدة للسلام الحقيقي بين الشعوب، ومن سوء حظ الإسرائيليين ان مشروعهم للهيمنة هو مشروع الأبارتهايد مرتبط بقوى التوحش والحرب والشركات الاحتكارية والأنظمة الديكتاتورية والعسكرية والعنصرية.اختم بمطالبة كل الإسرائيليين من أصحاب الضمير الحي ان ينتخبوا للكنيست المرشح المناهض لصفقة القرن وللأبارتهايد والاستيطان، المرشح المناهض للدولة الاستعمارية والسيطرة على شعب آخر. أن ينتخبوا المرشح المقتنع بالمساواة وبمنظومة القانون الدولي وبحق الشعب الفلسطيني بنيل حريته. أن ينتخبوا المرشح المقتنع بالسلام الحقيقي بين الشعوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخبوا   ولا تنتخبوا انتخبوا   ولا تنتخبوا



GMT 06:55 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

في وداع فاروق مواسي

GMT 06:52 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

هروب الدولار من لبنان

GMT 06:41 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

متى يصبح للكلام معنى؟

GMT 06:38 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

إلاّ الاسم، وإلاّ العلم.. وصفة الشعب؟

ارتدت ملابس فضية مِن توقيع مُصمّم الأزياء يوسف الجسمي

أجمل إطلالات كيم كارداشيان بالكاجول أو بفساتين السهرة البرّاقة

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تنجح نجمة تليفزيون الواقع كيم كارداشيان في خطف الأنظار في كل مكان توجد فيه، سواء في إطلالاتهنّ الكاجول أو بفساتين السهرة البراقة والأحب على قلبهنّ، وتحرص كل واحدة منهنّ على اختيار أحدث الصيحات التي تطرحها الماركات العالمية. ولا يغيب التوقيع العربي عن إطلالات كارداشيان، اللاتي لجأن في كثير من المناسبات إلى اختيار فساتين من مصممين عرب؟ كيم كارداشيان تعشق كما شقيقاتها اختيار الماركات العالمية، ولجأت في مناسبات عدة إلى خطف الأنظار بتصاميم حملت توقيع مصممين عرب، أبرزهم عز الدين عليا الذي تألقت من مجموعته بفستان أبيض راقٍ أظهر قوامها الرشيق وخصوصاً خصرها النحيف، كما اختارت من توقيع المصمم نفسه إطلالة كاملة بنقشة الفهد. وبدت ساحرة بفستان أصفر أنيق من تصميم إيلي صعب، وتنوّع كيم في اختيار المصممين العرب، فقد أطلت بفستان فضيّ طو...المزيد

GMT 07:04 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تعرف على أفضل أماكن السياحة في "بودابست" للشباب
 فلسطين اليوم - تعرف على أفضل أماكن السياحة في "بودابست" للشباب

GMT 09:52 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

أروى تحضّر مفاجأة وتخوض تجربة التمثيل للمرة الأولى
 فلسطين اليوم - أروى تحضّر مفاجأة وتخوض تجربة التمثيل للمرة الأولى

GMT 14:37 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:04 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 10:19 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 06:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حاول أن ترضي مديرك أو المسؤول عنك

GMT 15:31 2015 الخميس ,12 آذار/ مارس

نفوق أغنام جراء انهيار أتربة شرق بيت لحم

GMT 15:02 2016 الإثنين ,11 تموز / يوليو

تعرف علي فوائد ورق الكرنب

GMT 16:19 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مرضى مستشفى الشفاء في غزة دون وجبات طعام

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 03:57 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"لادا نيفا" رباعية الدفع المطورة قريباً في الأسواق

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

رانيا يوسف تحتفل بقُرب انتهاء تصوير "مملكة إبليس"

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فوائد الينسون في علاج أمراض البرد والإنفلوانزا

GMT 15:21 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"تشيلسي" يُسيطر على موضة "البوت" في شتاء 2019

GMT 23:16 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"الحرس الملكي" السعودي يشارك في اليوم العالمي للسكري
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday